استمرت شكوى الناخبات من اللجنة 13 بمدرسة القاهرة المعمارية بالمنيل في وسط القاهرة، وذلك على الرغم من إمداد اللجنة العليا للانتخابات لها بثلاثة مستشارين لمساعدة رئيسة اللجنة التي فقدت سيطرتها على إدارة الأمور داخل لجنتها.
وقالت الحاجة فاطمة محمد (68 سنة- ربة منزل) إنها حرصت على المشاركة في هذا العرس الذي تعيش فيه مصر، مشيرةً إلى أنها انتظرت حتى تهدأ حرارة الجو، ونزلت مع ابنتها للإدلاء بأصواتهما في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر.
وأضافت: "منذ أن ذقت معنى التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس قبل الماضي، وأنا أقسمت ألا أتخلف عن أي عملية انتخابية دون المشاركة فيها طالما ما زلت على قيد الحياة، ومشاركتي هذه من أجل مستقبل أبنائي وأحفادي وليس خوفًا من الغرامة".
وأشارت سعدية شعبان (71 سنة- ربة منزل) إلى أنها لم تصغَ للدعوات السلبية التي تنادي بمقاطعة الانتخابات بدعوة أنه "مفيش فايدة"، مضيفةً: "ناكر للجميل مَن يظن أن مصر أصبحت أرض بور، فمصر بها الخير دائمًا، ولكننا نحتاج لرئيس قوي وصاحب رؤية لتمكين الشعب من الاستفادة من هذه الخيرات".
وتلتمس العذر لأصحاب هذه الدعوات؛ حيث ترى أن الشعب المصري مسكين، عانى من ظلم الدكتاتوريين طوال عقود طويل، ويجب أن يخرج من هذه الدائرة سريعًا، ولا ينظر مرةً أخرى للماضي، فالمستقبل يبشر بالنهضة والخير.
وقالت نجلاء عبد الستار (39 سنة- ربة منزل) إنها نزلت للتصويت بعد الانتهاء من واجباتها المنزلية، حتى تستطيع أن تقف في الطابور دون قلقٍ حتى لو كان طويلاً جدًّا، مضيفةً: "هناك الكثير ممن أجلوا نزولهم للتصويت لما بعد غروب الشمس نظرًا لارتفاع درجة الحرارة وانشغال البعد في أشغالهم أو مسئولياتهم".
وأضاف أشرف عبد الله (مهندس كهربائي) أنه جاء ليدلي بصوته بعد خروجه من العمل، حيث إنه لم يستطع أن يأخذ هذا اليوم إجازة؛ ولذلك فضَّل الحضور أمام مقر التصويت بعد الانتهاء من عمله، وأشاد بسهولة سير عملية التصويت وتنظيم قوات الجيش والشرطة للعملية الانتخابية، هذا إلى جانب تعاون مستشاري اللجان مع الناخبين.