لا شك أن حزمة الإجراءات الإدارية المتتالية والمتسرعة والمنفردة التي قام بها المجلس العسكري في غضون أيام قليلة تعبر عن حالة الاضطراب النفسي الذي يعانيه أعضاء المجلس لاعتبارات عدة منها ما يرتبط بأشخاصهم ومنها ما يرتبط بشخص الرئيس القادم فكانت القرارات المتسرعة خطوة استباقية مخافة من نجاح محمد مرسي آخر ورقة في شجرة الثورة أمام بقايا النظام وكبيرهم المجلس العسكري.
المأزق الراهن:
** حكم الدستورية العليا وحتمية احترامه وتقديره.
** القرار الإداري للمشير بحل مجلس الشعب وكيفية معالجته.
** الإعلان الدستوري المكمل وما يحتويه من قيود واضحة لصلاحيات واختصاصات الرئيس القادم وتغول واضح للمجلس العسكري.
المخرج الآمن:
(1) مجلس الشعب
** هناك فارق كبير بين حكم المحكمة الدستورية وهذا في جميع الأحوال يحترم ويقدر، لكن لا صلة له بالتنفيذ، ويحال الحكم للجهات القضائية المعنية وفق القانون والإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 م.
** قرار المشير بحل المجلس، قرار إداري، يطعن عليه في المحكمة الإدارية التي ستحكم حتمًا بوقف قرار المشير لعدم اختصاصه وتجاوزه لصلاحياته ومخالفته للإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 م.
** يقوم مجلس الشعب بإحالة قرار الدستورية العليا لمحكمة النقض المختصة بصحة عضوية النواب والتي من المؤكد أنها ستبطل عضوية النواب الذين ترشحوا على المقاعد الفردية وهم ينتمون لأحزاب.
** يقوم المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس لجنة الانتخابات البرلمانية بدعوة الناخبين للانتخابات على المقاعد الفردية وما يتبعها من إجراءات بعيدًا عن الرئيس والمجلس العسكري لأنها انتخابات تكميلية من اختصاص اللجنة العليا للانتخابات.
(2) الإعلان الدستوري:
يتم التوافق بين المجلس العسكري ولجنة الأزمة التي شكلها الدكتور مرسي من مختلف القوى الوطنية، بمراجعة مواد الإعلان المكمل ليكون التعديل الذي يمنح الرئيس كل صلاحياته غير منقوصة ومنها التشريع وفقًا للمادة 56 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 م ، حتى يتم استكمال انتخابات مجلس الشعب الذي يمارس وقتها كل صلاحياته دون منازع، ثم يتم الاستفتاء عليه لإتمام الإجراءات القانونية السليمة.
خلاصة الطرح:
لا توجد أزمة ليس لها حل، وعلى المجلس العسكري ألا يكابر لأن ما يركن عليه في الداخل قد استنفذ رصيده بالكامل في جولة الإعادة، سياسيًّا وإعلاميًّا وماليًّا وبشريًّا.
-------
* كاتب مصري.