أصدر الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية تعليمات لكل أجهزة الدولة بضرورة التحرك الفوري للتعامل مع حادث انهيار عقار بالإسكندرية, وما تبعه من انهيارات لعقارات مجاورة.

 

ويتابع سيادة الرئيس على مدار الساعة تطورات الحادث؛ حيث اتصل بالسيد رئيس الوزراء لتكليفه بتحريك جميع المسئولين لسرعة رفع الأنقاض وإنقاذ الضحايا, وتقييم الموقف, وتم إيفاد الدكتور محمد عطية وزير الحكم المحلي للوجود مع محافظ الإسكندرية ومدير الأمن وقادة البحرية والمنطقة العسكرية الشمالية؛ للعمل على رفع الأنقاض ونقل الجرحى والمصابين وإيواء المضارين من خلال غرفة عمليات دائمة, كما وجه سيادته بضرورة محاسبة المخالفين للقوانين والمتسببين في الحادث فورًا.

 

وأعلنت وزارة الصحة والسكان مساء السبت عن انتشال جثتين من تحت أنقاض المنازل الثلاثة التي انهارت في حارة البأطرية من شارع النصر خلف مستوصف ابن خلدون بمحافظة الإسكندرية، كما تم استخراج 3 مصابين حتى الآن، وجارٍ البحث عن المزيد من المصابين.

 

وصرح الدكتور أحمد الأنصاري نائب رئيس هيئة إسعاف مصر بأنه تم نقل الجثتين إلى مشرحة "كوم الدكة" بالإسكندرية، وهما تحت تصرف النيابة العامة، مشيرًا إلى أنه تم تحويل المصابين إلى المستشفى الأميري بالإسكندرية، موضحًا أن إصاباتهم تتراوح ما بين كسور وجروح وكدمات بالجسم، وقامت الفرق الطبية بالمستشفى فور دخولهم بعمل الفحوص والأشعات والتحاليل اللازمة لهم.

 

وقال رئيس قسم الاستقبال بمستشفى جامعة الإسكندرية المركزي إن من بين هؤلاء المصابين الطفل عادل السيد محمد (11 سنة) والذي سقط من الطابق العاشر مع والده (55 سنة), كذلك الطفلة أسماء محمود فوزي (7 سنوات), مشيرًا إلى أنه تم إجراء الإسعافات اللازمة لهم حتى استقرت حالتهم.

 

وأوضح منتصر أن أكثر الحالات خطورةً حتى الآن هو المصاب أحمد إبراهيم, مشيرًا إلى أنه تمَّ الكشف عليه ووضعه تحت الملاحظة الطبية حتى تستقر حالته.

 

من جهة أخرى وصل العشرات من مجدني القوات المسلحة وعمال شركة المقاولون العرب إلى موقع العقارات المنهارة, كما انضم أفراد من القوات المسلحة إلى رجال الحماية المدنية بالمحافظة للمساهمة في أعمال رفع أنقاض العقارات الثلاثة المنهارة بحارة البأطرية.

 

وفي إطار جهود الإنقاذ, وصلت سيارات شركة المقاولون العرب إلى أقرب نقطة يمكنها الوقوف فيها بجوار الحارة ولتوصيل معداتها صغيرة الحجم لموقع الانهيار.

 

وأكد اللواء خالد غرابة مدير أمن الإسكندرية أن المديرية كثفت من الوجود الأمني في المنطقة التي شهدت سقوط العقارات الثلاثة, مشيرًا إلى إنه تم فرض طوق أمني حول العقارات المنكوبة تحسبًا لحدوث أي انهيارات جديدة بالمنطقة.

 

وقال: "إن قوات الحماية المدنية تواصل عملها للبحث عن أحياء تحت الأنقاض"، مشيرًا إلى أن تحريات رجال إدارة البحث الجنائي تستبعد وجود أعداد كبيرة تحت الأنقاض مثلما تصور البعض".

 

من جانبه, قال العميد عماد خير رئيس الحماية المدنية: إن قوات الحماية المدنية تعاني من ضيق الحارات المنتشرة بمنطقة غرب الإسكندرية, وأضاف أن قوات الحماية المدنية قد اضطرت إلى هدم عقار أعاق معدات الحماية المدنية من الوصول إلى العقارات المنكوبة، وأرجع خير تأخر البدء في عملية رفع الأنقاض إلى تأخر وصول معدات الإدارة إلى المنطقة.

 

بدوره قال رئيس حي الجمرك عبد الرحمن الجزار إن العقار المنكوب صادر له 5 قرارات إزالة من قبل الحي لم يتم تنفيذها, وأضاف أن الكارثة التي شهدها حي الجمرك تهدد كل أحياء الإسكندرية نتيجة لكثرة العقارات التي تم بناؤها بدون ترخيص.