- "القصاص ونزاهة الانتخابات والعزل".. مطلب الميدان
- توافق القوى الوطنية واجب الوقت لإنقاذ الثورة
- عودة تكاتف قوى الثورة دليل على أنها ما زالت حيّة
- صعود شفيق وأحكام المخلوع توحد ثوار التحرير
تحقيق: الزهراء عامر ومي جابر ويارا نجاتي
أشعل الغضب- من الأحكام الصادرة في قضية القرن- حماس الثوار من جديد؛ ليتوحدوا بميدان التحرير مرةً أخرى تحت راية واحدة لإعادة مشهد تلاحم الشعب خلال اعتصام الثوار قبل تنحي الطاغية مبارك، حيث عاد هتاف "إسقاط النظام وتحقيق العدالة" واحتشد ميدان التحرير من جديد بمطالب يتوافق عليهما الثوار الذين ترجُّ هتافاتهم ميدان التحرير بمليونية ترد على الاستهتار بدم الشهداء وعدم الاستجابة لدعوات القصاص.
(إخوان أون لاين) عاش في الميدان ليرصد الحقيقة على لسان المشاركين أسامة حسن "محاسب" وأحد المشاركين في مليونية الثلاثاء الماضي: إن السبب الرئيس وراء مشاركته فيها الإحساس بأن الثورة المصرية سُرقت ولم يبقَ منها سوى أن يأتي مرشح الفلول أحمد شفيق لاستلام مقاليد الأمور، مبينًا أن جميع المتظاهرين أتوا من أجل الضغط على المجلس العسكري؛ لتسليم السلطة في مواعيدها المحددة، بدون تلاعب في نتائج انتخابات جولة الإعادة أو التزوير لصالح شفيق.
مكر الفلول
وأضاف أن الميدان شهد محاولات حثيثة من قبل فلول الحزب الوطني المنحل الذين انتشروا بالميدان لتفتيت حملته؛ حيث انتشر بالميدان عدد من الأشخاص ذوي السمت والجسم الشرطي، الذين حاولوا ترويج أمور خلافية بين الشباب المتواجدين اليوم بميدان التحرير، وذلك من خلال توجيه الثوار نحو اتجاه مقاطعة جولة الإعادة وفقدان الأمل في استكمال الطريق الذي بدأته الثورة المصرية.
وقال: "وجدت زميل لي بالعمل محسوب على فلول النظام البائد حصل على إجازة اليوم، وعندما سألته عن السبب قال لي: إنه سيشارك بالمليونية، بالرغم من أنه لم يشارك في مثل هذه الفعاليات قبل ذلك"، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من نزوله هو إشاعة روح الفتنة بين قوى الثورة المختلفة، كما كان يفعل النظام البائد سابقًا.
وأشار أحمد حسن "عامل بمصنع 54" أنه لم يعد هناك مجال للتفريق بين الثوار الحقيقيين سواء كانوا إخوان، أو شباب 6 إبريل، أو ليبراليين، أو أنصار أبو الفتوح ، أو حمدين، فالجميع اليوم يدًا واحدة لمقاومة محاولات النظام السابق للعودة مرة أخرى والانتقام من الشعب المصري، مبينًا أن الجميع كفَّ عن إلقاء الاتهامات وتخوين أي فصيل سياسي شارك في رفع الظلم عن مصر.
ويتابع قائلاً:" نتمنى من الله عز وجل أن تصبح هذه المليونية هي البداية الحقيقية لاستكمال مسيرة الثورة المباركة، بعد أن علمنا جيدًا من هو عدونا الحقيقي وما يحاك للثورة والثوار".
العبور من المأزق
وأشارت شيماء حامد "عضو بحملة د. أبو الفتوح" إلى أن مصر تمر بمأزق حقيقي لن تنجو منه سوى بالاتحاد الحقيقي لكل القوى الثورية، مؤكدةً وقوفها مع هذا الاتحاد بغض النظر عن شكله وصورته.
وأضافت أنه لن ينجح فصيل سياسي واحد بالعبور من هذا المأزق الذي تمر به مصر، مشيرةً إلى أن وسائل الإعلام تشن هجمة شرسة لتحاول سحب بساطة حب الناس وثقتهم بالجماعة من تحت أرجلها، خاصة بعد حصولها على أغلبية البرلمان، وهو الأمر الذي يغضب بعض القوى السياسية.
وتتابع قائلة: "هذه القوى التي تتمسَّح في المجلس العسكري وفلول النظام البائد لقطع الطريق على اعتلاء الإخوان منصب الرئاسة كما يزعمون، هي أول الخاسرين، حيث ستخسر ثقة الشعب الذي باعته بدراهم معدودة، حتى في حالة فوز أحمد شفيق فلن ينجو من بطشه واستبداده أحد".
توافق الثوار
وأضاف سيد أحمد "موظف" أن أغلب المشاركين استشعروا واجبهم نحو ثورة 25 يناير، حيث هبوا جميعًا لإنقاذها بعد أن وجدوها على وشك الضياع بسبب مؤامرات فلول الحزب الوطني المنحل بمعاونة المجلس العسكري، والذين يعملون على استنساخ النظام البائد وخاصة بعد أحكام البراءة التي حصل عليها قتلة الثوار.
