المواطنون:
- تحول للهجوم فزعًا من وحدة الميدان
- غازل الفقراء بنفس أسلوب المخلوع
- الخطاب طائفي.. واستخدم فزاعة مبارك
- أفلس فاتجه لمهاجمة خصومه السياسيين
أجرى الاستطلاع: يارا نجاتي
"خطاب مهلهل.. يشبه خطابات المخلوع.. قراءة مباشرة من الورق والتلعثم.. اهتزاز في الشخصية.. اللجوء إلى الهجوم وأسلوب التهديد والوعيد.. استخدم فزاعات النظام البائد.. واللعب على الوتر الطائفي الذي أنهاه الميدان.. الوحيد اللي فرح بالحكم في قضية القرن في مصر كلها".. هذه هي أجزاء من تعليقات المصريين على المؤتمر الصحفي الذي أجراه مرشح الفلول للرئاسة أحمد شفيق، بعد الغضب وعودة الثوار للميدان غضبًا من الأحكام الضعيفة وتبرئة من سرقوا وسفكوا دماء الشعب المصري.
(إخوان أون لاين) استطلع آراء بعض مَن شاهدوا المؤتمر الصحفي لمرشح الفلول لرئاسة الجمهورية.
"بيان كوميدي" كان الوصف الذي قاله محمود الأعسر "مهندس ميكانيكا" عن خطاب مرشح الفلول، مضيفًا: شعرت بروح القذافي وأنا أتابع المؤتمر الصحفي، وبنفس الغباوة.
ويشير إلى أبرز الكلمات التي أثارت الاستهزاء والاستنكار عندما قال شفيق: إنه سيعيد الثورة، وأن الإخوان هم النظام السابق، مضيفًا: "لم ينقصه سوى قول: إن المخلوع هو مفجر الثورة المصرية"، مؤكدًا أنَّ الكلمات الأخيرة من البيان هي نفس كلمات المخلوع التي قالها في خطبه أثناء اعتصام الثوار بالتحرير.
بجاحة مدرسة المنحل
وتقول إيناس ممدوح "محاسبة": إن وجود شفيق في الانتخابات من البداية غير شرعي؛ لأنه لم يطبق عليه قانون العزل، وما حاول القيام به في خطابه هي رسالة لتطمين الشعب وإعادة إنتاج فزاعة الإخوان، وهو ما يتحوَّل بالطبع إلى رسائل مضادة له، وعن المؤتمر الصحفي الذي ألقى فيه البيان، تضيف أنه شعر بالطمأنينة بعد خروج أعمدة النظام البائد وبراءة نجلي المخلوع وأذرع وزارة الداخلية، فتحدَّث ببجاحةٍ كبرى، ولن يكون دخوله الانتخابات إلا مضيعة للوقت فقط في عدِّ أصوات الناخبين المصوتين له.
ويتعجب أيمن محمد "بائع في محل ملابس" من قول مرشح الفلول أنه لن يتعرض لأصحاب الرأي أو يلاحقهم من أجل التعبير عن اتجاهاتهم السياسية مطلقًا، قائلاً: إنه من مدرسة الحزب الوطني المنحل، ومجرد مهاجمته للإخوان في خطابه هي إشارة لبداية الهجوم على المعارضين وكَيل الاتهامات لهم.
ويؤكد أنه لا يمكن أن يفي بوعده بالقصاص للشهداء؛ لأنه كان شريكًا في قتلهم، ومن يقوم بذلك هو فقط من يمكنه محاكمة المخلوع وليس من يطلق عليه قدوته.
سياسات المخلوع
وتشير نوران خطاب "مهندسة كمبيوتر" إلى أن الخطاب هو رد فعل للعسكر على مباغتة الإخوان والقوى الثورية لهم بالتوحد في ميدان التحرير، بعد الحكم الصادم على قتلة الثوار، الذي قال عنه شفيق: إنه مُرضي، مضيفةً: "لهذا جاء الخطاب كبيانٍ متسرع ودفاعي، وحاول عزل الإخوان عن القوى الثورية في الخطاب على عكس الواقع".
وتصف محاولته لمغازلة مشاعر الفقراء بإلغاء بعض الأقساط عليهم، بأنها دليل على اتباعه لنفس سياسة المخلوع الذي كان يتدخل في أدق تفاصيل البلاد ولا يمكنه أن يفوض مؤسسات الدولة للقيام بعملها.
