- توافر الإرادة السياسية هو الضمان لاسترداد الأموال  

- إصدار تشريع من برلمان الثورة لإعادة المحاكمة  

- استخدام المصالح المشتركة كورقة ضغط سياسية  

 

من الميدان: الزهراء عامر، مي جابر، يارا نجاتي 

انهارت آمال المصريين في استرداد المليارات، بعد الحكم بسقوط الجريمة عن المخلوع وولديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في تهمة الإضرار العمدي بالمال العام، نتيجة لتقادمها، فخرجوا منها وكأنهم لم ينهبوا أو يسرقوا قوت الشعب المصري.

 

وزاد اليأس لدى المصريين بعد اختلاف فقهاء القانون حول إمكانية استرداد الأموال بعد هذا الحكم، فمنهم من يؤكد أن الدول الغربية لن تعترف بحق مصر في أموالها سوى بحكم قضائي يؤكد فساد هذا الشخص، وآخرون صرحوا أن سقوط القضية بالتقادم لا علاقة له بإمكانية استرداد الأموال، رغم مرور وقت طويل منذ سقوط المخلوع ولم يصل مصر مليم واحد مما تم تهريبه على مدار السنوات الماضية، أو حتى المليارات التي ساعد شفيق آخر رئيس وزراء للمخلوع على تهريبها أثناء وجوده في السلطة لإتمام هذه الخدمة لأصدقائه في النظام البائد بعد الثورة.

 

(إخوان أون لاين) استطلع آراء ثوار التحرير حول رؤيتهم لاسترداد المليارات المهربة من رؤوس النظام البائد ورجالهم إلى الخارج في السطور التالية:

كانت البداية مع رأى الطبيب أحمد يونس، الذي قال: إن إعادة محاكمة المخلوع ونجليه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم الذي أوشكت السلطات الإسبانية على تسليمه لمصر، مع التحقيقات الجدية لتقديم أدلة جديدة تدينهم لاستصدار أحكام رادعة لهم هو السبيل الوحيد لاسترداد الأموال، مؤكدًا أن صدور أحكام ضد لصوص الوطن يعزز مطالبة الدول الأجنبية بإعادة مليارات النظام السابق الموجودة لديهم.

 

واقترح إصدار مجلس الشعب لقانون جديد يضمن عودة الأموال من الخارج، وألا نترك مساحة فراغ لأركان النظام البائد كي لا   يتلاعبوا ويتمكنوا أثناء بقائهم في السلطة حتى الآن من تهريب المزيد من الأموال وإخفاء المعروفة لنا بالفعل.

 

اقتراح مرسي


وانطلق أحمد صالح، في فكرته لاستعادة الأموال من وعد المرشح الرئاسي الدكتور محمد مرسي، عندما أكد أنه سيعيد المحاكمات من جديد ويجمع أدلة على تورط النظام في كل الجرائم، قائلاً إن عليه أيضًا تغيير جميع القيادات الأمنية والقائمين على ملف استعادة الأموال منذ بداية الثورة وحتى الآن، كرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات والنائب العام وغيرهم

 

وأكد أن العديد من الدول الأوروبية أبدت استعدادها للتعاون مع الإخوان المسلمين بعد تشكيلهم الحكومة، ولهذا سيكون هذا الاستعداد بابًا واسعًا أمام فرص عودة هذه الأموال.

 


صياغة جديدة 


د. حمدي عبد الرحمن أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر يشير إلى أهمية تشكيل صياغة جديدة من خلال إنهاء الانتخابات التي تبقى لها عشرة أيام فقط، حتى يتعامل نظام جديد مع هذا الملف ويعمل على محاكمة النظام القديم والتخلص من كل فساده وسرقاته.
وأرجع أحمد السخاوي (طبيب بشري) إمكانية استعادة الأموال المهربة للخارج إلى الإرادة السياسية، بجانب الفصل بين أحكام قتلة الثوار والفساد المالي والإضرار بالمال العام، قائلاً: أنه لا مجال لعدم إثبات تلك التهمة على المخلوع أو أولاده وعلى جميع أركان نظامه المستبد، لأن الجميع يعلم هذه الحقائق وهي واضحة حتى للطفل الصغير.

