أكد د. عصام العريان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة أن د. محمد مرسي أصبح الآن مرشح الثورة الوحيد بعد خروج بقية مرشحي الثورة، أمثال حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، داعيًا للالتفاف حول استكمال أهداف الثورة وقطع الطريق على مَن يحاول إحياء النظام السابق الذي ارتكب أفظع الجرائم وأقساها في حق الوطن كله بمختلف فصائله.

 

وشدَّد خلال لقائه مساء أمس على فضائية "المحور" مع الإعلامي عمرو الليثي أن الاجتماع الذي دعا إليه الحزب أمس كان من منطلق استشعار المسئولية والإحساس بحرج اللحظة وضرورة التشاور والتآلف والالتقاء بين القوى الوطنية كافةً؛ للتفاهم حول ما من شأنه تحقيق أهداف الثورة وصيانتها من أن تتعرض للسرقة أو تغيير مسارها، وتحليل نتيجة الجولة الأولى والتوصل إلى حلول مشتركة للنهوض بالوطن.

 

وأوضح أنه كان من بين الحضور د. عبد الله الأشعل ود. أيمن نور والمعتز بالله عبد الفتاح ود. حسن نافعة ود. نادية مصطفى ود. وحيد عبد المجيد، وغيرهم.. وممثلي أحزاب الوفد والوسط والبناء والتنمية والنور والحضارة والأصالة، ومن الجماعة الإسلامية حضر صفوت عبد الغني وممثلين لحملة د. عبد المنعم أبو الفتوح، بينما لم يحضر حمدين صباحي، ملتمسًا العذر لمَن لم يحضر لضيق الوقت.

 

وحول رؤيته للمشهد الراهن بعد الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة قال العريان: إن أكثر من 60% من الناخبين صوَّتوا للثورة، وإن المرحلة الراهنة هي مرحلة تحول ديمقراطي، وبالتالي قد يقع الجميع في أخطاء؛ لذا ينبغي أن نتعاون وأن نصبر على بعضنا.

 

وأكد أن الجولة الأولى شهدت تنافسًا شديدًا، والآن لم يعد التنافس بين شخصين، وإنما بين معسكرين، النظام القديم بسياساته الفاسدة التي أرهقت المصريين بالغطرسة الأمنية القمعية التي أهدرت كرامة المواطن وأزهقت أرواح الآلاف، ومعسكر الثورة التي تريد تطهير البلاد من كل الفساد والطغيان ورواسب الماضي المؤلمة، مشيرًا إلى أن النظام البائد يحاول مرارًا استعادة نفسه، وقد بدأت أصابعه تلعب في تعطيل إنجازات البرلمان أن ترى النور، وأن يرى الناس أثرها عيانًا؛ لذا رأينا أن يكون لنا مرشح يعمل بماكينة الإخوان ومعها الوطنيون الشرفاء، حتى كان ما يشبه المعجزة، بأن يتقدم مرشح الحزب والإخوان مع أنه آخر المتقدمين للترشيح وأقلهم حظًّا في وقت الدعاية، وأكثرهم هجومًا من آلة الإعلام الجبارة؛ التي يملكها أركان النظام السابق.

 

وحول إمكانية تمكين المرشحيْن الثورييْن أبو الفتوح وصباحي من تقلَّد منصبي نائبي الرئيس حال وصول د. مرسي للرئاسة قال العريان إن د. مرسي اتصل بهما للتوافق حول المصلحة العليا للوطن، ولا مانع من ذلك على أساس تشاوري، غير أنهما صرَّحا برفض هذا المبدأ.

 

وقال العريان: إن عدد المشاركين في انتخابات الجولة الأولى حوالي 21 مليون ناخب، وقد كان لضعف المشاركة ونفوذ السطوة التي برع فيها النظام السابق وحشده لقواعده والتشديد عليهم أن هذه هي آخر ورقة يستطيع النظام السابق أن يسترجع أيامه من خلال اللعب بها، وما جرى من تخويف الناس من الإخوان وتفخيخ المسار الإسلامي إذا وصل إلى سدَّة الحكم.. كل هذا وغيره أتى بما رأينا من تعداد لأصوات مرشح النظام الفاسد.

 

وحول اتهام الإخوان بالتكويش والسعي نحو الاستحواذ وغيرها أشار إلى أن الوقوع في الخطأ ليس عيبًا، لكننا نقر به ونعترف به ونتعلَّم منه كثيرًا على أننا في كل قرار أُعلن من قبل الحزب أو الجماعة تمت دراسته بعناية فائقة وتوازن مشروع، وجاء القرار في وقته حسب رؤيتنا في وضعه الصحيح، غير أن الأحداث والمتغيرات في المشهد العام تتحول بطريق تجعلنا نسعى وراء المصلحة العامة وليس للمصلحة الشخصية، وعلى الجميع ألا يضع أخطاء الإخوان في مقارنةٍ مع أخطاء نظام مبارك.. وعلى الإعلام أن يكون حياديًّا ومعبرًا عن كل الأطياف بنزاهةٍ وشفافية.

 

وعلَّق على تهمة أن البرلمان لم ينجز شيئًا وأنه لم يحقق لأسر الشهداء ولا للمجتمع المصري أي مصلحة قائلاً: إن البرلمان أنجز الكثير مما يعلمه كل المراقبين والسياسيين المنصفين غير أن الحكومة لم تسعف المجلس في إبراز هذه الإنجازات للعامة، وراح البعض يروج لأشياء تافهة معظمها ليس له وجود أصلاً، مؤكدًا أن الحوالات الصفراء التي تقدر بـ400 مليون دولار وقرار تعيين العمالة المؤقتة بما نسبته 600: 700 ألف، وقانون المرأة المعيلة كلها إنجازات مجلس الثورة، والتي يغفل عنها الإعلام ولا يرصد إلا المداخلات التي تفسد الجو السياسي والعمل البرلماني الثوري.