تتكرر الصور، والمعدن المصري واحد.. هو الوحيد الذي تزيده الشدائد رونقًا وجمالاً وإبداعًا وأصالة.. ويكفي صورة واحدة من اللجان الانتخابية لمنطقة ترب اليهود لتدلل على ذلك كله.

 

فرغم ابتعاد المكان وصعوبة الوصول إليه بعد أن تحولت المنطقة إلى مرتفعات من القمامة والمخلفات، وتم عزلها عن منطقة البساتين بعد أن تحولت إلى مأوى للكلاب الضالة، لم يمنع ذلك الناخبات من الإقبال بكثافة على لجانهن الانتخابية بـ"ترب اليهود"، للإدلاء بأصواتهن في الانتخابات الرئاسية.

 

وتحمل السيدات استغلال وسائل المواصلات الحدث لمضاعفة الأجرة وثمن" التوصيلة"، وتقول علية السيد محمد دياب إنها جاءت من منطقة حدائق المعادى إلى ترب اليهود؛ للإدلاء بصوتها، وعلى الرغم من عدم توافر وسائل مواصلات مناسبة.

 

وتؤكد علية عدم خوفها من الذهاب إلى تلك المنطقة أو السير داخلها، في سبيل إعطاء صوتها لمن يستحق، قائلةً: نريد مستقبلاً أفضل لأولادنا، ونريد رئيسًا يعبر عن آمالنا وطموحاتنا ويحققها.

 

شادية خليل حسن، هي الأخرى لم يمنعها ابتعاد المقار الانتخابية عن منطقة سكنها إلى النزول، مؤكدةً أنه لا بد وأن يتحمل كل شخص نتيجة اختياره، وفي سبيل ذلك لا بد من توصيله بكافة الوسائل والسبل المتاحة إلى من يستحق قبل أي شيء.

 

وعلى الرغم من عدم امتلاكها سيارة للذهاب إلى تلك المنطقة، فضلاً عن ارتفاع سعر "توصيلة" التوك توك بحسب قولها- إلى 30 جنيهًا ذهابًا وإيابًا فإن صفية السعودي مهران ربة منزل أصرت على النزول والمشاركة أيضًا، واصفةً ذلك الشعور بأنه أفضل شعور تملكها، خاصةً في ظل ضمان وصول الصوت لمن يستحقه، عكس الوضع أيام المخلوع الذي لم تكن فيه حرية للاختيار، وتم فرض كل شيء على المواطنين حتى التصويت كان يتم دون رضاهم، إذا فكر شخص في التصويت.

 

مصر تنتخب الرئيس.. ألبوم صور