قال الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لرئاسة الجمهورية إن الشعب المصري بوعيه وإدراكه خرج ليقول رأيه ويختار بإرادة حرة رغم بعض الملاحظات التي لحقت بالعملية الانتخابية، مقدمًا الشكر لكل من خرج من أبناء الشعب المصري من صوَّت له ومن لم يصوِّت.

 

وأعرب عن شكره البالغ لكل رؤساء الأحزاب المصرية والقوى السياسية باختلاف توجهاتها وكل المصريين غير المنتمين إلى أي حزب سياسي على المشاركة الإيجابية، موضحًا أن مرشحي الرئاسة الذين لم يوفَّقوا في الجولة الأولى شرفاء يحبون وطنهم، متمنيًا أن تكون هناك حلقة تواصل بينه وبين جميع المرشحين الذين يريدون مصلحة مصر.

 

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الأول بعد إعلان النتيجة الرسمية للجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية الذي عقده ظهر اليوم أن الإعلام لعب دورًا مهمًّا في المرحلة الأولى من الانتخابات، داعيًا كل وسائل الإعلام إلى الارتقاء بمستوى الحوار من أجل مصلحة الوطن، مؤكدًا أن الجميع يريد أن يعبر عن رأيه بحرية تامة، ولكن لا بد أن تقترن بموضوعية، حرصًا على مستقبل مصر والمصلحة العامة، قائلاً: "كل الشعب المصري في وعاء واحد".

 

وأكد أن هناك ثلاثة موضوعات أساسية تشغل الرأي العام؛ هي: ماذا سيفعل رئيس مصر القادم مع أهله وشعبه؟! مشددًا على أنه يعلم تمامًا مدى الظلم الذي يمر به كل أبناء الشعب المصري، وعاش حياةً فقيرةً بين أهله وعشيرته لذا يعلم جيدًا أحوال الفقراء.

 

وشدَّد علي أن زمن الرئيس الواحد انتهى، قائلاً: "ألتزم في مؤسسة الرئاسة بوجود نواب من خارج جماعة الإخوان المسلمين، ومستشارين في كل المجالات من خارج الحرية والعدالة، ولهم دور في أخذ القرار، وليس مجرد استشارة فقط".

 

وأوضح أن الخطة الرئاسية سيضعها رجال الدولة ومستشارو الرئاسة، مضيفًا أنه يسعى بشدَّة إلى مشاركة المرشحين الشرفاء الذين لم يحالفهم الحظ والذين نالوا ثقةً كبيرةً من أبناء الشعب المصري.

 

ووعد بأن يكون للشباب والأقباط نسبة كبيرة في مؤسسة الرئاسة، مشددًا على أنه يحب ألا يكون الحاكم وحده ولكن المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

 

وأضاف قائلاً: سأسعى جاهدًا إلى دستور يعبِّر عن جميع المصريين، وإن كل من يرغب من الأحزاب الأخرى بخلاف الحرية والعدالة في المشاركة في الحكومة القادمة فإنه لا يمانع أبدًا، مؤكدًا أنه ليس بالضرورة أن يكون رئيس الحكومة من حزب الحرية والعدالة، بل سيكون مستقلاًّ أو شخصية وطنية ذات كفاءة.

 

حضور إعلامي كبير في المؤتمر

وأوضح أن نواب الحرية والعدالة يعيدون النظر في تشكيل الجمعية التأسيسية، وبذلوا جهودًا كبيرةً جدًّا لتشكيل أمثل يرضي كل الأطراف والقوى السياسية، مؤكدًا أن المشكلة ستحلُّ قريبًا، وستكون هناك معايير واضحة متفَق عليها من كل نواب البرلمان.

 


وقال سأسعى جاهدًا إلى تقليص المدة الزمنية لوضع الدستور، مؤكدًا أن الجمعية التأسيسية ستضم جميع الأحزاب وسيكون الحرية والعدالة أقل حزب ممثل لتحقيق التوافق الوطني، مؤكدًا التزامه بوثيقة الأزهر الشريف- التي وقع عليها كل رؤساء الأحزاب والمرشد العام للإخوان المسلمين في وجود البابا شنودة- كمرجعية للجمعية التأسيسية من أجل بناء دولة مصرية ديمقراطية حديثة.
وجدد التزامه بتقديم الخدمات وتوفير الإمكانيات لرجال الشرطة والجيش المخلصين، قائلاً: "لن يُنتقص حق أحد في المستقبل"، مضيفًا أن صفة التخوين ليست من شيمة الشرطة أو الجيش برغم كل التجاوزات التي حدثت.

 

وشدد على أن الأقباط في مصر مثلهم مثل المسلمين ولا فارق بينهم، مؤكدًا على أنه ستكون هناك مشاركة حقيقية للأقباط في مؤسسة الرئاسة.

 

وأكد أن التظاهر السلمي من أساسيات حكمه، مشيرًا إلى أن الشباب المصريين الذين يمثلون أكثر من ثلثي الشعب سيكونون ممثلين في مؤسسة الرئاسة لأنهم طاقة كبيرة جدًّا في حمل الرسالة في المستقبل.

 

وأشار إلى أن حقوق المرأة جميعها مكفولة فلديها الحق في العمل والإنتاج في القطاع الخاص والعام وكل نواحي الحياة، نافيًا ما يتردد في الشارع المصري من أنه سيجبر النساء على ارتداء الحجاب، قائلاً: "هذه حقوق لها وحرية شخصية في اختيار زيها المناسب وفي اختيار عملها وزوجها ومعيشتها الخاصة دون تدخل من أحد".

 

ولفت إلى أنه "فلاح" تربى وسط الفلاحين، ويعلم جيدًا مدى معاناتهم، مؤكدًا حقهم في العلاج والتعليم والمجاني والقضاء على جميع مشاكلهم، مضيفًا أن الضمان الاجتماعي سيكون 400 جنيه كحد أدنى وكخطوة أولى، ووعد بزيادة أموال المعاشات، وأشار إلى أن وضع حد أدنى للمعاشات على رأس أولوياته، مؤكدًا أن لكل مصري حق سيأخذه دون المساس بحقوق الآخرين.

 

 وعن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة أكد مرشح الإخوان المسلمين أنه سيزيد نسبتهم في قانون العمل إلي 10 % وسيشاركون في جميع مجالات العمل.

 

وأكد أن السياحة مصدر هام من مصادر الدخل القومي المصري ويُشغّل قطاعًا عريضًا من الشعب، مشددًا على أنه سيعمل جاهدًا على تنشيط السياحة وتقديم جميع أنواع الاستثمار بها والتي من شأنها توفير المزيد من فرص العمل للشباب فضلاً عن رفع مستوى معيشة المواطن.

 

وأوضح أنه سيقدم لرجال الإعلام الدعم اللازم من تشجيع الاستثمار الإنتاجي، لتحقيق نهضة صناعية وتجارية ترتقي بمستوى مصر بين دول العالم وتجعلها تزاحم الاقتصاديات العالمية التي بدأت معها أو بعدها وسبقتها.

 

وأكد أن ملف العلاقات الخارجية والريادة الإقليمية من أهم محاور برنامجه الانتخابي ومشروع النهضة، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الخارجية ستشهد نقلة نوعية في تحسين العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فضلاً عن أنه سيعمل جاهدًا على تحسين أوضاع المصريين بالخارج واستعادة كرامتهم وحقوقهم المهدرة.

 

ودعا المصريين في الخارج إلى الخروج للإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة، مقدمًا الشكر والعرفان لهم باختياره وحصوله على المركز الأول في تصويت المصريين بالخارج.