- علاء الأسواني: دعم مرسي الفرصة الأخيرة لإنقاذ الثورة
- ممدوح إسماعيل: ليس عاقلاً مَن يؤيد مرشح الثورة المضادة
- وائل قنديل: الوطن يتعرض للخطر والمطلوب إنقاذ الثورة
- أحمد ماهر: انتخاب شفيق استنساخ لنظام المخلوع مبارك
تحقيق- أحمد هزاع:
مفاجأة مدوية في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر بعد ثورة يناير بصعود رئيس وزراء المخلوع أحمد شفيق ودخوله جولة في حالةٍ من الريبة حول كيفية حصوله على هذه الأصوات.
ثورة يناير التي خلعت مبارك ونظامه، لم تتوقف حتى قرار تنحيه، ولكنها استكملت طريقها في تطهير البلاد من أعوانه ورموز الفساد في عهده وخرج الملايين من أبناء مصر الشرفاء في مظاهرات ومليونيات طالبت بخلع رئيس وزرائه أحمد شفيق المتطلخ بدماء الشهداء في موقعة الجمل حتى نجحوا في ذلك، إلا أن رئيس الوزراء المخلوع عاد ليلتف على ثورة الشعب في ظلمةِ الليل من النوافذ الخلفية، ويتصور أنه من الممكن أن يعيد أمجاد رئيسه المخلوع وحزبه وفساده ولصوصه ليعتلوا سدة الحكم في هذا البلد، ولكن هيهات لهم ذلك، فالشعب المصري قادر على حماية ثورته.
صعود شفيق مع مرشح الثورة الوحيد الدكتور محمد مرسي جمَّع الفرقاء السياسيين بالرغم من اختلاف مناهجهم وأساليبهم ورؤاهم، إلا أنهم أجمعوا على ضرورة مساندة مرشح الثورة على الرغم من الخلاف الذي بينهم وبينه، فهو لا يعدو كونه خلافًا سياسيًّا متغيرًا يزول بسهولة، بعكس الآخر الذي خلافه مع الشعب المصري يتعلق بدماء وشهداء وجرحى ومصابين مقعدين وثروات منهوبة وقوت هذا الشعب الفقير الذي هرَّبه خلال توليه الوزارة في فترة الثورة والأيام القليلة التي تلتها.
(إخوان أون لاين) يناقش رفقاء النضال أصدقاء الميدان الذين اتفقوا على المبادئ والمصالح العليا في رؤيتهم للمرحلة المقبلة في هذا التحقيق.
![]() |
|
علاء الأسواني |
بدايةً.. يرى الروائي علاء الأسواني أن وصول شفيق إلى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية الأولى بعد ثورة يناير التي قامت من أجل إسقاطه هو ورئيسه أمر يجب تفسيره، مبديًا دهشته من وصول آخر رئيس وزراء المخلوع إلى جولة الإعادة واحتمالية فوزه برئاسة مصر الثورة قائلاً: في حالة فوزه بالرئاسة ستصبح الثورة كأنها لم تكن.
ويشدد على أننا أمام آخر فرصة لإنقاذ ثورتنا التي دفع فيها الأرواح والغالي والنفيس من أجل إنجاحها وتحقيق أهدافها، مؤكدًا أننا أمام خيارين لا ثالثَ لها هما: أن نختار مرشح الثورة وهو د. مرسي أو مرشح المخلوع وأعوانه، وبذلك نعود بمصر إلى الوراء ونبيع حقوق الشهداء.
ويضيف أن خلافه مع الإخوان المسلمين سياسيًّا من أجل تعدد الرؤى لمصلحة مصر، ولكن الآن يجب نبذ تلك الخلافات من أجل مصر أيضًا، مشددًا على أن الخلاف بين المصريين وشفيق هو خلاف "دم"؛ لأن يده ملطخة بدماء الشهداء في ثورة يناير، خاصةً في موقع الجمل التي وقعت أثناء رئاسته للوزراء.
ويتابع: الإخوان فصيل وطني لم يقتل يومًا أبناء مصر ولم يفسدوا الحياة السياسية يومًا ما، أما شفيق فهو مرشح الحزب الوطني المنحل الذي خرج الشعب المصري عن بكرة أبيه لينهي عصره الفاسد ويسقط رئيسه ونظامه كاملاً.
ويستطرد: أنه من غير المعقول أن ينتخب الشعب من قام بثورةٍ ضده، داعيًا كل المصريين إلى الالتفاف حول د. مرسي الذي يعد مرشح الثورة حتى لا تعود مصر إلى الوراء مرةً أخرى.
شفيق "مستحيل"
![]() |
|
أحمد ماهر |
ويؤكد أحمد ماهر المتحدث الرسمي باسم حركة 6 أبريل أن وصول الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء المخلوع هو مفاجأة بالنسبة للحركة وللشعب المصري، مضيفًا أن فوز أحمد شفيق بالرئاسة- لا قدر الله- سيكون إعادة لإنتاج النظام السابق مرةً أخرى وفشل للثورة المصرية.
