قال الدكتور ياسر علي المتحدث باسم حملة الدكتور محمد مرسي: إن المسار الانتخابي هو المسار الذي اختارته الإرادة الشعبية وصولاً إلى سلطة مدنية تتسلَّم السلطة من المجلس العسكري.

 

وأكد- خلال مداخلة هاتفية على قناة فضائية- أن الدكتور مرسى مستعد للحوار مع كل القوى الوطنية، لافتًا إلى أن ما طرحه الدكتور مرسي في المبادرة التي قدمها للقوى الوطنية حول مؤسسة الرئاسة لا يختلف كثيرًا عن المجلس الرئاسي المدني؛ حيث ستكون المشاركة فيه واسعة ومستوعبة لكل ألوان الطيف المصري في مؤسسة الرئاسة.

 

وأوضح علي أن صيغة تشكيل المجلس الرئاسي من ثلاثة رؤساء لها صعوبات كبيرة، مشيرًا إلى أنها جُرِّبت قبل ذلك في البوسنة والعراق ولم يحالفها النجاح، بالإضافة إلى عقبات أخرى خاصة بالدستور والإعلان الدستوري الذي استفتيَ عليه الشعب المصري في 19 مارس 2011 وعقبات أخرى تتمثل في بدء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بالخارج.

 

وقال المتحدث باسم حملة د. مرسي: "هذه العقبات تفهَّمها د . مرسي وتفهَّم الدوافع وراء طرح المجلس الرئاسي، لكنه أراد أيضًا أن يطمئن الحضور ويطمئن كل المصريين أن نفس النتائج التي يراد لها أن تتحقق من خلال المجلس الرئاسي سوف تتحقق أيضًا من خلال مؤسسة الرئاسة، والتي سيشارك فيها أكثر من نائب بصلاحيات واضحة في صنع القرار، بجانب مجموعة كبيرة من الخبراء والمستشارين من كل ألوان الطيف المصري ومن كل أبناء الجماعة الوطنية من أجل بناء مصر، لافتًا إلى أن هذه الالتزامات تعهد بها د. مرسي في مؤتمر صحفي عقده يوم 28 من الشهر الماضي.

 

وأضاف علي أننا لا بد أن نتحاور مع كل أطياف الشعب المصري، ولا بد أن نتعلم وألا نغلق أبوابنا مرةً أخرى أمام أحد، ونفتح عقولنا لبعضنا البعض، وهذه هي السياسة وهذه الديمقراطية، وهذا هو الحوار بين أبناء الجمعية الوطنية الواحدة.

 

وأكد علي أن البرلمان لا علاقة له بقانون العزل السياسي الآن؛ لأنه هو الذي أصدر القانون وانتهى دوره إلى هذا الحد، لافتًا إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هي التي أحالت هذا الطعن الذي قدمه مرشح الثورة المضادة للمحكمة الدستورية العليا.

 

وطالب علي بضرورة الضغط من أجل تطبيق قانون العزل السياسي على رموز النظام السابق، مؤكدًا أن حملة الدكتور مرسي أصدرت بيانًا أعلنت فيه مشاركتها حملة الدكتور أبو الفتوح وحمدين صباحي في استمرار الضغط الشعبي من أجل تفعيل قانون العزل السياسي.

 

وأكد علي أن الصدمة التي أصابت الشعب المصري والكثير من القوى الوطنية بعد الأحكام على مبارك ونجليه والعادلي ومساعديه تمثلت في غياب الأدلة عن المحكمة، مشيرًا إلى أن الدكتور مرسي وعد جميع المصريين بإعادة محاكمة هؤلاء بعد تكليف فريق من البحث الجنائي لتجميع الأدلة وتقديمها للقضاء.