"الشهداء هم سبب وقوفنا الآن أمام اللجان الانتخابية لنختار بحرية".. "اوعى تنتخب فلول قتلوا شهداء بلدك".. هكذا يتحدث الناخبون في طوابير الديمقراطية أمام اللجان انتظارًا للإدلاء بأصواتهم، مؤكدين ضرورة الاختيار الصحيح وعزل الفلول من أجل دماء الشهداء التي سالت لتحمل الشعب المصري إلى هذه الطوابير.
وأكد الناخبون أن ذهابهم إلى الاقتراع والتصويت في الانتخابات الرئاسية لمرشحين دون مرشحي الفلول يعدُّ أقل واجب وردًّا لجميل الشهداء الذين ضحَّوا بأرواحهم من أجل أن تتحرر مصر وشعبها.
وقالت رشا إبراهيم (28 عامًا) إنها لم تخرج من أجل غرامة، ولكنها خرجت بدافع إحساسها بمسئوليتها تجاه الشهداء الذين ضحَّوا بأرواحهم من أجلها ومن أجل جموع المصريين، رافضةً أن يشاهد الشعب المصري شهداء ثورة الخامس والعشرين من يناير وهم يتساقطون دفاعًا عن كرامة وطنهم ثم يعطون أصواتهم لمن قتلوهم.
ودعت الله أن يولي الأصلح لمصر، وأن يجنبها الشرور، خصوصًا أن هناك فاسدين يجب التخلص منهم لكي تستقر الأوضاع في مصر.
أما علياء مجدي (طالبة بكلية ألسن) فقالت إن المشهد الانتخابي أثَّر في نفسها وهي في طابور التصويت، فلم تتمالك نفسها وسالت دموعها، حينما رأت نفسها وهي تنتخب لأول مرة بحرية دون إرهاب من أمن الدولة أو من نظام مبارك، وأن الفضل في ذلك كله يرجع إلى هؤلاء الشهداء الذين سالت دماؤهم وفاضت أرواحهم من أجل هذ اللحظة الفارقة.
وطالبت جموع الناخبين بأن يحافظوا على أصواتهم ولا يصوِّتوا للفلول القتلة، محذرةً من ثورة أخرى ودماء جديدة من الممكن أن تسيل في حالة فوزهم.
لم يكن أحمد عبد القوي (صاحب محل) بأقل حماسًا عن سابقيه؛ فقد كان مؤيدًا لفكرة عدم انتخاب فلول كنوع من أنواع ردّ الكرامة للشهداء والمصابين الذين فقدوا أعينهم وما زال البعض منهم يرقد بالمستشفيات حتى الآن.