ويضيف أن الحركة "مستحيل" أن تدعم شفيق في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة، وأن الشعب أذكى بكثيرٍ من انتخابه لأنه من أكبر رموز النظام السابق.
ويشير إلى أن فوز شفيق بالرئاسة يعدُّ انتهاكًا للثورة والثوار، وأن الحركة ستقف بالمرصاد ضد محاولات سرقة الثورة من قبل رموزالحزب الوطني المنحل والذين يقفون بقوة خلف مرشحهم "شفيق" في الانتخابات الرئاسية.
ويقول: "لا نريد منةً من أحد" فالشعب المصري واعٍ تمامًا، ولا يمكن أن يتصور أحد فوز أحد من رموز النظام البائد، خاصةً الذي خرج الشعب المصري لعزله من رئاسة الوزراء، متسائلاً: كيف بمَن خلعه الشعب أن ينتخبه مرةً أخرى؟!.
مرشح الثورة
![]() |
|
ممدوح إسماعيل |
ويؤكد النائب ممدوح إسماعيل عضو برلمان الثورة أنه يؤيد ويدعم الدكتور محمد مرسي في جولة الإعادة ضد شفيق آخر رئيس وزراء المخلوع، قائلاً: لا يمكن لعاقلٍ أن ينتخب مَن ثار عليه الشعب المصري وأسقطه من قبل.
ويطالب جميع المصريين الذين انتفضوا ضد الظلم والفساد وقاموا بثورةٍ أبهرت العالم كله من أجل إعادة كرامتهم وإسقاط المخلوع ونظامه، بالوقوف خلف د. مرسي حتى لا يعود النظام البائد مرةً أخرى.
ويضيف: "اخترت مشروع النهضة منذ البداية وفضلتُ عدم الإعلان عن ذلك حرصًا على عدم توسيع الخلاف الذي احتدَّ بين الإسلاميين وبعضهم"، مؤكدًا على أن مرشح الحرية والعدالة هو الأفضل بين كل المرشحين الذين يوجد من بينهم كثير من الشرفاء والمصلحين ولكنه الأكفأ والأقدر على حمل الرسالة منذ البداية.
ويؤكد أنه الآن لا يوجد خيار ثالث، فإما أن نختار مرشح الثورة وإما مرشح الثورة المضادة، مضيفًا أنه في حالة عدم فوز د. مرسي سيكون مصير الثورة التي دفع فيها الشهداء والمصابون الثمن الفشل.
ويوضح أن اختيار مرشح الإخوان المسلمين ووقوفنا جميعًا خلفه هو وقوف مع الحرية والشرف والأمانة التي عاهدناها عليه، مؤكدًا أنه من حقِّ الجميع الاختلاف مع الإخوان والاعتراض عليهم كيفما شاءوا، ولكن الجميع الآن أمام حق مصر والثوار أو رجوع مصر إلى الوراء في حالة فوز مرشح الفلول.
مصر أولاً
![]() |
|
وائل قنديل |
ويرى الكاتب الصحفي وائل قنديل المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور "تحت التأسيس" أن من حقِّ الجميع أن يختلف مع الإخوان ويبدي رأيه فيما أراد، ولكن الآن لا يصح سوى الاصطفاف بجانب د. مرسي لمنع خطر حقيقي على الثورة والمصريين سيذهب بنا إلى الجحيم.
ويضيف أنه لا يختلف اثنان على حقِّ مصر في أن يحكمها رئيس شريف طاهر اليد لا ينتمي إلى تيار فاسد أفسد الحياة السياسية على مدار ثلاثة عقود نال فيها المصريون جميع أنواع الظلم، داعيًا الجميع إلى التكاتف من أجل إنقاذ الثورة المصرية التي ضحَّى الجميع من أجل إنجاحها وتحقيق أهدافها.
ويطالب الجميع بنبذ الخلافات السياسية والحزبية وإنكار الذات من أجل "مصر"، مضيفًا ليس من المهم مَن يكون رئيس مصر ولكن الأهم ألا يعود النظام البائد إلى عرش مصر مرةً أخرى وإلا ستعود مصر إلى هيمنة الفرد الواحد الذي يحكم ولا يسمح لأحد الاعتراض عليه.
ويشدد على أن الوقت غير مناسب للتشاور أو إبرام الصفقات التي بين تيارٍ وآخر؛ لأننا جميعًا في مركبٍ واحدة، مضيفًا أن الواجب علينا- نحن المصريين والقوى السياسية- هو التوحد ونبذ الخلافات؛ لأننا لا نريد أن تتحول الثورة في لحظةٍ إلى حركةٍ معارضةٍ في الشارع المصري.



