يعد رغيف الخبز هو أكثر المشاكل اليومية التي يواجهها المواطن المصري حيث إن المخابز تعمل لساعات قليلة وكميات الخبز قليلة والجودة منعدمة والطوابير طويلة والالتحام والاشتباك بين المواطنين حدث يومي. وحقيقة الأمر أن العديد من أصحاب المخابز يقومون ببيع كميات كبيرة من الدقيق المدعم في السوق السوداء قبل خبزه أو يقومون ببيع الخبز لأصحاب المطاعم أو لبعض العاطلين أو البلطجية الذين يبيعونه بأثمان تزيد على ضعف ثمنه. كما أن أهل القرى يعانون من قلة المخابز فيزاحمون أهل المدن القريبة لهم في حصصهم من الخبز. كما أنهم يستخدمونه غذاء للماشية والطيور لرخص ثمنه.
كل هذه الأسباب مجتمعة تتسبب في عدم حصول الكثيرين ممن يستحقون الدعم على رغيف الخبز المدعوم، وقد حاولت الحكومات السابقة مرات عديدة التصدي لهذه المشكلة لكنها فشلت فشل ذريع ولكني هنا أقدم طريقة جديدة وسهلة تحل كل هذه المشاكل وتقضي على الزحام وتضمن تحسين جودة الرغيف المدعوم وعدم بيع الدقيق في السوق السوداء كما تضمن وصوله إلى مستحقيه كما يمكن أن تتيح فرص عمل جديدة للشباب. والفكرة ببساطة شديدة هي أن يتم توزيع الخبز على الأسر المصرية طبقًا للبطاقة التموينية حيث تقوم وزارة التموين بالتعاون مع وزارة الضمان الاجتماعي بتحديد كمية الحصة اليومية من الخبز المدعم لكل فرد وطبقًا لعدد الأفراد المسجلين في البطاقة يتم إعطاء كل صاحب بطاقة تموينية 30 أو 31 بونًا لصرف الخبز المدعم شهريًّا حسب عدد أيام الشهر ومدون بها تاريخ استحقاق الصرف ويتم صرف هذه البونات يوميًّا من مخبز محدد قريب من محل سكن صاحب البطاقة (يحدده صاحب البطاقة حسب رغبته)- كما يمكن تشغيل بعض الشباب لتوصيل هذا الخبز إلى أصحابه بالمنازل نظير مبلغ شهري مناسب حسب رغبة المنتفعين. ويقوم صاحب كل مخبز في نهاية كل شهر بتسليم البونات التي قام بصرفها إلى الوزارة لمراجعتها ومعرفة كميات الخبز التي صرفها. كما يجب التشديد على أن البون يومي ينتهي الحق في صرفه بفوات تاريخه. ويتم التنبيه على المنتفعين بإعادة البونات التي لم يقوموا بصرفها (لعدم الحاجة في يوم محدد- أو لفوات تاريخها) إلى تاجر السلع التموينية لإعادتها إلى وزارة التموين للمراجعة.
وبهذه الطريقة ستختفي الطوابير أمام المخابز وسيتم القضاء على ظاهرة بيع الدقيق في السوق السوداء أو تسريبه إلى المطاعم أو التجار أو استخدامه كعلف للحيوانات والطيور.
سيتم تحسين رغيف الخبز حيث إن المنتفع لن يستلم إلا الخبز الجيد- ويجب التنويه هنا إلى أن المخبز الذي ستكثر منه الشكاوى يمكن تحويل حصته إلى مخبز آخر بنفس المنطقة اشتهر عنه الجودة وحسن السيرة في التعامل مع الجمهور.