فتحت مقار التصويت أبوابها أمام الناخبين في تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم بمناطق دار السلام ومصر القديمة والمقطم بدون أي مشكلات تذكر، ووسط إقبال متوسط من الناخبين الذين نزلوا من باكر؛ للإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية.

 

فيما شهدت بعض مدارس السيدة زينب وجودًا مكثفًا لرجال الحزب الوطني المنحل؛ وذلك بهدف إرهاب الناخبين وأنصار مرشح الثورة الدكتور محمد مرسي.

 

فيما أكدت ناخبات منطقة دار السلام أن نزولهنَّ للتصويت في أول ساعات الانتخاب جاء لحرصهن على حماية الثورة ومكتسباتها التي رأين أنها بدت مهددةً في الوقت الحالي.

 

وأكدت منى سيد (36 سنة) أنها أصرَّت على النزول في بداية اليوم لتؤدي أمانة الشهادة التي تشعر بها، مشيرةً إلى رغبتها في إصلاح حال مصر الذي تدهور طوال العقود الماضية على يد المفسدين.

 

وقالت: "شعرت بالإحباط واليأس بعد سماع حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان الذي تعبت من أجل التصويت بالانتخابات التشريعية؛ حيث وقفت في طوابير طويلة حتى أرى البرلمان يعمل ويشرع القوانين التي ستصلح البلاد، إلا أن علمي بوجود مؤامرة ضد هذه البلاد دفعني لترك اليأس والإحباط والنزول لنصرة الثورة المصرية التي راح ضحيتها مئات الشباب الطاهر".

 

وأضافت هند محمد (32 سنة) أنها تريد أن تستقر البلاد، وهذا لن يحدث إلا بانتصار الثورة المصرية، مشددةً على أن الشعب المصري ملَّ من الفساد وسرقة خيراته وأمواله على يد النظام البائد ورموزه.

 

وأعربت عن سعادتها للمشاركة في تحديد مستقبل مصر، والذي يتحدَّد خلال هذين اليومين، فإما الانطلاق نحو النهضة والرقي، أو العودة مرةً أخرى إلى الوراء؛ حيث الظلم والقهر والاستبداد، موضحةً أنها شعرت أن البلد في خطر، ولا بد من تكاتف الجميع لإنقاذها والعبور بها إلى برِّ الأمان.

 

أما أميمة سالم (33 سنة) فتقول: "قررت المشاركة في جولة الإعادة بعدما شعرت أن هناك مؤامرةً يدبِّرها أعداء البلد لكسر روح الإيجابية والثورة في نفوس المصريين، الذين إذا نزلوا للتصويت بالملايين فلن يستطيع أحد تزوير إرادتهم، وإذا حدث التزوير فميدان التحرير ما زال موجودًا".

 

وبلغة تحدٍّ قالت الحاجة زينب أحمد والتي كانت بصحبة ابنتها: "نزلت للإدلاء بصوتي على الرغم من مرضي، وعمري ما هأقول إن صوتي مالهوش لازمة، فصوتي هو اللي هيبني مصر ومستقبل أولادي وأحفادي".

 

وأكدت أنها تريد أن "تنظف" مصر من الفساد والسرقة المنتشرة بها، وأن عملية التنظيف هذه لن تأتي سوى برجل "نظيف" اليدين، مثل مرشح الثورة الدكتور محمد مرسي.

 

وقالت ابنتها دعاء فاروق: إن والدتها ظلت تصلي طوال الليل وتدعو للدكتور مرسي بالنجاح، على الرغم من أنهم ليسوا من الإخوان، إلا أنهم يعلمون أن مرشح الثورة يحمل مشروعًا لنهضة مصر.

 

وأشارت إلى أن حكم المحكمة الدستورية كان حكمًا سياسيًّا، إلا أنه جمع الشعب المصري خلف مرشح الثورة من أجل إنقاذها، كما دفع شبهة أن الإخوان "هيكوّشوا" على البلد.