التقى الرئيس الدكتور محمد مرسي اليوم رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والمستقلة، وقال الرئيس إنه لا يحب أن يطلب منه أحد تطمينات ولا يصح ذلك مؤكدًا: "نحن جميعًا أصحاب البلد، وأنه لا يملكها وحده لكي يطلب منه كل شخص يقابله تطمينات".
وأضاف أن الحديث حول تقديمه تطمينات للمجتمع يؤلمه، مضيفًا أن الحديث حول تقديم تطمينات للأقباط على سبيل المثال غير منطقي؛ لأنهم من أصحاب البلد، لذا لا ينبغي أن يشعروا بالقلق، وإن الطمأنة يجب ألا تكون لفئةٍ دون غيرها، بل يجب أن تستمد من أننا جميعًا أبناء لوطن واحد.
وشدد على أن مصر ستحتفظ بطابعها الوطني، دون أن يتم صبغها بصبغة فصيل سياسي، مشيرًا إلى أنه يعلم أن مثل هذا التصريح قد يفتح بابًا للهجوم عليه، وقدَّم د. مرسي ثلاث لاءات خلال لقائه: الأولى هي لا للصدام، والثانية هي لا للتخوين، والثالثة هي لا للتعتيم.
وقال: يجب أن يفهم الجميع في مصر أننا جميعًا يجب أن نتعاون سويًا لكي نسير في الاتجاه الصحيح حتى لو كنا بنقطع في هدوم بعض بس نمشي صح"، مضيفًا أن هذا مهم وضروري "حتى لا يشمت عدونا فينا"، مشددًا على أن هذا العدو خارج مصر وليس بداخلها.
وأضاف د. مرسي أنه رفض رفضًا باتًا، أن يحضر مراسم حلف اليمين الدستورية أي أجنبي، مشيرًا إلى أن تلك المراسم يجب أن تقتصر على المصريين فقط، موضحًا أن الخارجية الأمريكية طلبت مقابلة وزيرة الخارجية الأمريكية للرئيس المنتخب يوم الأحد المقبل، غير أنه أرجأ الرد فقامت الخارجية الأمريكية بإرجاء الزيارة.
وتابع: "إذا كنا نريد دولة قانون فالأولى بالرئيس أن يطبقه على الجماعة غير القانونية، وسمعت من قيادات الجماعة، أنهم ينوون تقنين أوضاع الإخوان لكن بعد صدور قانون الجمعيات الأهلية الجديد".
وأكد الرئيس: "إنه لا مجال للتخوفات، فالمرأة نصف المجتمع، وكيف أفرض عليها زيًّا معينًا وأنا لم أفرض عليها عقيدة معينة"، وتابع: "في الخارج رأيت في الدول التي تتحدث عن حقوق المرأة، النساء يجبرن على العمل عاريات لتوفير لقمة العيش، وهو ما لا يحدث في مصر، وفي هذه الدول أيضًا، يضرب الرجال زوجاتهم للحصول على حقوقهم الشرعية، وهذا لا يحدث في مصر أيضًا، فالمرأة لها حقوق مصانة".
وشدد الرئيس على أن هذه مرحلة تكاتف وتعاون بين مختلف القوى السياسية، ونحن ملتزمون بالقضايا العربية وفي القلب منها القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية أمن قومي مصري، موضحًا أنه لم يستقل من حزب "الحرية والعدالة"، وإنما استقال فقط من رئاسة الحزب، وإن من حقه كمواطن الانتماء لحزبٍ سياسي.
وأكد الدكتور محمد مرسي أن الأمة هي مصدر السلطات، وأن تداول السلطة هو أساس الحكم، وشدد على أنه رغم طول الفترة الانتقالية إلا أنها ستنتهي على خير.