- حقوق الشهداء دين في رقبتي وسأطالب بالقصاص العادل لهم

- نسعى لتشكيل حكومة ائتلافية تضمُّ ألوان الطيف الوطني والسياسي

- مطروح تشكيل فريق رئاسي واختيار نواب من خارج الإخوان

 

كتبت- شيماء جلال:

أكد الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين أن حقوق الشهداء مسئولية يحملها على عاتقه.

 

وتعهَّد د. مرسي خلال حواره على قناة "النهار" مع الإعلامي محمود سعد بإعادة مقاضاة ومحاكمة جميع المتورِّطين في قتل الثوار، من خلال أدلة جنائية حقيقية، وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع حسني مبارك، بالإضافة إلى جميع رموز النظام وبقاياه الذين تسبَّبوا في الإفساد خلال الفترة السابقة.

 

وشدَّد على أهمية إقرار القصاص العادل، مشيرًا إلى أنه ليس رئيسًا للإخوان المسلمين فحسب، بل لكل المصريين.

 

وقال د. مرسي ردًّا على سؤال لأم الشهيد محمد مصطفى حول حقوق الشهداء ومصابي الثورة إذا صار رئيسًا للجمهورية: " أنا أب.. وأشعر بما يشعر به أمهات وآباء الشهداء، والشهداء مكانتهم مثل أبنائي تمامًا، وقد كانوا جميعهم في ميادين الثورة، فابني الصغير عبد الله كان محاصرًا من البلطجية والأمن يوم أربعاء "موقعة الجمل" وأمسك الأمن بابني الأكبر أسامة في محافظة الزقازيق، وكالوا له الضربات واللكمات، وظل طريح الفراش لمدة أسبوعين، أما ابني عمر فتعرض في يوم الأربعاء (موقعة الجمل) لاعتداء من البلطجية عرَّضته لإصابات بالغة وجعلته لا يتحرك لمدة أسبوعين".

 

وأضاف د. مرسي موجهًا حديثه لأم الشهيد التي وجّهت له رسالة على الهواء مباشرةً: "الشهيد محمد غالي عندي جدًّا، مثله مثل "عبد الله" ابني، وأقدِّر إحساسك كأم شهيد، وأشعر بكل أمهات الشهداء".

 

ودعا الدكتور مرسي جميع المصريين للاطِّلاع على برنامجه ومشروع النهضة والمشاركة فيه بالنصح والمقترحات، مؤكدًا: أنا مستعدٌّ لأي إضافات تضفي على المشروع صقلاً لمصر بأكملها، وأنه لا يدعي العصمة والكمال.

 

وأشار د. مرسي إلى أنه بدأ سلسلةً من الاتصالات مع عدد من القوى الوطنية والسياسية منذ أمس لوضع تصور واضح حول التعامل خلال الفترة القادمة، مؤكدًا أنه ليس هناك خلاف حول الأهداف، فالجميع متفق على دعم مسيرة الثورة والديمقراطية وعدم السماح بإعادة النظام السابق.

 

 

وأوضح أن اللقاء حضره 10 أحزاب سياسية، بالإضافة إلى أكثر من 25 شخصية سياسية، بدأت في التفكير في الوسائل والآليات التي تحقق الأهداف المستقرة والمتفق عليها، وهي أننا كلنا مع الثورة ومع دماء الشهداء، ومشكلات الناس وأزماتهم.

 

وعن الضمانات التي يمكن أن يوجهها لطمأنة الشعب أوضح د. مرسي أنه سيكون هناك مؤسسة للرئاسة وليس رئيسًا متفردًا، وأن هذا النهج يعدُّ أكبر ضمانة في أن يعمل الرئيس بشكل جماعي مع فريق من المتخصصين والمستشارين في مختلف التخصصات، مؤكدًا أهمية مشاركة جميع الشخصيات من أصحاب الكفاءة والقدرة الوطنية في أعمال السلطة التنفيذية، وقال: "نسعى إلى تشكيل حكومة ائتلافية موسعة وليس حكومة لحزب الأغلبية".

 

وأعلن د. مرسي تعهُّده أمام الجميع بأن تكون الحكومة الجديدة ممثلةً لجميع الاتجاهات والتيارات السياسية من أصحاب الخبرة والكفاءة، وتضمُّ شخصيات من جميع ألوان الطيف المصري يرضى عنها الشعب.

