محمد- مصر:
بحثت مرارًا ومررت بتجارب كثيرة في رحلة البحث عن زوجة، منها ما تم رفضي، ومنها ما رفضته أنا.
وحاليًا ذهبت إلى خطبة أخت من بيت أخواني، وأثناء اللقاء الأول كنت مرتاحًا نفسيًا للكلام معها، ولكن بعد انتهاء اللقاء بساعات أحسست بعدم راحة نفسية دون أي سبب!! بالرغم من وجود كثير من المواصفات المطلوبة، ولكن من ناحية الشكل متوسطة القبول.
فاستشرت أحد الأخوة وقال لي استكمل الموضوع، وبالألفة سأتعلق بالموضوع، فماذا أفعل؟ أخاف أن أكمل المشوار معها، وأنا متردد وأخاف أن أنهيه وأضيع خيرًا كثيرًا.
تجيب عنها، الدكتورة هند عبد الله– الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
القبول والألفة من أهم متطلبات الزواج، وهذا ما عبر عنه رسولنا الكريم- صلي الله عليه وسلم- حين أخبره أحد صحابته أنه خطب فتاة لم ينظر إليها فقال له: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".
والقبول والألفة لا يأتيان بالمظهر وحده، بل تختلف الصورة تمامًا حين تتحدث مع من تريد خطبتها.
وكم من فتيات جميلات تنفر منهن النفس حين يتحدثن، وكم من فتيات أقل جمالاً يجتذبن القلب بحلو الكلام وحسن الطباع وجمال الروح والرقة واللطف.
وأنت حين رأيت الفتاة لأول مرة أعجبتك، ولكن ربما راودتك نفسك بعدها أن تبحث عمن هي أكثر جمالاً، والجمال تعتاده بعد حين بل هو يفنى، أما حلو الطبع والدين والخلق باقون.
فنصيحتي إذن أن تزور الفتاة مرة أخرى وتتحدث معها؛ لتجد فيها ما قد خفي عليك من جمال الداخل، مع الدعاء الحار لله تعالي أن يقدم لك فيها الخير، وتذكر قبل الزيارة: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".