"عدو عاقل خير من صديق أحمق وجاهل" حكمة عربية قديمة، فما بالنا عندما يكون الخصم أحمق وجاهل؟! النتيجة هي ما نعيشه ونراه ونسمعه ونقرأه في أبواق وفضائيات وصحف تنقلنا إلى عصور ما قبل التاريخ ، عصور الأساطير والأوهام والأكاذيب لتكون سهام مسمومة تطلق من منصات القنوات الفضائية والمؤتمرات الصحفية لمرشح عائلة مبارك وبقايا النظام البائد، مرشح عائلة مبارك ما زال خارج التاريخ والجغرافيا وكل الحسابات، عندما راح هو ومَن على شاكلته يستدعي مغالطات الماضي وجرائم سابقيه، الرجل فقد عقله فاختلط عليه السجال السياسي لينتقل من المربعات الحوارية العلمية العقلانية لمربعات الحروب النفسية والمعنوية لأجهزة مخابرات متخلفة وخارج السياق، الأكاذيب المطروحة مضحكة لحد البكاء، منها مقابلة المرشد تارةً وعصام العريان تارةً، وأخيرًا محمد مرسي لمدير المخابرات القطري "الجميع بمن فيهم مدير المخابرات كذَّب هذا الخبر"، ولا أدري ما المشكلة إن حدثت المقابلة فقد تم لقاءات رسمية على الهواء مباشرةً بين سفراء ودبلوماسيين أكثر من 100 دولة مع قيادة الجماعة والحزب، بل قامت فرق عمل مشروع النهضة بجولة عالمية لمعظم دول العالم للاستفادة من التجارب الرائدة والناجحة، والجماعة والحزب يعلنان هذا بفخر واعتزاز لأنه يصب في صالح الوطن، ومنه أكذوبة إعطاء قطر حق امتياز قناة السويس! كلام يودع قائله مستشفى المجانيين بل ويحال للنائب العام للتحريض والاتهام الباطل، ومنها أن الإخوان دولة داخل الدولة، مقولة قديمة وبضاعة معيبة تاجر بها جهاز الإثم والعدوان- أمن الدولة المنحل- سنوات طوال ثم ثبت عدم جدواها، ومنها أن شباب الإخوان يسمع ويطيع ويقبل الأيدي، لا أدري ماذا يضير شفيق وزمرته من هذا، شباب الإخوان جزء أصيل من شباب مصر مفتاح الثورة وهم وأقرانهم تاج على الرءوس، شباب نظيف طاهر وطني متحمس، لم تلوث يده بالفساد ولا عقله بالانحراف ولا سلوكه بالمعصية والخطأ، لكن شفيق يضيره ويؤذيه أن من حوله بخلاف ذلك تمامًا، أما عن أبواق شفيق فحدث ولا حرج من الجهل والتخلف ما يُعد سبه في جبين الإعلام والأقلام والصحف، أحدهم له قناة ينفق عليها رجال المال الفاسد بقايا النظام البائد، هذا المعتوه لم يترك بشر ولا حجر ولا شجر إلا سبه وشتمه حتى إنه سبَّ نفسه على الهواء مباشرةً، هذا المعتوه ادَّعى زورًا أن مريضةً ذهبت لعيادة الدكتور محمد مرسي فأصرَّ أن يأخذ الكشف كاملاً دون تخفيض300 جنيه، لكنها لم تتمكن من الدفع وعادت أدراجها وماتت في الطريق، والجاهل أو الذي يُراهن على جهل الآخرين يعلم أو لا يعلم أن محمد مرسي دكتور مهندس وليس طبيبً، "أحد ظرفاء الفيس بوك قال: ولو برضه كان يكشف عليها ربما عندها سوء هضم الفلزات والمواد المشعة".
في هذه الأجواء يعاني مرشح مبارك كما يعاني مبارك ضيقًا نفسيًّا ومعنويًّا ومكانيًّا يجعله يلفظ أنفاسه الأخيرة؛ لذا لن نندهش كثيرًا إذا خرج علينا الرجل وأبواقه الفاشلة بأن محمد مرسي قد باع النيل والأهرامات والمتحف والسكك الحديدية والمترو، وبالمرة ميدان العتبة والمطافي وقسم الأزبكية للراحل إسماعيل ياسين!
الرجل وأبواقه الكاذبة تراهن على بضاعة قديمة ومعيبة ليكون مصيرهم جميعًا الفشل في إنتاج نظام مبارك المخلوع.
---------------
* كاتب مصري