- ارتباط التعليم بسوق العمل ضروري

- دور رئيسي للقطاع الخاص في المشروعات التنموية

 

الإسكندرية- ياسين محمد ومحمد التهامي:

نظمت حملة دعم الدكتور محمد مرسي لقاءً مع عدد من الشخصيات العامة وممثلين من جمعية رجال الأعمال وغرفة الملاحة، وعدد من قناصل الدول المختلفة، ومستشارين وأعضاء هيئات قضائية الإسكندرية، وذلك لشرح مشروع النهضة، في حضور المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين.

 

وأكد المهندس خيرت الشاطر أن مصر باستطاعتها بناء نهضة مع ضرورة التحمس لبناء مصر الجديدة بعدما كانت تسرق وتدمر وما زالت حتى الآن، موضحًا أنه لن تكون هناك نهضة إلا إذا كانت هناك إرادة للنهضة وقناعة بالمشروع وعمل جماعي؛ حيث إن دول كثيرة حققت النهضة بعد تعرضها لانتكاسات منها "فيتنام، والبرازيل".

 

وشدد الشاطر على أن النهضة أول ما تتطلبه الإرادة السياسية في إيجاد نظام سياسي منتخب؛ لأن الحاكم اللص الفاسد لن يبني نهضة، وسيحول الوطن لبزنس، وهذا يدمر النهضة، موضحًا أن الدول الاشتراكية التي حاولت بناء نظام حكم قائم على شيء من الاستبداد فشلت جميعها.

 

وأشار إلى أنه في لقائه مع وزير خارجية النرويجي سأله لا نعرف سبب تأخركم ولديكم إمكانيات التفوق والريادة وقال له: أستغرب من أن أكثر ما تستوردونه منا السمك في الوقت الذي شواطئكم فيها الكثير في الوقت الذي يموت السمك بسبب برودة الجو.

 

وأوضح أن فكرة النهضة ومشروعها يستلزم التفاف الشعب وقواه حول رؤية ومشروع نهضة، موضحًا أنه حين يقول حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين أن لديهم مشروع نهضة فلا يعني ذلك احتكار الرؤية أو التعصب لها؛ حيث الرؤية تعد من جانب أهل الخبرة والتخصص في مؤسسات اقتصادية ومجتمع مدني وكل من هو معني بشأن البلد.

 

وأوضح أن الإخوان والحزب مكث زمنًا كبيرًا لإعداد هذا مشروع النهضة وهو رؤية ومقترح؛ لأنه حتى نبدأ حوارًا مجتمعيًّا مع أهل الاقتصاد لا بد أن يكون هناك ورقة مبدئية يجتمع عليها الناس حتى نصل إلى أكبر قدر من رؤية متفق عليها لتحقيق نهضة مصر؛ حيث إن توزيعنا لأوراق المشروع في المؤتمرات هو إعلان عنه فقط وليس بشكله النهائي.

 

وأشار إلى أن القائمين على مشروع النهضة يعلمون أن طبيعة البلاد تختلف، لكننا نأخذ ما يتناسب معنا أو ما يمكن أن يتناسب معنا أو نطوره حتى يتواءم مع المعطيات المصرية، والشاهد في ذلك أن ما نقدمه مشروعًا مقترحًا نقدمه وسواء فزنا بالرئاسة أو حصلنا على الوزارة سنعقد مؤتمرين رئيسيين أولهما خاص بتطوير مشروع النهضة لبناء مؤسسات سياسية تقوم على خدمة الشعب وتخضع لرقابة الشعب؛ لأن هذا هو المدخل الأساسي لأي نهضة في العالم.

 

 حضور حاشد في اللقاء

 

وأكد أن أول محور للنهضة الوصول لمنظومة سياسية تحقق العدل والكرامة والحرية، ويكون هناك فرص متكافئة في موارد مصر وقواعد يحترمها الجميع، وبناء منظومة أمنية قوية ومتطورة، وإعادة هيكلة الشرطة ودعم الشرطة وأفرادها، وتوزيع الدخول بعدالة داخلها بدلاً من استئثار مجموعة منهم، وتغيير فلسفة وعقيدة الشرطة، بالإضافة إلى الوصول إلى منظومة قضائية مستقلة غير مسيسة؛ لأنه بدون منظومة علمية تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون لا يمكن أن تتحقق ديمقراطية حقيقية.

