يواصل المصريون في الخارج تصويتهم في الانتخابات الرئاسية التي من المتوقع أن تنتهي يوم الخميس القادم 17/5/ 2012م، وفي الكويت؛ حيث يوجد ثاني أكبر عدد من المسجلين في الانتخابات (مائة وعشرين ألف ناخب) بعد السعودية التي سجل بها ما يقرب من الربع مليون ناخب، ما زال الإقبال على التصويت بكثافة كبيرة؛ حيث يصطف الناخبون من أبناء الجالية المصرية في طوابير يصل طولها إلى ما يقرب من كيلو متر دون أي ضجر من حرارة شمس الكويت الحارقة، ومن جهتها ناشدت السفارة الناخبين بالتوجه إلى أحد مكاتب البريد القريبة من مقر السفارة لإرسال أوراق تصويتهم، مؤكدة أنه تم الاتفاق مع هذا المكتب على توصيل الأوراق في نفس اليوم، ويعد المقر الرئيسي للسفارة المصرية بالكويت هو المقر الوحيد للتصويت.
وفي حوارات مع عدد كبير من أبناء الجالية المصرية في الكويت أعرب معظم الناخبين عن تأييدهم للدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، متوقعين أن تتراوح النسبة التي سيحصل عليها الدكتور محمد مرسي بين 50 و60 في المائة، معتبرين أنه في حال نزاهة الانتخابات مئة في المائة فسوف ينجح مرسي من الجولة الأولى.
وقال أبناء الجالية المصرية في الكويت: إن هناك أسبابًا عديدة تدفعهم للتصويت للدكتور مرسي، معتبرين أن من أهم هذه الأسباب قدرته على تحقيق مشروع النهضة الذي قدمته جماعة الإخوان لمصر ما بعد الثورة.
وأوضحوا أن وقوف الجماعة التي تمثل القوة السياسية الأكبر في مصر والتي حظيت بثقة المصريين في الانتخابات التشريعية وراء مرشحها هو عامل قوة لا يتمتع به مرشح آخر، مؤكدين أن تحديات المرحلة المقبلة كبيرة وثقيلة وتحتاج إلى رئيس قوي تدعمه قوة سياسية وشعبية واضحة تعينه على اجتياز هذه المرحلة بسلام والوصول بمصر إلى بر الأمان.
وتوقع أبناء الجالية المصرية ألا تقل نسبة التصويت في الكويت لصالح الدكتور مرسي عن 50%، مبينين أن هذه النسبة تم احتسابها بناء على استطلاعات رأي أولية لعينات مختلفة من الناخبين.
خبرة ونظام
وقال إبراهيم سلطان "صاحب محل كمبيوتر": إن النسبة التي سيحظى بها مرسي لن تقل عن 50 في المائة لأن وراءه جماعة الإخوان المسلمين التي تتميز بالنظام والخبرة الواسعة في مجال الانتخابات.
وأضاف سلطان: إن الإخوان حصلوا على الأغلبية في مجلسي الشعب والشورى بفضل نظامهم ومن الطبيعي أن يحصل مرشحهم في الانتخابات الرئاسية على الأغلبية.
وقال ياسر عبد الوهاب "مهندس كهرباء": "إنك عندما تتكلم عن الدكتور مرسي فأنت تتكلم عن مشروع النهضة الذي استغرق وضعه 15 عامًا وشارك فيه أكثر من ألف خبير في جميع مجالات الحياة".
وأضاف عبد الوهاب: إن جماعة الإخوان المسلمين التي انبثق منها مرسي تمثل الثقل الأكبر في المجتمع المصري وهي بما لديها من كوادر ورموز قادرة على الانتقال بمصر في غضون سنوات قليلة من مصاف الدول الفقيرة المغلوبة على أمرها إلى لاعب دولي حقيقي يستفيد من تجارب الآخرين كالبرازيل وتركيا بما يحقق مصالح الوطن والمواطن المصري.
![]() |
|
بطاقات تصويت المصريين بالخارج تؤيد د. مرسي |
منح الإخوان فرصة
وقال أحمد زمزم الذي يعمل مدرسًا: إن اختياره للدكتور مرسي ينبع من رغبته في منح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة فرصة كاملة لإنجاز برنامجهم الذي لم تتح لهم الفرصة لتحقيقه حتى الآن.
وأكد زمزم أن هناك حملة إعلامية تحاول تشويه صورة المرشحين الإسلاميين وفي مقدمتهم الدكتور مرسي، مؤكدًا أن مثل هذه الحملات لن تؤثر في الشعب المصري لأنه اعتاد عليها وعلى ألاعيب الأجهزة الإعلامية منذ عصر المخلوع، وقال إن هذه الحملات لا تزيد الشعب سوى ثقة في الإخوان وفي منهجهم لأن لجميع يعرف من الذي يملك هذه القنوات وهذه الصحف.
