- أسوان قهرت الفلول قبل الثورة ولن تسمح لهم بالفوز بعدها
- نراهن على أصالة الشعب الأسواني وأتوقع تأييدًا كبيرًا لمرسي
- مشروع النهضة يحل مشاكل الزراعة والسياحة والصناعة
- لدينا معلومات عن عودة أمن الدولة للعمل ودعمه لـ"شفيق"
حوار: أحمد جمال
صعيد مصر وفي القلب منه أسوان كان من أكثر من المناطق التي عانت من ممارسات النظام المخلوع وتهميشه وظلمه وإهداره لثروات الصعيد وفساده الذي تسبب في أزمات ومشاكل اجتماعية واقتصادية آثارها كبيرة وممتدة.
مع اقتراب الانتخابات الرئاسية يتطلع أهالي الصعيد الذين قهروا مرشحي الوطني في الانتخابات البرلمانية أن يكون لصوتهم تأثير في اختيار مرشح يمثل الشعب المصري وقادر على مواجهة الأزمات ولديه مشروع يخلص المحافظة من مشاكلها.
(إخوان أون لاين) يحاور المهندس أسامة أحمد حسنين مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بأسوان للوقوف على أهم ما يطلبه أهالي أسوان من الرئيس القادم وما يطرحه مشروع النهضة لأهالي أسوان في السطور التالية:-
* مع اقتراب الانتخابات الرئاسية كيف ترى المنافسة خاصة مع الحديث المستمر عن نفوذ فلول الحزب الوطني في أسوان وصعيد مصر؟
** في البداية أريد أن أقول أن هذا الكلام غير صحيح فأسوان مشهود لها أنها لم تسمح بنجاح أي مرشح للحزب الوطني المنحل أيام النظام المخلوع فضلاً عن الانتخابات البرلمانية 2011م والتي جرت بعد ثورة 25 يناير ولم ينجح أي مرشح لفلول النظام بكل دوائر المحافظة.
فالتاريخ يشهد أن مرشحي الحزب المنحل لم يتمكنوا من النجاح في أي جولة من الانتخابات البرلمانية طوال السنوات الماضية، إلا أن الحزب المنحل كان يحاول دائمًا التغطية على هزيمته بضم النواب المستقلين بعد فوزهم لصفوفه.
*وهل ترى أن هذا الوضع سيتكرر مجددًا في الانتخابات الرئاسية؟ وما هي آليات عمل حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان لمواجهة الفلول في الانتخابات؟
** أنا على ثقة تامة في الشعب المصري وفي أهالي أسوان الذين واجهوا رموز الحزب المنحل في السابق أنهم لن يسمحوا لهم بالعودة من جديد فرهاننا الأول على أصالة الشعب الأسواني وأخلاقهم.
ومن جانبنا نحن في حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين مستعدون تمامًا لمراقبة العملية الانتخابية وحماية الصناديق من خلال مندوبينا داخل اللجان بالإضافة إلى حملات التثقيف العام والتي تتم بشكل واسع في المجتمع، والعمل على مواجهة أي محاولات لشراء الأصوات.
* وهل لديكم تخوفات من أن يكون لبعد أسوان عن القاهرة تأثير أو تدخل لتزوير العملية الانتخابية؟
** في الحقيقة كل شيء وارد خاصةً أننا رأينا حركة غير عادية لدعم قيادات بالحزب المنحل خلال الفترة الأخيرة وعودة مباحث أمن الدولة للعمل من جديد ووصلتنا تسريبات عن وقوفهم خلف أحمد شفيق رئيس وزراء المخلوع ويؤكد ذلك الاهتمام المبالغ فيه لمديرية أمن المحافظة في تأمين زيارته للمحافظة بإشراف مباشر من مدير الأمن.
لكن وكما قلت لك نحن نراهن على أصالة أهالي أسوان في مواجهة الفلول، وفي الوقت ذاته نقوم بدورنا في توعية الناخبين ومراقبة العملية الانتخابية.
* حسب رؤيتك إلى أي تجاه تميل أصوات الناخبين بمحافظة أسوان؟
** حجم تأييد الدكتور محمد مرسي كبير جدًّا بين أهالي المحافظة، صحيح كان للإعلام تأثير كبير في المرحلة السابقة في التشويش والتشويه وإثارة حالة من الضبابية، لكن بفضل الله ثم الجهود التي بذلت تم الرد على هذه الأمور.
![]() |
والأهم من ذلك أن رصيد جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة كبير لدى الناس وهو حصاد سنوات من العمل والجهاد.
كما شارك أهالي المحافظة بأكبر سلسلة بشرية على مستوى العالم لدعم الدكتور مرسي حيث لاقت السلسلة قبولاً كبيرًا من الشارع الأسواني وامتدت من أمام المحكمة الابتدائية بمدينة أسوان حتى محافظة قنا مرورًا بمراكز دراو وكوم أمبو ونصر النوبة وإدفو.
* وكيف ينظر أهالي الصعيد للانتخابات القادمة وأهميتها بالنسبة لهم؟
** النظام السابق أضر بالصعيد كثيرًا وفي القلب منه أهل أسوان فتفاقمت المشاكل الموجودة واختلق لنا الكثير من الأزمات الجديدة فعلى سبيل المثال انخفاض الإنتاج السمكي ببحيرة ناصر بشكل كبير فقد كانت حصيلة اليومية طنًا ونصف وصلت بسبب هذا النظام لـ10 كيلو فقط، والفساد الكبير في مشروع توشكى الذي أنفقت عليه مبالغ طائلة والمشاكل الزراعية الأخرى كمشاكل زارعي قصب السكر وأزمات الري وإهدار مساحات كبيرة من الأراضي.
