نظمت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح مساء أمس الثلاثاء مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا بشبين الكوم لدعم وتأييد د. محمد مرسي رئيسًا للجمهورية، بحضور الشيخ عبد الخالق الشريف أحد علماء الأزهر، ومسئول قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس شورى الجماعة، والدكتور النائب عطية عدلان عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح ورئيس حزب الإصلاح السلفي، وم. نجيب الظريف مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالمنوفية, والدكتور سعيد جمعة أستاذ ورئيس قسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر, فيما اعتذر الدكتور محمد عبد المقصود عن الحضور لظروف صحية.

 

وقدم م. نجيب الظريف مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالمنوفية التحية والشكر للحشد الكبير من الحضور ولعلماء الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، مشيرًا إلى أن الله تعالى قد منّ على الشعب المصري بثورة يناير المجيدة بكرمه وجوده.

 

وأوضح خلال كلمته في المؤتمر أن حجم التحديات التي تواجهها الدعوة في هذه الأيام ضخم، وأهمها بناء مؤسسات الدولة على أساس مرجعية إسلامية والتي بدأت بمؤسسة البرلمان التي حصل الإسلاميون فيها على الأغلبية بفضل الله ثم بمساندة شعب مصر الواعي المتدين بطبعه المحب لدينه، ثم تنتهي بمؤسسة الرئاسة التي نأمل أن يفوز بها د. محمد مرسي.

 

وطالب الشباب والمحبين للفكرة الإسلامية ببذل المزيد من الوقت والجهد والتضحية؛ حيث إن المتبقي من الوقت قليل، ويحتاج إلى المزيد من الجهد خاصة أن الإحصائيات تقول إن 40 أو45% من الشعب لم يحسم اختياره بعد لأحد المرشحين.

 

وشدد د. سعيد جمعة على دعمه للمشروع والفكرة وليس الفرد، موضحًا أن الغاية هي التمكين لدين الله وليس تمجيد الأفراد، وأن مهمة الرئيس والسلطان الأولى هي حماية الدين، مستشهدًا بمقولة الإمام أبو حامد الغزالي "الدين أساس, والسلطان له حارس والذي لا أساس له منهدم, والذي لا حارس له مضيع".

 

 آلاف حضروا المؤتمر

وأضاف أن الهدف من انتخاب الدكتور محمد مرسي هو حماية وحفظ وحراسة هذا الدين بعد أن ضُيع عن عمد لسنوات طوال كان الدعاة فيها يضيق عليهم، ولكن جاء اليوم الذي رشح فيه قائد رباني تربى في مدرسة الإخوان المسلمين التي عمادها لا إله إلا الله محمد رسول الله.

 

وأكد د. سعيد أن مهمة الإخوان التي جاء بها الدكتور مرسي هي حماية هذا الدين ونشره لذا كان دعم الهيئة للدكتور محمد مرسي.

 

وقال الدكتور عطية عدلان إن الثورة مستمرة بالرغم من السهام التي ترمى بها، بعد أن حررت بلادنا من العبودية ومن الفساد والاستبداد، والتي كان الفصل الأول منها يوم 25 يناير ثورة الميادين, والفصل الثاني كان منذ شهور قليلة وهو انتخابات الشعب والشورى وبناء مؤسسات الدولة, وبعد أيام قلائل سيبدأ الفصل الثالث منها وهو ثورة النهضة التي ستنقل مصر إلى القيادة والريادة, مؤكدًا أن مشروع النهضة سيجعل لمصر الكلمة الأولى.

 

وأضاف أن الشعب المصري الذي لم يرض بالظلم والذي ودع الخوف والظلم يوم أن يشعر بأن هناك سطوًا على إرادته وتزوير لاختياره أو أن هناك تلاعبًا سيعود من جديد إلى الفصل الأول من ثورته ولن ترهبه الرسائل التي يرسلها كبير الفلول ومرشحهم التي تثير الفتن بين أبناء الشعب المصري.

 

وشدد على أن أهم ما يميز الدكتور مرسي أن قرار ترشحه جاء عبر مؤسسة شورية تمتلك كل أدوات النهضة التي تقدر على قيادة البلاد، وأن القرار لم يولد من رحم فكرة جالت في خاطر أحد تمتلكه أهواء شخصية وأن الشورى الرشيدة ترعاها عناية الله.

 

وأضاف بالرغم من أنني لست عضوًا بجماعة الإخوان إلا أنني أراهم هم الأقدر على أن يجعلوا الثورة مستمرة, والشورى مستقرة, وهم أصحاب النهضة المنتظرة, ولا أقول ذلك على سبيل التحيز فالجماعة ليست جماعة عرفية ولا طائفية بل جماعة شعبية وتمثل الشعب ولا تمثل نفسها.

 

وطالب بعدم الاستماع إلى الإعلام الذي يثير الشبهات حول الإخوان مثل قضية التكويش والرجوع في القرار وغيرها من الشبهات، ويجب تتبع تلك الشبهات التي يثيرها بعض الإعلاميين، وليسوا جميعهم والرد عليها، والنزول للناس في الشوارع لإزالة ما وصلهم من الإعلام من تشويه للصورة وتكدير للصف.

 

ومن جانبه أكد الشيخ عبد الخالق الشريف أنه استجدت على الساحة مستجدات هي التي فرضت على جماعة الإخوان أن تقدم مرشحًا للرئاسة حفاظًا على الثورة ومكتسباتها.

 

 

مشاركة نسائية كبيرة

وأشار إلى أن القضية ليست قضية الدكتور مرسي والإخوان المسلمين، وإنما القضية في أن العالم الغربي وأمريكا لا يريدون للشريعة الإسلامية أن تسود وأن تحكم ولذلك فهم كانوا يدعمون ويساندون الكراسي الهشة التي كانت تحكمنا لأنها كانت تحارب الشريعة نيابة عنهم، وضرب مثالاً بذلك في التعليم عندما قررت حكومات النظام البائد في تاريخ الصف السادس الابتدائي أن من عيوب الخلافة العثمانية إنشاء الكتاتيب وتحفيظ القرآن الكريم!!.

 

وأضاف الشيخ عبد الخالق: إننا عندما نقول إننا نريد أن نقيم الشريعة إنما نريد بذلك أن نقيم حق الله في عباده وتحقيق العدل بين الناس والرحمة والمساواة بعد أن كانت تصنع مهابط الطائرات للمخلوع وشوارعنا لا تصلح للمواشي, وكان يستولي هو وعصابته على المليارات وأبناؤنا لا يجدون وظائف, وترك الدولة متاعًا لحبيب العادلي وحاشيته وكأنها ميراث من أبيه يهبه لمن يشاء!.

 

وطالب بألا يقتصر دور داعمي د. مرسي على  حضور المؤتمرات وأن يحدد كل فرد لنفسه من 500 إلى 1000 فرد يتكلم معهم وألا يكون الكلام معهم لمجرد أن يقول لهم انتخبوا رمز الميزان فقط، وإنما يجرى حوارات ونقاشات معهم بالإقناع والحجة.

 

وشدد على ضرورة العمل والاجتهاد وترك النتائج لله تعالى، وخاصة الدعاء في ساعات السحر لله تعالى أن يوفقنا ويعيننا على التمكين لشريعته في الأرض.