ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الثلاثاء أن الرئيس محمد مرسي بدا وكأنه مواطن بسيط غير مكترثٍ بالنفوذ والقوة التي منحها له منصبه الجديد، فضلاً عن رفضه الإقامة في قصر الرئاسة.

 

وأضافت الصحيفة في تقريرٍ أوردته على موقعها الإلكتروني أن خطابات مرسى كشفت عن شخصيةٍ عازمةٍ على تحقيق وعود يتمنى الشعب أن يفي بها، فمساعيه تتجه نحو توحيد قوى الشعب؛ وذلك عقب فوزه بفارق ضئيل على الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسنى مبارك.

 

ونقلت الصحيفة عن سلامة أحمد سلامة كاتب مصري قوله: "ما نراه الآن شخصية جريئة، متفتحة ومتحدثة بمهارة عما نعلمه عن الرئيس مرسي فيما يبذل قصارى جهده لشغل هذا المنصب".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مرسى على النقيض تمامًا لمَن سبقوه من رؤساء فكان سياسيًّا إسلاميًّا محدود الشهرة، أما مَن سبقوه فكانوا يشغلون مناصب رفيعة المستوى في الجيش إلا أنه قد يُجري تغييرًا في النظام الحالي.

 

وأوضحت الصحيفة أنه حتى قبل انتصاره بفارقٍ ضئيلٍ في جولة ثانية من التصويت، قام مرسي بالتقليل من الإشارات إلى الشريعة الإسلامية وسعى لطمأنة المسيحيين والنساء والمصريين ذوي العقلية العلمانية.

 

وأشارت الصحيفة إلى مراسم تأدية الرئيس محمد مرسي لليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا بأنه بمثابة إشارةٍ إلى دخول مصر مرحلة جديدة لنضال- إن لم تكن معالمه واضحة- من أجل تحديد مستقبل الدولة المصرية المدنية.

 

وقالت الصحيفة "إن تأدية الرئيس المصري لليمين الدستورية وضعته رسميًّا على قائمة أول رئيسٍ مدني إسلامي منتخب في مصر بعد ستة عقود خضعت فيها البلاد لنظام حكم عسكري".