بالاضافة إلى مشاكل أهل النوبة وحقوقهم الضائعة التي تعود لعشرات السنوات وعدم إعادتهم لمساكنهم التي هجروا منها أو تعويضهم على ما تعرضوا له.
وفي المجال السياحي وصل الفساد لبيع عدد من المحميات الطبيعية وتوقفت مسيرة التطوير تمامًا واختفت أنواع السياحة مقتصرة على سياحة الآثار.
أما على المستوى الصناعي استمر إهدار ثروات مصر الطبيعية لسنوات طويلة والتي تمثلت في توريد منتجات الحديد والصلب والفوسفات وغيرها مواد خام دون تصنيعها إضافة لحالات الفساد حتى وصل الأمر لإغلاق مصنع الحديد والصلب والذي أسس في ستينيات القرن الماضي.
كما أهمل النظام المخلوع المعاقين الذين يصل عددهم في محافظة أسوان 60 ألفًا، وتسبب في زيادة أعداد البطالة وانتشار المخدرات.
* وما الذي يقدمه مشروع النهضة لأهالي أسوان؟ وكيف يتعامل مع هذه المشاكل؟
** هذا المشروع يعالج كافة المشاكل التي عاشها أهالي أسوان بدراسات وخطط علمية تراعي في المقام الأول رد الحقوق لأصحابها وتحقيق النهضة، ففي مقدمة هذه الحلول إعادة حق أهالي النوبة بشكل كامل وإعادتهم لمساكنهم الأصلية التي هجروا منها قبل بناء السد العالي وخزان أسوان.
ويراعي المشروع كذلك تطوير السياحة بفتح مجالات جديدة والاستفادة بجميع المقومات الطبيعية التي حباها الله بها، حتى لا تقتصر على السياحة الأثرية، مثل السياحة العلاجية وسياحة المؤتمرات والمحميات الطبيعية، ودعم شركات السياحة لتتمكن من القيام بدورها وتحقيق طفرة في المجال السياحي، وكان من أولويات د. مرسي لدى زيارته للمحافظة عقد لقاء مع رجال السياحة حيث حاورهم واستمع لمشاكلهم.
وفي المجال الزراعي يسعى مشروع النهضة لتنمية الثروة السمكية ليعود صيد الأسماك ببحيرة ناصر لمعدلاته الطبيعية التي تكفي أضعاف أضعاف الحاجة بالمحافظة، والاستفادة من الزراعة الشاطئية على ضفاف بحيرة ناصر من خلال توفير الخدمات التي يحتاجها المزارعون والمواصلات والدعم اللوجيستي، وتجاوز مشاكل زراعة القصب لتحسين المنتج وتوفير السماد والمبيدات بأسعار ملائمة.
ووضعت البطالة على قمة الاهتمامات في المشروع، والتي ستساعد كل الخطوات التي ذكرتها في حلها بالإضافة إلى إقامة مصانع للاستفادة من الثروات الطبيعية وعدم تصديرها للخارج مواد خام كمصانع الحديد والصلب والسيلكون والفوسفات.
* على الجانب الأمني كيف يمكن ضبط الوضع ومنع عمليات تهريب الأسلحة مع طول الحدود؟
** في الحقيقة هذا الأمر يحتاج لإعادة مراجعة فالنظام السابق كان أحيانًا سبب المشكلة والحديث عن التهريب قول يحتاج لدليل حيث كثر عنه الحديث دون تأكيده بمعلومات مؤكدة، لكن بعودة العلاقات لوضعها الطبيعي بين الشعبين المصري في أسوان والسوداني على الجانب الآخر من الحدود سنتمكن من الوصول لوضع مرضٍ للجانبين وتنسيق متبادل، وهذا الأمر هام للغاية فبيننا نحن أهالي أسوان وأهالي السودان علاقات كبيرة ومصاهرة ونسب.
* ولكن ألا ترى تراجعًا في شعبية الإخوان بسبب أدائهم في مجلس الشعب وبعدهم عن الجماهير وهو ما قد يؤثر بالسلب على فرص المرشح الرئاسي؟
** بالعكس.. فقد كان للنواب دور بارز في مواجهة المشكلات التي يواجهها المواطن الأسواني فكل نائب له جدول مرور على قرى دائرته للتواصل مع الجماهير وكان لهم دور كبير في مواجهة المشاكل كأزمات البوتاجاز والبنزين والسولار ومشكلة موردي قصب السكر.
كما سعى النواب لمحاربة البطالة بعقد لقاءات مع المسئولين في الشركات واستجابت عدد من الشركات لهم بالفعل وعقدت مسابقات تعيين مثل شركة الكهرباء.
ولم يكن بعد المسافة بين القاهرة وأسوان سببًا في إعاقة هذه الجهود رغم الإرهاق الشديد للنواب الذين كانوا ينتقلون باستمرار بين القاهرة ومحافظتهم حيث يسارعون بمجرد انتهاء الجلسة للعودة لأسوان للتواصل مع الأهالي.