 

وحول إمكانية تشكيل فريق رئاسي واختيار نواب من خارج الإخوان أكد د. مرسي أن الأمر مطروح للنقاش ومفتوح مع عدد من الشخصيات الوطنية ذات الرصيد الوطني، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو التوافق حول مصلحة الوطن.

 

وقال: "أتعهد بأن أحمل المسئولية كاملةً مع آخرين أكفاء من التيارات الأخرى، مع الاتفاق على الوقوف ضد النظام الفاسد"، موضحًا أن المسئولية التنفيذية يتحملها رئيس الجمهورية، بجانب آخرين يساعدونه في حمل هذه المسئولية، وفقًا لرصيدهم وإمكانياتهم وحبهم لوطنهم.

 

وفيما يتعلق بتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بين د. مرسي أن حزب الأغلبية توصَّل مع جميع أعضاء البرلمان إلى توافق حول قانون لوضع معايير لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية، مطالبًا بضرورة الانتهاء من تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بشكل مرضٍ لجميع القوى وفي أقرب وقت ممكن.

 

وحول المخاوف التي يثيرها البعض حول العلاقة بين الإخوان والإخوة المسيحيين أوضح د. مرسي أن مصر ملك الجميع، وأنه في الدستور تتساوى حقوقهم مع الجميع، ولكن النظام السابق ظلم الكل، ومارس الوقيعة بين المسيحيين والمسلمين بالأحداث الطائفية، لافتًا إلى عدم صحة هذه المخاوف بالإشارة إلى الـ80 سنة التي مرت في عمر الإخوان ولم يحدث خلالها أي واقعة اعتداء بين الإخوان والمسيحيين؛ فهم أمام القانون والدستور مثل المسلمين.

 

 

وتساءل د. مرسي مستنكرًا: هل نسي الإخوة المسيحيون ماذا فعل بقايا النظام السابق في الوطن بأكمله؟ هل نشارك في إعادة إنتاج النظام السابق؟ هل نرضى بمن شارك في قتل الشهداء؟ ومن كان مسئولاً عن جريمة كنيسة القديسين؟ ومن أطلق الرصاص في التحرير ولم يفرق بين مسلم ومسيحي؟!

 

وقال إن الضمانة الحقيقية للإخوة المسيحيين أن يصطفُّوا صفًّا واحدًا مع الحركة الوطنية ضد النظام السابق الذي يسعى لإعادة إنتاجه من جديد، فحق كل مسيحي ومسلم في رقبتي، ومظلمتهم عندي حق وواجب وشرعي، فهم مواطنون متساوون، ولا يمكن لمسيحي مخلص أن يوافق على إعادة إنتاج نظام سابق، مهما اختلفوا معي، كما أنهم لم يجربوني، فإن وجدوا ما لا يعجبهم فالميادين والثورة موجودة.

 

وتعهَّد د. مرسي بمراعاة حقوقهم وواجباتهم كمواطنين مصريين متساوين، موضحًا أنه حينما تكلم عن مشروع رئاسي وحكومة ائتلافية لم يحددها لمسلم دون مسيحي بل قال للمصريين الشرفاء الوطنيين.

 

ولفت د. مرسي في حديثه إلى أن النظام السابق يطل بأظفاره مرةً أخرى فهو لم يحاسب حتى الآن، مؤكدًا أن اختيار المصريين في الانتخابات الرئاسية سيُبنى عليه تاريخ جديد لمصر إما أن يعود نظام مبارك بغطرسته وإجرامه وإما توافق وطني وفق منظومة حقيقية فيها سلام اجتماعي وحرية حقيقية.

 

وراهن د. مرسي على وعي الشعب المصري وقوة معرفته في اختيار الأصلح لمصر والوطن.

 

واختتم حديثه بتأكيد أن هناك 6 ملفات يتحمل مسئوليتها خلال الفترة المقبلة، وهي: الأمن، والمرور، ورغيف العيش، والوقود، والقمامة، وتوفير الدواء، قائلاً: "أنا هتحاسب من ربي ومن شعبي، وحقهم في رقبتي في كل وقت وفي كل مرحلة، فنحن أمام لحظة فارقة في تاريخ مصر، وعلينا أن نقف جميعًا أمام مهزلة النظام السابق- التي تُجرى الآن- من أجل مصر جديدة.. مصر بنسيج واحد.. مسلمين ومسيحيين".