ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى مصر تهدف إلى تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بأول رئيس مدني مصري منتخب في أول انتخابات ديمقراطية شهدتها البلاد منذ عقود.

 

وقالت الصحيفة في تقرير بموقعها على شبكة الإنترنت، إن كلينتون في تصريحات مقتضبة أدلت بها عقب لقائها مع الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، أثنت بصورة متكررة على الإنجازات التي حققها الشعب المصري، والتي حققتها أول انتخابات رئاسية ديمقراطية تشهدها البلاد منذ الإطاحة بالنظام السابق برئاسة حسني مبارك.

 

ونقلت الصحيفة عن كلينتون قولها، إن المصريين وحدهم هم أصحاب الحق في تقرير مستقبلهم، وأنها قد تضافر جهودها بالعمل مع الكونجرس الأمريكي والحكومة المصرية من أجل التوصل لحلول بشأن المساعدات التي تعهَّد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتقديمها لمصر العام الماضي، كما تطرقت في تصريحها إلى أهمية الحفاظ على معاهدة السلام مع الصهاينة وحماية حقوق الأفراد والأقليات في مصر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هيلاري كلينتون بالكاد تطرَّقت إلى المجلس العسكري أو وفائه بالالتزام بتسليم السلطة الكاملة للمدنيين في موعدها المقرر أول الشهر الجاري.

 

ولكن كلينتون عوضًا عن ذلك تحدثت عن الحاجة الماسة لإجماع الرأي بين الرئيس المصري والمجلس العسكري وتوحيد الصف بشأن مجلس الشعب المصري والتوصل لدستور مصري يلقى ترحيبًا من جميع الفصائل السياسية في مصر ويمكن الرئيس المصري من ممارسة جميع صلاحياته.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئولين بوزارة الخارجية الأمريكية قولهم إن زيارة كلينتون لمصر تهدف إلى البرهنة على اعتراف أمريكا بأول رئيس مصري إسلامي مدني منتخب، إضافة إلى تأكيد أن الولايات المتحدة ستستمر في تعاونها مع جماعة الإخوان المسلمين- فصيل الـ 45 عامًا من الحركات السياسية في مصر- وتاريخيًّا هو من أشد الفصائل السياسية المعارضة للسياسة الأمريكية في المنطقة.

 

ونوَّهت الصحيفة إلى أن العديد من الأمريكيين لا يزالون متفاجئين بزيارة كلينتون لمصر واجتماعها بأول رئيس لمصر من جماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن كلينتون تواجه حاليًّا احتجاجات من جانب السياسيين العلمانيين والمسيحيين الذين اتهموا واشنطن بالتآمر مع الإخوان المسلمين لمساعدة الإسلاميين على أخذ السلطة من المجلس العسكري.