 

وقال إن الأمر يعود أيضًا إلى إرادة المجتمع الدولي، الذي أعاد جزءًا كبيرًا من أموال الطاغية القذافي بالرغم من عدم صدور أحكام ضده.

 


قانون من البرلمان 


وطالب أحمد الباجوري بإصرار السلطة التنفيذية على استعادة هذه الأموال توازيًا مع قانون لضمان ردها من مجلس الشعب.
وقال: علينا أن نقدم للخارج رسالة واضحة بحق المصريين في هذه الأموال، بغض النظر عن طريقة خروجها من البلاد، سواء بطريقة مشروعة أو بغيرها؛ حيث خرجت هذه الأموال في ظروف أدت إلى قيام الثورة المصرية ولا يمكن التفريط فيها، خاصة أن مصدرها المصري معروف.

 

أحكام رادعة


وأعرب كرم عبد العزيز (مدير إدارة بشركة حكومية) عن يأسه من استعادة المصريين للأموال المنهوبة منهم على مدار الثلاثين سنة الماضية، مشيرًا إلى أن المسئولين يتحدثون من بعد الثورة عن تحركاتهم ومطالبتهم للدول الأجنبية بتسليم هذه الأموال لهم؛ لكن دون أي نتيجة على أرض الواقع.

 

وقال إن أي أمل تلاشى في الحصول عليها من جديد بعد الحكم بسقوط التهمة على المخلوع ورجاله في الإضرار بالمال العام، مؤكدًا أنه لا يرى حلاً سوى أحكام رادعة لتقديمها للحكومات في الخارج للضغط عليها لإعادة حقوق المصريين.

 


البيت 


وتابع محمد غزال (صحفي) الحديث عن آمال المصريين في استعادة المليارات التي سرقها المخلوع وأعوانه، قائلاً إنها لن تتحقق قبل ترتيب البيت من الداخل أولاً باستكمال انتخابات الرئاسة، والانتهاء من نقل السلطة من المجلس العسكري إلى سلطة مدنية، ثم يمكننا بعد  التوجه إلى الدول الخارجية ومطالبتها بإعادة أموال المصريين المنهوبة.

 

واعتبر أن التأخر في الوصول إلى أي مفاوضات جادة لتحديد حجم هذه الأموال أو الجهات الموجودة بها، يعود إلى التفرق بين الثوار، وبحث كبار المسئولين في الحكومة عن مكاسبهم ومصالحهم الشخصية.

 

الإعلام متهم 


وأكد محمد كمال (مدير مدرسة) أن الرئيس الجديد المنتخب هو من سيعمل وبكل يسر على استرداد هذه المليارات؛ بل وسيتمكن وحده من تنفيذ كل مطالب الثورة وليس فقط المتعلقة بالأموال المهربة، قائلاً إن الوضع الجديد لمصر سيؤثر على الدول الأخرى وعلى علاقتنا بها.

 

وقال إن الشعب لا يعتبر استرداد الأموال أحد أولوياته حاليًّا، لأن المجلس العسكري والحكومات المتعاقبة تعمدت إلهاؤه عن هذه القضية، بمشاركة جميع وسائل الاعلام التي تعتم على هذه القضية تمامًا.

 

مصالح مشتركة 


ولفت نصر بياض (مراقب حسابات ومستشار قانوني) النظر إلى أهمية الضغط الدولي والدبلوماسي القائم على المصالح المشتركة للوصول إلى حقوق المصريين في أموالهم، مؤكدًا أن الحكومة القوية هي التي يمكنها اتخاذ قرارات والضغط لتحقيق أفضل النتائج.
وأضاف أن الأمر يحتاج إلى عمل دبلوماسي احترافي حتى تتوافر الإرادة في الخارج أيضًا لإعادة أموالنا إلينا، فالأمر كله محكوم بالمصالح.