انتهت الجولات الإعلامية الشرسة السابقة والهادفة لتشويه الإخوان بنتائج متواضعة رغم كثافة القصف والقذف بكل الأسلحة والأدوات غير الوطنية ولا الديمقراطية، نعم الحملة المسعورة ضد الجماعة أثَّرت بالسلب على الصورة الذهنية والحالة النفسية والمزاج العام للمصريين حين فرض على الشعب أنماط من معارك الاستنزاف النفسي والمعنوي وكأننا في حالة حرب خاصة وقد دخل على خط المواجهة مؤسسات عميقة للدولة- المخابرات- الأمن الوطني.
الأزمة "شواهد الواقع"
جولات جديدة بأنماط جديدة وممارسات مختلفة يغلب عليها الكذب والتدليس والتهوين والتهويل لتناسب مرحلة ما بعد انتخاب الرئيس محمد مرسي، ممارسات فردية مرفوضة يقوم بها البعض بحماسة وجهل، ويقوم بها البعض بإساءة وخبث وفي غالب الأحيان تكون فبركة إعلامية على غرار مذكرة تحريات أمن الدولة أو على غرار أجواء الترويع والتفزيع الأمني المصطنع التي اخترعها الإعلام الموالي للنظام الساقط خلال أيام الثورة بهدف إشاعة الخوف والفزع والفوضى، تناول يغلب عليه التربص والانتقاء، وفي غالب الأحيان الكذب والاختراع كما يفعل المذيع المعتوه إياه، نعم لا يوجد تكافؤ إعلامي نظرًا لقوة الآلة الإعلامية التابعة لبقايا النظام، لكن لا بد من مقاومة هذا التشويه بصورة وأدوات أكثر تأثيرًا وفاعليةً وهذا هو مضمون الطرح.
المخرج "وسائل وإجراءات"
حزمة من الوسائل والإجراءات تتم على محاور عدة، الرهان فيها على المورد البشري الإخواني المنتشر في كل بقاع مصر، وما يملكه من مخزون إيماني ومعرفي ورصيد خدمي يعزز الثقة وبصفة دائمة بين المصريين وجماعتهم الصادقة، والرهان فيه على يقظة وفطنة عقول المصريين التي تعرضت لكل أساليب تغييب الوعي لكنها فشلت، والرهان فيه على منظومة القيم المصرية الأصيلة، قيم الوفاء ونصرة المظلوم ورد الظالم.
المحور الإعلامي
* رصد الشبهات المثارة أولاً بأول وفورية الرد عليها "توضيحًا للرؤى وإعلاناً للحقائق ودرأً للأكاذيب" اقترح إصدار كتيب دوري أو مجموعة من الدوريات.
* التواصل الفوري والدائم مع عموم الجماهير والتيارات السياسية من خلال "الندوات- المؤتمرات- ورش العمل".
* توظيف كل المنافذ المتاحة "الفضائيات- الصحف- المواقع- الرسائل القصيرة- صفحات التواصل- التعليقات على الأخبار والمقالات والاستفتاءات على شبكة النت- الإصدارات" ضرورة الحضور الواضح لشباب الجماعة على شبكات التواصل الاجتماعي.
* الظهور الإعلامي الفاعل والمؤثر "مراعاة لغة الخطاب- من يتحدث- مع من- أين- متى- كيف" مع تجنب القنوات والشخصيات التي لا ترعى إلاًّ ولا ذمة".
المحور الشعبي والخدمي
* التواجد والمشاركة في كل الفعاليات السياسية والإعلامية والشعبية المتفقة ومطالب الثورة "الحذر من الغياب".
** التواجد الميداني "بالخدمات التي طالما تميزت الجماعة بها "الخدمات الصحية- التعليمية- الاجتماعية- المشروعات الفردية والجماعية.. تبني مؤسسة".
* التوظيف الأمثل لفرق العمل من الجماعة والحزب والأنصار والمؤيدين في المشروعات والخدمات التي تميز بها الشباب بعد خلع مبارك "مشروعات الخدمة- النظافة والتجميل- دعم المرور والأمن....".
خلاصة الطرح.. نعم المعركة شرسة، تستخدم فيها كل الأسلحة والأدوات المحرمة ديمقراطيًّا وأخلاقيًّا ومهنيًّا، لكن يبقى الرهان على الجماعة وما تملكه دون غيرها من وضوح الفكرة وحسن القصد وسلامة الخطوات ورصيد هائل من المقاومة والصمود والثبات في الأزمات "الجماهير لا يعنيها الكلام ولا الإعلام بقدر ما يعنيها التواجد والميدانية والتواصل المباشر الذي يعزز الثقة ويخفف الأعباء".
--------
* كاتب مصري