أشاد العديد من الخبراء المصرفيين بمشروع النهضة وتناوله للسياسة النقدية في مصر من خلال التركيز على استقرار الأسعار، باعتبارها أساسًا سليمًا للنمو الاقتصادي المستديم، وذلك من خلال استقلال البنك المركزي المصري، من خلال رسم السياسات النقدية بعيدًا عن الضغوط.

 

إضافة إلى ابتكار أدوات مالية سرية بديلة لمواجهة التضخم الناتج في الدين العام، ودعم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

 

يؤكد الدكتور عبد المجيد السيد عبد المجيد الخبير المصرفي أن تناول مشروع النهضة للبرنامج الاقتصادي كان الأفضل من بين البرامج الانتخابية التي عرضها المرشحون، وخاصة على صعيد السياسة النقدية التي تقوم على عودة النمو إلى الاقتصاد المصرفي، ومعالجة القصور الذي عانت منه خلال تواجد النظام السابق.

 

وأشار السيد أن المشروع تناول حلاًّ تقنيًّا ومهنيًّا قائمًا على دراية بالقطاع المصرفي وموارد الدولة، وتقديم حل عملي لكيفية توفير الموارد المالية السريعة والبديلة لحل أزمة تفاقم الدين العام، ودعم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

 

وعلى جانب آخر أشاد بتناول المشروع لفكرة إيجاد أدوات إسلامية بديلة لتمويل المشاريع التنموية عبر المؤسسات الإسلامية للتمويل على مستوى الحكومة والشركات والأفراد، مشيرًا إلى أن ذلك سوف يساهم بشكل كبير في حل أزمة التمويل التي تعاني منها العديد من المشاريع الاستثمارية وفي مقدمتها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى طرح نظام التمويل عبر الصكوك الإسلامية، وهي أحد الأدوات المالية التي ساهمت بشكل كبير في دعم النمو الاقتصادي في العديد من دول العالم، وفي مقدمتها ماليزيا وألمانيا وإندونسيا وغيرها من دول العالم التي استطاعت أن تحقق طفرات في اقتصادها، والارتفاع من دول العالم الثالث إلى مصف الدول المصنعة والمصدرة والقوية اقتصاديًّا في العالم.

 

ويتفق مجدي عبد الفتاح الخبير المصرفي في الصرافة الإسلامية مع الرأي السابق في أن مشروع النهضة الذي يعرضه الدكتور محمد مرسي عبر البرنامج الانتخابي لرئاسة الجمهورية يمثل طفرة حقيقية للنهوض بالاقتصاد القومي، ونهضة حقيقة على جميع النواحي، وفي مقدمتها النواحي الاقتصادية، مشيرًا إلى أن مشروع النهضة تناول السياسة النقدية لمصر، وساهم في تطوير هذه الجزئية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم عجلة النمو الاقتصادي.

 

وأشار عبد الفتاح أن المشروع وفِّق في تناول قطاع السياسة النقدية ومعالجة القصور التي تعاني منها مصر خلال الفترة الراهنة، من خلال بحث توفير أدوات مالية جديدة، وكذلك طرح فكرة الصناديق الاستثمارية النوعية لإدارة الاستثمارات المختلقة بكفاءة.

 

أما محفوظ محمد مسئول العمليات المصرفية بأحد البنوك الإسلامية يؤكد أن مشروع النهضة اهتم بشكل كبير بالصرافة الإسلامية، وهي أحد أهم الأدوات المالية التي كان يتجاهلها النظام السابق، رغم أهميتها وقدرتها على المساهمة في حل أزمة السياسة النقدية في مصر، وسدِّ عجز الموازنة العامة للدولة.