فرحة شعبية بدت منقوصة, وسعادة ثورية لم تكتمل, فبعدما استطاع الشعب المصري إسقاط الفريق أحمد شفيق في أول انتخابات رئاسية معبرة عن إرادة الشعب بفوز د. محمد مرسي بمنصب رئيس مصر الجديد بواقع نتائج أقرتها صناديق الفرز بلجان جمهورية مصر العربية, طالعنا المجلس العسكري بإعلان دستوري مكمل؛ ليمنح نفسه صلاحيات واختصاصات مهام رئيس الجمهورية بإعلان غير قانوني.
رصد (إخوان أون لاين) فى جولة ميدانية آراء المواطنين بصدد هذا الإعلان المفاجئ, وقراءة دوافع المجلس لإصداره في هذا التوقيت!!.
وأكد وجدي فرحات "مدرس تاريخ" أن المجلس العسكري أراد بهذا الإعلان إعطاء صلاحيات لنفسه يضمن بها البقاء في السلطة اطول وقت ممكن، موضحًا أن هذا التصرف العسكري لا يراعي في طياته إرادة الشعب وتجاوز جميع الخطوط الحمراء، والتي لن يرضى بها أحد.
وتوقع فرحات أن يشن المجلس العسكري حملة شرسة وانقلابًا كاملًا, حتى لا يسلم البلاد بسهولة مثلما يعتقد البعض بعد أن استساغ الحكم خلال الفترة الانتقالية, واصفًا هذا القرار بأنه محاولة رخيصة لإكساب نفسه شرعية للتحكم والهيمنة على الشعب المصري وإدارة مؤسسات البلاد بالشكل الذي يروق له.
وبلهجة يملؤها الغضب قالت أماني محمد "ربة منزل": الشعب المصري صعبان عليه لم يفرح بفوزه رئيسه المنتخب بإرادته بعد إلا ووجد محاولات لعدم احترام إرادته عن طريق إعلان مكمل أصدره المجلس العسكري بطريقة مسيئة للشعب المصري كله، مضيفةً إصدار الإعلان المكمل محاولة لتنكيد الشعب؛ لأن الناس دي مش هتسيب البلاد إلا لما تقوم ثورة ثانية".
وأشار كريم فتحي "مهندس" إلى أن الإعلان الدستوري المكمل يعد انتهاكًا صريحًا لإرادة الشعب المصري وانقضاضًا على إرادته وصلاحيات رئيس مصر القادم, والبرلمان المنتخب موضحًا أن الإعلان الدستوري الذي سبق وتم الاستفتاء عليه بمارس 2011 لم يعطه له حق التشريع.
أسبوع المفاجآت بهذه العبارة تحدث ياسين إبراهيم "خريج آداب القاهرة"، كاشفًا عن الخطة الأسبوعية للطبيخ العسكري, بدايةً بإصدار قانون الضبطية القضائية ثم حكم بحل برلمان, يليه إعلان دستوري بصلاحيات رئاسية، متسائلاً المجلس العسكري هي القرارات اللي بتطلع من تحت الدرج, طب الرئيس جاي يشتغل إيه؟! وتحركاته هتبقى إزاي؟ بأوامر عسكرية؟!.
ووصف توفيق طه "فنان تشكيلي" الإعلان الدستوري المكمل بأنه استبداد عسكري, مطالبًا جميع القوى السياسية بالضغط السلمي على المجلس العسكري والنزول للميدان؛ لانتزاع حقوقه في إدارة شئون البلاد, ورجوع الجيش لثكناته لأداء مهمته الرئيسية في الحفاظ على حدود مصر, مؤكدةً قدرة الشعب على الحفاظ على ثورته وحمايتها بطريقته.
ورفضت رحمة عبد المنجد تدخل المجلس العسكري في الشئؤن الدستورية للبلاد, ومحاولاتهم إجهاض الثورة بشتي الطرق, ورغبتها الملحة في استعداء الشعب المصري وإثارة غضبهم, قائلة لم يهنأ الشعب المصري بعد بفوز الرئيس كي يعكروا علينا صفو هذة اللحظة التي لطالما حلمنا بها.