كشف د. مجدي عبد الغفار أستاذ الدعوة بجامعة الأزهر ورئيس لجنة الدعوة بالجمعية الشرعية عن توافر مواصفات الرئيس القادم لدى د. محمد مرسي التي تحقق أمان القيادة؛ حيث إن القيادة ثلاثية الأبعاد تتمثل في الشخص القائد والعمل القائد والفكر القائد ولا قيادة ناجحة إلا بهذه الثلاثة مجتمعةً وإذا توافرت هذه الثلاثة في أي مرشح فيجب اختياره باطمئنان، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من عاش آمنًا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".

 

وأوضح خلال المؤتمر الذي نظِّم مساء أمس أمام مسجد المدينة المنورة بميدان العشرين بمنطقة فيصل بالجيزة، تحت عنوان "أنت والرئيس" ضرورة أن يكون الرئيس قائدًا ورائدًا في الناس قبل أن يكون قائدًا لهم على الكرسي، "وإذا كان في الناس ولم يكن أميرًا عليهم بدا وكأنه أميرهم"، ولا يعرف عليه التعالي والتكبر ولا علامات التكلف، ويقيم فيهم الصلاة، ويقسم بين رعيته بالحق ويحكم فيهم بالعدل، ولا يغلق بابه دون قضاء حوائجهم، ومن يسئ في ذلك يغضب الله عليه، مستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من ولي شيئًا من أمر المسلمين جيء به يوم القيامة على جسر جهنم فإن كان محسنًا عبر وإن كان مسيئًا انخرق به الجسر سبعين خريفًا وهى سوداء مظلمة"، يعني من ولي شيئًا من أمر الناس- سواء كان مسلمًا أو مسيحيًّا- في أي مسئولية من مسئوليات الوطن..

 

وأكد أن من عدل الإسلام أن القيادة تكليف وليست تشريفًا، فمن كان همه التكليف أكرمه الله بتاج بالتشريف، ومن كان همه التشريف نزع الله عنه التكليف وضاع وأضاع وختم حياته بلا تشريف؛ حيث إن القيادي لا تستوقفه التوافه، وينطلق بشخصية قوية، ويكون قد تربَّى على الجندية قبل القيادة، مشيرًا إلى أن فكر القائد فكر مؤسسة قيادية لا تعتمد على الشخصية؛ حيث إن مصر في احتياج إلى مؤسسات قائدة، لا شخص يسود ويقود منفردًا، ويترك له الفرصة لصناعة طاغية جديد.

 

وشدد على أن مطلب الأمة بجميع أجناسها وألوانها هو مجيء رئيس لمصر العدل سلاحه، وإلا فالميادين ما تحطَّمت ولن تتحطَّم، مؤكدًا أن الطريق إلى الله طريق قلوب وليس العبرة بمن سبق ولكن العبرة بمن صدق، داعيًا الله تعالى أن يكون رئيس مصر القادم صادقًا في قوله وفعله ومواقفه وأفعاله وأن يبعده الله عن التخبُّط.