رحَّب عدد من السياسيين بمبادرة د. مرسي المرشح لرئاسة الجمهورية التي طرح فيها تحويل منصب الرئاسة إلى مؤسسة رئاسية تضم عدة نواب ومستشارين يمثلون الأطياف السياسية والأقباط والمرأة والشباب، مؤكدين أنها خطوة للأمام تدل على الإيجابية من د. مرسي في تعامله مع الأزمة الراهنة.

 

وأكد د. عبد الحليم قنديل المنسق السابق لحركة كفاية لـ"إخوان أون لاين" أن الفكرة في حدِّ ذاتها لا يستطيع أحد أن يعترض عليها، وأنها تسهم بشكل كبير في تقريب فجوة الثقة الموجودة بين الأطراف السياسية الآن.

 

وشدَّد على أنه يجب أن يأخذ كل فصيل سياسي الموقف الذي يمليه عليه ضميره، وبصرف النظر عن أن أي مكاسب أو تعهدات، داعيًا الإخوان إلى الإسراع بتشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور؛ لأن ذلك يسهم بشكل أكبر في طمأنة الناس، مؤكدًا أنه لا خلاف على الدستور ذاته وإنما الخلاف على تشكيل اللجنة.

 

أكد د. طارق الزمر القيادي بالجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية ترحيبه الشديد بمبادرة د. مرسي بتشكيل مجلس رئاسي، واصفًا إياها بالمبادرة المطمئنة، داعيًا الصادقين والمخلصين المدافعين عن الثورة إلى الإيجابية والاحتشاد خلف مرشح الثورة د. مرسي لمواجهة مرشح الفلول.

 

وأشار إلى أنهم في حزب البناء والتنمية كانوا قد اتفقوا على مبادرة مشابهه لتلك التي طرحها د. مرسي قبلها بيومين، مؤكدًا أنها من الأفكار الجوهرية التي يمكن أن تكون مخرجًا من الأزمة الراهنة وتدل على إيجابية من د. مرسي في التعامل مع الانقسامات التي حدثت بعد إعلان نتيجة المرحلة الأولى.

 

وأوضح أن جمع كل التيارات الرئيسية في مؤسسة الرئاسة هي فكرة أساسية حتى نستطيع أن نصل إلى نقطة أمان واستقرار ويمكن أن تترجم إلى برامج محددة تتسق مع الحد الأدني المتفق عليه والذي تحتاجه مصر في المرحلة الراهنة ولا يختلف عليه أي فصيل وطني والذي يمكن أن يعبر بالبلاد من الاختلافات الحالية.

 

وأكد أنه يمكن في مؤسسة الرئاسة تجاوز الخلافات السياسية والفكرية والتأسيس لأوضاع سياسية وقانونية ثابتة تؤسس لدولة القانون التي تكفل جميع الحقوق.

 

وقالت د. نادية مصطفى رئيس مركز الحضارة للدراسات السياسية بالقاهرة: إن خطوة المجلس الرئاسي هي إحدى الضمانات والتأكيدات التي طلبتها القوى السياسية، وهي خطوة للأمام وللتقارب مع القوى السياسية التي لا تريد أن تختار أحمد شفيق ويريدون من د. مرسي بعض التطمينات.

 

وأكدت أن هذه الخطوة تخلق حالة من الثقة المتبادلة مرة أخرى لانفراج أزمة الثقة الحالية، مشددةً على أن المسئولية السياسية والقانونية ستقع في النهاية على الرئيس؛ لذا يجب أن يدرك الجميع أن المجلس الرئاسي لا يجب أن يحكم مع الرئيس، ولكن يشير عليه؛ حيث إن سلطات الرئيس محددة.

 

وأوضحت أن من طلبوا مجلسًا رئاسيًّا عليهم ألا يستبقوا الأحداث ويزعموا أن التوافق لن يحدث في المجلس؛ لأنهم هم من طلبوا ذلك، ويجب أن نعلي من مصلحة الوطن بالتنسيق بين البرلمان والحكومة والرئيس في حدود صلاحيات وسلطات محددة ومعروفة لكل سلطة على حدة.

 

وأشارت إلى أنه حتى في حال فوز أي مرشح غير د. محمد مرسي كان لزامًا عليه أن يتعامل مع أغلبية برلمانية مختلفة وحكومة مختلفة عن توجهاته وسياساته، وكان عليه وقتها أن يتوافق لمصلحة مصر مع هذه الجهات.