وتابع قائلاً:" تناقشت مع الكثيرين ممن شاركوا بمليونية اليوم ووجدت الأغلب منهم متفق على أن الوقوف خلف مرشح الثورة المتبقي في سباق الرئاسة هو الحل الأمثل لإنقاذ الثورة، فعلى الرغم من أن بعضنا أعطى صوته لمرشح أخر غير الدكتور محمد مرسي إلا أن واجب الوقت يحتم على الجميع دعم المرشح الوحيد القادر على استرداد حقوق الشهداء".
وقال مصلح عبد المنعم "محاسب مستقل": إن أحكام البراءة لقتلة الثوار وحدت قوى الفلول لاستكمال طريقها في سرقة مكتسبات الثورة المصرية، ويسلبوا الحكم من الشعب المصري مرة أخرى، مؤكدًا أن هذا التوحد يدفع القوى الثورية إلى التلاحم والتكاتف خلف مرشح الثورة الدكتور محمد مرسي والذي تعهد بالقصاص العادل لدماء الشهداء.
ويرى أن حقوق الشهداء لا تعود سوى بإجراء محاكمات عادلة وتحقيق المطالب التي قامت من أجلها الثورة وعلى رأسها العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، هذا إلى جانب محاربة عودة الاستبداد وقمع الحريات، وهو ما أكد عليه د. مرسي أكثر من مرة.
ويستطرد قائلاً:" أحب دائمًا عند مشاركتي بأي مليونية أن أتجول بالميدان لأسمع حوارات المتظاهرين ونقاشاتهم، ولمست خلال هذه المليونية توحد الثوار حول أهمية إنقاذ الثورة المصرية والمحاكمة العادلة للقصاص من دماء الشهداء، هذا إلى جانب عدم إقامة منصات بالميدان سوى منصة واحدة، وهو ما حافظ على وحدة الميدان تحت كلمة واحدة".
ثورة تنبض
واعتبرت أميرة مصطفى "طالبة" أن احتشاد المتظاهرين بمليونية العدالة يؤكد أن قلب الثورة المصرية مازال ينبض بالحياة، وعلى الرغم من المحاولات المستميتة من الفلول لسرقتها، إلا أن الشعب المصري دائمًا ما يثبت أنه يقظ لهذه المحاولات، مبينة أنهم لن يسمحوا لأحد أن يفتت من قوى الشعب المصري ليطبقوا مبدأ فرق تسد.
وأضافت قائلة:" يجب أن نقف أمام هذه الألاعيب وعدم السماح لإطالة الفترة الانتقالية ليوم واحد بعد 30 يونية، وذلك من خلال التصويت لصالح مرشح الثورة الذي لن يسرقنا ولن يقمع حرياتنا ويسلب إرادتنا، وفي المقابل فالتصويت للفريق أحمد شفيق يعني أننا لم نقم بثورة طالبت بإسقاط النظام برموزه ورجاله بأكملهم"
مصلحة واحدة
وأشارت ولاء مصطفى "طالبة- 17 سنة" إلى أن المصلحة واحدة وعلى كل القوى الثورية أن تلتف حولها، للحفاظ على الثورة والحفاظ على مصلحة الوطن، مستنكرةً لغة بعض أنصار المرشحين الذين يصرون على استمرار مرشحهم رغم خسارته بجولة الإعادة تحت منطق "فيها لأخفيها".
وقالت:" على الرغم من أني ليس لي حق التصويت بعد، إلا أنني أرى أن من واجبي دعم مرشح الثورة الوحيد على الساحة من خلال الترويج له ودفع الشبهات عنه على الرغم من اختلافي مع بعض أفكار جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي، واعتقادي هذا يأتي من إيماني بأن العلاج الوحيد لإنقاذ مصر من الانهيار هو الوحدة لإنهاء الفترة الانتقالية واسترداد الأموال المنهوبة خارج البلاد، ومن ثَم استرداد كرامة مصر مرة أخرى.
قوة المصريين
وقال أحمد محمود فايز "عامل بأحد الأفران": إن الشعب المصري قال كلمته صريحة اليوم، أنه لن يسمح بالرجوع للوراء أبدًا، ولن يصل فلول النظام البائد إلى الحكم مرة أخرى بعد خلعهم في فبراير 2011، مضيفًا: الجميع أعلن اليوم "كلنا إيد واحدة ضد الفلول" لرد الجميل للشهداء الذين ضحوا بحياتهم لنجني نحن ثمار هذه الثورة".
وشدد على ضرورة أن يستكمل العرس الديمقراطي التي تشهده مصر من خلال دعم مرشح الثورة د. مرسي، مشيدًا بدور الإخوان في توحيد الصفوف المصرية مرةً أخرى من خلال رفعها شعار "وحدتنا في قوتنا".