دور كبير يقوم به المواطنون من هنا أو هناك.. في مختلف المحافظات.. ومن مختلف الأعمار، في محاولة لمساندة الرئيس المنتخب وتطبيق خطة الـ 100 يوم، إلا أن جهود المرأة والأطفال لها بريق آخر؛ نظرًا لما تملكه من إرادة قوية، ووقت أكبر وتأثيرها الذي يشمل نطاقًا أوسع من الرجل، لما تقوم به من تشجيع زوجها وأبيها وأمها، وأبنائها وكل أفراد أسرتها على المشاركة بقوة، ثم تشارك هي نفسها على الرغم من جميع المشاغل والتكاليف التي عليها إنجازها بشكل يومي.
اللافت للنظر أن مشاركة المرأة بكل طاقتها لا تقف عند سن معينة، فالمرأة المسنة لها دور كبير في خطة الـ 100 يوم ولا تفرط فيه، وكذلك الأطفال أولادًا كانوا أو بنات، وحتى رصدنا وجودًا قويًّا للمرأة الحامل والمرأة التي لم يمر على وضعها لمولودها سوى أيام، وكذلك المرضع، وفي القلب منهن الفتيات فوق العشرين عامًا إلى الأربعين كلهن لهن دور بارز في مختلف المحافظات كل قدر استطاعته وكل فيما يجدن فيه.
ونظرًا لتزامن فترة الـ 100 يوم مع إجازة الكثير من الأعمار المختلفة، جعل لديهم وقت فراغ وشعلة نشاط يريدون تفريغها في أي شيء فكانت خطة الـ 100 يوم.
تليفونات لا تنقطع.. ومتابعة حاذقة لوسائل الإعلام لالتقاط أي أفكار جديدة.. هو حال الكثير من النساء في مختلف المحافظات، اللواتي وضعن نجاح خطة الـ 100 يوم هدفًا أمام أعينهن لا محالة عن تحقيقه، فخصصن وقتًا ليس بقليل من يومهن لهذا، ذلك فضلاً عن محاولاتهن لتجميع أكبر قدر من الأفكار المبتكرة من الجيران والمعارف والأصدقاء- كل على حدة- لتخدم الخمسة أهداف المختلفة من الخبز والوقود والمرور والأمن والنظافة لنشرها بشكل كبير وتعميمها على نطاق واسع.
ذلك بخلاف جهدهن لنشر الأفكار والمشاريع على وسائل التواصل الاجتماعي وبين الأقارب والجيران وحثهم على المشاركة والتفاعل، فبتتبع ما ينشر على الـ"فيس بوك" في هذا الشأن وعلى "تويتر" نجد أن النصيب الأكبر فيه لصالح المراة خاصةً من الشابات.
وفي أكثر من محافظة كان للأطفال دور بارز في خطة الـ 100 يوم خاصةً النظافة؛ حيث قاموا بتنظيف شوارعهم في حملات مختلفة في شوارعهم؛ ليلعبوا بعدها كرة القدم ويراقبوا من سيقوم بإلقاء قاذورات لينقضوا عليه ويمنعوه ويشرحوا له تعبهم في تنظيف شارعهم، وغيرها من ابتكارات الأطفال التي لا تنقطع.
ففي محافظة كفر الشيخ قام عدد من الأطفال والنساء بمشاركة الأجهزة التنفيذية المختلفة بالمحافظة مثل مديرية البيئة, والمحليات, ومديرية الري والصحة والتعليم، حملة لتنظيف الشوارع، وقام الأطفال باعادة دهان أرصفة الشوارع وأعمدة الإنارة، أما النساء فقمن بتوعية المارة وأهالي المنطقة بضرورة النظافة والمساهمة فيما يحدث.
وفي منطقة مدينة نصر بمحافظة القاهرة قام فريقا "مع بعض مكملين"، و"مشوار" النسائيين بدشين حملات متتالية لحث الناس من أهالي المنطقة على ضرورة المشاركة بقوة في خطة الـ 100 يوم؛ حيث بدأن بالنظافة، وقسمن أنفسهن لفرق عمل، بعضهن قام باختيار الشعارات المحفزة لدفع نساء المنطقة للمشاركة معهن، وبعضهن كان تخصصه التصميمات للمطبوعات التوعوية مع تصميم شعارات مرسومة مناسبة لكل محور من خطة الـ 100 يوم على حدة، بالإضافة إلى إحدى فرق العمل المسئولة عن التسويق والدعايا لأفكارهن وفتح سبل تواصل للمشاركات الجدد، وفرق أخرى مسئولة عن تجميع كل الأفكار الجديدة بشأن الحملة وهكذا.
لتخرج تلك الفكرة إلى النور بعد تقسيم المهام، والتواصل مع شركات نظافة مختلفة، إلى جانب التعاون مع رؤساء الأحياء.
كما قام فريق آخر تسويقي نسائي بشرق محافظة القاهرة بنشر كل ما يتم على أرض الواقع من أعمال ايجابية تخدم خطة الـ 100 يوم في مختلف الأماكن حتى تعم الفكرة ويتناقلها آخرون ويستفيد منها أكبر عدد ممكن، ذلك فضلاً عن رصدهن لأي أخبار مغلوطة هدفها النيل من الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي أو التقليل من شعبيته بإشاعات وأخبار كاذبة، ليقمن بالتوثيق منها ثم فضح القائمين عليها لعدم تلقي الأخبار منهم مجددًا.
ذلك بخلاف الجمعيات الخيرية النسائية الكثيرة المختلفة، التي قامت بالإعلان عن تدشين حملة للمساهمة في مسار النظافة مثلاً، من خلال استقبالها لجميع أنواع القمامة لتعاد تدويرها مرة أخرى واستخدام الأموال الناتجة عنها في أعمال أخرى تساهم في دعم خطة الـ 100 يوم؛ حيث يقمن بنشر أرقام تليفونات لاستقبال مكالمات أهالي المنطقة عليها اللواتي يرغبن في وصول احد أفراد الجمعية إليهم لحملهن للقمامة وفرزها وإعادة تدويرها، وكذلك لاستقبال أي متطوعات جدد للمساهمة ي عملية الفصل والتدوير والنقل بسياراتهن الخاصة.
وغيرهن في منطقة زهراء المعادي قمن باستئجار سيارات نصف نقل علي حسابهم وجمع القمامة من الشوارع لإصرارهم علي دعم محمد مرسي في الوفاء بخطة المائة يوم الأولي، كما قمن سكان العمائر من السيدات بالتجمع سوياً في ختام يومهن بالدعاء للرئيس الدكتور محمد مرسي من قلوبهن، لا لمظلمة لواحدة فيهن ولا لمنفعة لها أو لأولادها، وإنما لأن في نجاحه إعلاء للمشروع الإسلامي، وإحياء لدين الله، وتكاتف لتكون كلمة الله هي العليا.
أما في المناطق الفقيرة قبل الغنية قامت الزوجات بتحضير كميات هائلة من المأكولات السريعة والمشروبات المثلجة ليصطحبها زوجها وهو ذاهب لمناصرة خطة الـ 100 يوم والعمل فيها وتطبيقها على أرض الواقع ليقوم بتوزيعها على المشاركين معه في الحملة ويتقووا ويستطيعوا المشاركة في الحملة بقوة، ورغبة منهن أن لا يحرمن من الأجر والثواب والمشاركة في نهضة مصر، وغيرهن الكثيرات والكثيرات اللواتي ضربن أروع أمثلة لا تنتهي.