إرهاب الفتيات.. واختراق الخصوصيات.. وسلب الحريات.. على يد منتقبات ومحجبات وملتحين في إشارة إلى الإسلاميين.. ظاهرة انتشرت في مناطق متفرقة من أنحاء الجمهورية عقب فوز الدكتور محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية!!

 

من يمارسونها هم أشخاص يتخفون وراء اللحية والنقاب للإساءة للإسلام والمسلمين، استغل الإعلام هذه الأعمال لخدمة أجندته الخاصة والدفاع عن مصالح رجال الأعمال المتضررين من الديمقراطية الحقيقية، التي أرست قواعدها في مصر، وبدأوا ينفخون في النار لتزداد اشتعالاً!!

 

تنوعت تلك الظاهرة في مشاهد عدة مفتعلة في الشارع المصري، فتارة ظهرت على شكل رجل ملتحٍ يجلس مع زوجته التي ترتدي البنطال في إحدى المطاعم وبدا من حديثهم أنهم حديثو الزواج فأخذ ينهرها على مسمع ومرأى من الجميع، ويقول لها: "عليك بإرضاء الله وعدم معصيته وعليك بالتوبة وارتداء العباءة الفضفاضة و..."!!

 

مشهد تمثيلي آخر ظهر في مترو السيدات حيث ظهرت فيه امرأة منتقبة تصيح غضبًا هنا وهناك في الفتيات وتنهرهن على ملابسهن الضيقة وتقول لهن إن الله لن يرحمهن وعليهن بستر أنفسهن لأننا أصبحنا في دولة إسلامية تطبق شرع الله ولا يجوز فيها هذا الفجر و..."!!

 

ومشهد آخر وليس الأخير ظهر فيه شباب ملتحون ويرتدون الجلباب ويتلفظون بأبشع الشتائم بسبب ودون سبب، يضيقون على المارة في الطرقات ليفتعلوا المشاكل.. وغير ذلك من المشاهد التي لا تنتهي!!

 

ألقت تلك الظاهرة المفتعلة بظلالها على المجتمع المصري، فالبعض صدق ادعاءاتهم، والبعض الآخر يعلم ما تكن صدورهم.. ولكن يبقى السؤال.. هل سينجح المغرضون في ترويع المواطنين؟ وكيف يواجههم المجتمع ويدافع عن حريته ويصد هجمة المعترضين؟..

 

(إخوان أون لاين) استطلع آراء علماء الاجتماع لمعرفة كيفية محاربة تلك الظاهرة...

بدايةً تقول الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث-: إن ما يحدث الآن في الشارع المصري هو مخطط جديد لاستكمال مخططات سابقة كان يروجها النظام السابق لإشاعة الخوف من التيار الإسلامي؛ ولكنهم الآن اتخذوا منحنى خطيرًا ألا وهو تلبيس الحق بالباطل من خلال استئجار ضعاف النفس لعمل تمثيلية بإخراج شيطاني حتى لا يستطيع البسطاء من الناس إنكارها أو تكذيبها فيصدقونها وهم مكرهون وهنا يكمن الخطر.

 

وتؤكد لا يوجد جماعة اسمها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا على الـ"فيس بوك" فلم يخرج أي عضو من أعضائها للكشف عن هذه الجماعة الوهمية ولم تثبت الأجهزة الأمنية أي معلومات حقيقية عنهم، إذًا فهي جماعة مختلقة لتشويه الإسلاميين ونشر الفوضى وشغل الناس عن همهم الأكبر وهو النهوض بمصر.

 

وتحمل كريم المسئولية الأكبر على الإعلاميين المضللين للمجتمع من خلال نشر الأكاذيب والترويج لأعمال عنف تشيع الرعب في الناس، مشيرة إلى أن مثل هؤلاء يسيئون لأنفسهم ولمجتمعاتهم وسريعًا سيفتضح أمرهم وانتماءاتهم الحقيقية.

 

وتوضح أن عددًا غير قليل من المصريين قد يساقون وراء هذه الأكاذيب وخاصة من لا يعرف الإسلام بمعناه العميق عن السلام والحب وتوحيد الصفوف ونبذ العنف وهم من انتخبوا الفريق أحمد شفيق خوفًا من حكم الإسلام الذي لا يعرفونه.

 

حرب الشائعات

وتطالب بوجود جهة ما تقوم بتكليفها والإشراف عليها مؤسسة الرئاسة لمحاربة الشائعات والتعامل مع القنوات المروجة لأي معلومات غير موثقة بما يسيء لمجتمعنا المصري ويهدد استقراره معللة ذلك بأن الإعلام له التأثير الأكبر على عقول الناس وأن نسبة كبيرة من الشعب المصري تستقي معلوماتها من التليفزيون.

 

ويؤكد الدكتور علي أبو ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس أن هذه الجماعات مدسوسة في المجتمع المصري إما من الداخل أو الخارج بهدف عدم تمكين الرئيس الجديد أو المؤسسات المنتخبة في الدولة من النهوض بمصر وهو ظاهر جدًّا في سلوكياتهم المصطنعة، من خلال تشويه صورة مصر بعد وصول الإسلاميين للسلطة وجعل مصر تغرق في فتن مستحدثة على شعبنا المصري المسالم.

 

النخبة المتلونة

ويناشد د. أبو ليلة الشعب المصري أن يتصدى لهذه الأعمال المغرضة من خلال مقاومة من يقومون بها ومحاولة القبض أو التبليغ عمن يفعل أي فعل يقيد به حرية الناس أو يفرض عليهم رؤيته وآراءه أو يقطع طريق أو يروع المواطنين.

 

ويحذر من النخبة المتلونة وخاصة من الإعلاميين منهم الذين لا يراعون ضميرهم ولا مصلحة أو أوطانهم ويستخفون بعقول الناس من خلال ترويج لأحداث قد تنشر الفتنة في المجتمع ولكنهم لا يعبئون إلا بما يدر عليهم الإعلانات من خلال الأخبار الساخنة حتى وإن كان على حساب بلدهم، مطالبًا بتشكيل فريق مهمته رصد أكثر الشائعات ضررًا على المجتمع ونفيها وبكل شفافية وصدق للمجتمع لأن الشائعات السلبية لها تأثير مدمر على المجتمعات.

 

وشدد على المواطنين أن يتوخوا الحذر ويتركوا الانطباعات الأولية ويصروا على استكمال مسيرة الديمقراطية.