وحول محاولة تهديد الناس من نجاح الدكتور محمد مرسي، تقول: إنه استخدم نفس طريقة النظام البائد في استخدام التيارات الاسلامية والإخوان كفزاعة للمواطنين.
ويقول محمد رمضان "بائع متجول": حديث شفيق كله مجرد كلام فارغ للوصول إلى هدفه، وهو الكرسي لإنقاذ النظام الذي ينتمي إليه، ولا يختلف مطلقًا عن مبارك، ويضيف: أنا متأكد أنه هيرجَّع أمن الدولة؛ لأنه ميعرفش غير الأسلوب ده.
خطاب طائفي
وتكمل مريم نور الدين "ربة منزل" قائلةً: " كل كلامه بدون معنى سوى إعادة نظام سابق، ويلعب على نقطتين فقط هما: التخويف من الاسلاميين، وقدرته الوهمية على إعادة الاستقرار والأمن"، مضيفةً أنه يصاحب خطابه دائمًا بالطائفية وحاول حشد الأقباط ضد الإخوان والتيارات الإسلامية.
وتؤكد أن خطابه غير موجه للإسلاميين؛ بل إلى الكتل الانتخابية التي أعطته أصواتها في الجولة الأولى من الانتخابات كالفلول وأعضاء الحزب الوطني المنحل، إلى جانب الطبقات المرتفعة اقتصاديًّا ورجال الأعمال.
الميدان أفزعه
ويؤكد عمرو منصور "الصحفي بجريدة الفتح" نفس الرأي باستخدام شفيق لفزاعة الإخوان وربطها بحركة حماس كما فعل النظام السابق.
ويضيف أن الخطاب كان هجوميًّا، مشيرًا إلى أنه تحوَّل نحو الهجوم؛ بسبب الغضب الشعبي من محاكمة مبارك وما صدر من أحكام، بعدما أصبح المصريون يرون عودة النظام السابق قاب قوسين أو أدنى، مضيفًا: "الطريف والذي يمكن وصفه بالوقاحة السياسية اتهامه للإخوان أنهم يمثلون النظام السابق وهو رئيس وزراء موقعة الجمل!!".
ويشير إلى أن شفيق حاول تكريس الخوف الطائفي غير المبرر لدى المسيحيين لضمان استمرار تأييد الكنيسة له.
السقوط
ويعتبر حازم سلامة "مهندس" أن الخطاب بالكامل هو دلالة على سقوطه النهائي؛ حيث بدأ يفقد أعصابه ويكيل الاتهامات والأكاذيب لمنافسيه، متحدثًا كأنه قائد الثوة وليس من سعى لقمعها من بدايتها.
ويقول محمد علي "مدرس": إن الخطاب فاشل؛ لأنه قرأ من ورقةٍ أمامه وأعاد الكلمات طوال المؤتمر الصحفي، وكان مرتجفًا خائفًا بعدما تأكد من فشله في الحرب التي خاضها وخطط لها مع شركائه من النظام البائد منذ أن كان رئيس وزراء للمخلوع.
إفلاس
ويضيف أحمد مصباح (طبيب أسنان) أن البيان عبَّر عن إفلاسٍ في عرض مميزاته فانتقل إلى مهاجمة الخصم، وغيَّر اللغة السائدة في مؤتمراته السابقة، مضيفًا: الأهم أنه ظهر عصبي ومنعدم الثقة تمامًا.
ويرجع ذلك إلى خيارين فقط أولهما رصده لميل كفة الانتخابات تجاه مرشح الثورة، والثاني قدرة القوى الثورية على التوحد ضد إعادة إنتاج النظام السابق في شخصه في مشهد ميدان التحرير.
وتقول ناريمان فتحي "طالبة": لا يهمني كل الوعود الكاذبة والتعهدات التي يتفوه بها مرشح الفلول؛ لأن دليلنا إلى شخصيته هو الثلاثين سنة السابقة، والتي ينتمي إليها من فساد واستبداد.
وتضيف صديقتها ريهام أحمد: إذا أراد أن يعيد حقوق الشهداء كما وعد، لأعادها عندما كان رئيسًا للوزراء، في موقعة الجمل الذي قال عنهم: إنهم ذهبوا إلى ميدان التحرير ليرقصوا!!