طبيعة الجالية
وقال عبد العليم عزاز وهو مدير مالي في إحدى الشركات وواحد من المجموعة الداعمة لحملة الدكتور مرسي: إن كل المؤشرات تؤكد أن أبناء الجالية المصرية في الكويت يميلون بقوة لاختيار الدكتور مرسي لأنهم تخلصوا من سيطرة الإعلام وعرفوا أن وراء الدكتور مرسي جماعة عمرها 82 عامًا ووراءه أيضًا مشروع نهضة سيعمل على تنفيذه إن شاء الله.
وأضاف عزاز: أنه من الصعب حتى الآن إعطاء أرقام دقيقة لما يمكن أن يحصل عليه مرسي في الانتخابات إلا إنه لن يقل عن 50 في المائة بأي حال من الأحوال في صناديق الكويت، بل لا أريد أن أبالغ وأقول إن الأرقام ستزيد عن هذه النسبة بإذن الله لما نلمسه من حب والتفاف لأبناء الجالية حول مشروع النهضة.
وقال إن هناك تواصلاً اجتماعيًّا كبيرًا بين أبناء الجالية المصرية في الكويت وكل من نتحدث معه نجده مؤيدًا للدكتور مرسي.
وأكد عزاز أن ما نراه حتى الآن هو جهد مشكور من سفير مصر في الكويت، مبينًا أن السفير يؤكد دائمًا أنه يريد تجنب أي طعن أو تشكيك في الصناديق، ونحن نقدره ونثق فيه ونحسن به الظن.
يفضل العمل
وقال نور الدين عبد السلام الذي يعمل مندوبًا في إحدى الشركات: إن مرسي رجل صادق في كلامه وهو يفضل العمل على الكلام، مبينًا أن أعماله وسيرته الذاتية خير شاهد له.
وأضاف عبد السلام: "أفضل مرسي لأنه الأصلح ولأن لديه مشروعًا وحلمًا يريد تحقيقه لمصر.. إنه الأفضل وربنا يوفقه".
سنوات الغربة
وقال جمال عبد الغفار الذي يعمل مدرسًا لمن يهاجم الدكتور مرسي: "كفاية ظلم.. تجربة الاخوان لم تبدأ بعد وتاريخهم يشهد لهم".
وأكد عبد الغفار أن الإعلام يزيف الحقائق لأنه لا يريد للقوى الوطنية الحقيقية أن تمسك السلطة وتحقق النهضة، وأضاف "نحن أناس مغتربون رغم حصولنا على شهادات عليا.. وكل أملنا أن نرى بلادنا في أحسن مكان لكي نعود إليها بعد كل هذه السنوات من الغربة".
وقال أحمد موسى الذي يعمل مندوب مبيعات: إن مرسي هو الذي يملك القدرة على تطهير البلاد من الفلول لأن وراءه الإخوان المسلمين بقدراتهم التي يعرفها الجميع وأولهم الفلول.
وأضاف موسى: إن مرسي لديه الخبرة العلمية ولديه القوة الذاتية والجماعة المساندة.. فلماذا لا أختاره؟.
منهج وفكر
وقال محمد عبد العزيز الذي يعمل تاجرًا للنظارات: "منحت صوتي لمنهج وفكر جماعة الاخوان المسلمين.. أنا لا أصوت لفرد مهما كانت قدراته.. أنا أعطي صوتي لمؤسسة.. لا اختار من أجل الأشخاص مع احترامي للجميع لكننا الآن في عصر المؤسسات".
وأضاف عبد العزيز: إذا كنا نتحدث عن الأشخاص فالدكتور مرسي هو الأفضل تعليمًا؛ حيث درس في أحسن مؤسسات الولايات المتحدة وتبوأ أفضل المناصب هناك، وإذا كنا نتحدث عن التضحية فقد اعتقل مع غيره من قادة الإخوان، وإذا كنا نتحدث عن خدمة مصر فقد عاد مرسي من أمريكا إلى مصر رغم قسوة النظام السابق عليه كما أنه كان أحسن برلماني في العالم.
واكتفى رضا عزيز بالقول "أنا أنتخب مشروع النهضة في شخص الدكتور مرسي".
الدين أولاً
وقال محمد علي الذي يعمل مدرسًا: "الدين أولاً وأخيرًا.. أنا أختار القوي الأمين.. من يفهم العالم من حوله هو صاحب الكفة الراجحة".
وقال شريف صبيح "مشرف نشاط رياضي": "ما يهمني أن وراء الدكتور مرسي رجال يسندونه في تحقيق مشروع النهضة.. أين هي الجماعة والحزب التي تستطيع أن تجمع ألف خبير في مشروع واحد.. لا يوجد سوى الإخوان".
وقال علي مصطفى الذي يعمل عاملاً: "مشروع النهضة مشروع كويس.. مجلس الشعب سوف يساعد الدكتور مرسي.. وان شاء الله يتحقق الحلم".
وقال علي محمد حسين: "مشروع النهضة الجميع يتحدث عنه.. إن شاء الله ربنا يصلح الحال على إيديه".