 

وشدد على ضرورة بناء مشروع متكامل للنهضة الاقتصادية؛ لأن السياسة والقانون لا توفران فرص عمل أو زيادة دخول لكن الشروط الماضية لازمة لبناء الاقتصاد، ولا أدل على ذلك من تأثر السياحة والاستثمار العقاري.

 

وأكد الشاطر ضرورة أن يرتبط التعليم بسوق العمل، وأن يتطور وفقًا لما نحتاجه؛ حيث لا يوجد بلد في العالم تترك التعليم قبل الجامعي للتجربة بجنسيات مختلفة ومناهج غير مدروسة، مؤكدًا إمكانية الانفتاح على العالم وثقافاته لكن بمنهج ورؤية، ثم بعد ذلك إعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يتناسب مع مشروع النهضة الذي نتفق عليه جميعًا؛ حتى تكون هيكلة الدولة في أنسب صورة للنهضة، وربما يكون هناك دمج أو زيادة أو انتخاب أو تعيين المهم أن ندور مع مصلحة نهضة مصر حيث دارت فنحقق حلمنا كمصريين.

 

وأضاف: لا نريد أن نعيد الفترة السابقة بمشكلاتها والتي بلغ فيها الدين المصري أكثر من تريليون دولار، وعجز ١٤٠ مليارًا، ووصلت نسبة خدمة الدين ٢٧٪ وأقساط متوسطها ٤٠٪ وهذا يعني أن الميزانية 40٪ ضائع للدين وخدمته دون أوجه الصرف الصحية والتعليمية والخدمات والأمن وغيرها، فضلاً عن 40٪ من المصريين تحت خط الفقر، و12 مليون عاطل، وتركة في منتهى الصعوبة والسوء، وأموال نهبت أقل تقدير تريليون دولار وتقديرات أخرى تقول إنها 5 تريليونات دولار.

 

وأضاف: هناك حالة من الاحتقان الطائفي والاجتماعي ولا يمكن لبلاد نهضة بدون حالة من السلام الاجتماعي، ثم لا بد من استعادة دور مصر ليس على أساس منطق السيطرة ولكن علاقات متوازنة تقوم على البحث عن المصالح المشتركة، وهناك دائرة عالمية وعربية وإسلامية وإفريقية يجب استعادة دور مصر فيها ومن أهمها مشكلة المياه التي تسبب فيها النظام السابق.

 

وأكد أن العنصر الرئيسي للتخريب في الاقتصاد هو تبديد أو تخصيص بغير وجه حق لأصول مصر وما زال جزء كبير من الموارد موجودًا ولو تم إغلاق حنفية الفساد ولو بشكل جزئي سيتحقق عنصر من أهم عناصر النهضة.

 

وأوضح أنه تحدث مع شركات غربية وفي اليابان حول حل بعض مشكلات السياحة ووجدنا وعودًا منها بمنح على حسابهم، لكن كانت مشكلة القطاع السياحي في الإرادة السياسية، وهناك قطاع صناعات التعدين والذي يتم استخراجه جزء قليل يباع خام دون قيمة مضافة مثل الأسمدة الفوسفاتية الذي يصدر الخام الطبيعي لها.

 

وأشار إلى أن الاعتماد الرئيسي في الخمس سنوات الأول سيكون على تمويل البرامج للقطاع الخاص مثل أساطيل صيد سمك أو مشاريع البنية الأساسية للدولة؛ لأن الميزانية بها عجز فلا تستطيع الدولة القيام بمفردها، والتمويل لا يعني الملكية فقد يظل المشروع نظام خاص أو نظام تعود ملكيته للدولة وهذه أمور يمكن الاتفاق عليها.

 

وشدد الشاطر على أن الإخوان لا يبحثون عن منصب لكنهم يريدون جهة تنفيذية لتحقيق نهضة، موضحًا أن استبعاده دخل الدكتور مرسي لنؤكد أننا مؤسسة تتبني مشروع وفريق عمل وهذه هي الميزة التي تميز مرشحنا الدكتور محمد مرسي.

 

وأكد أن مشروع النهضة ليس فرديًّا لشخص ولكنه مشروع خلفه مؤسسة تعمل منذ زمن وستقف وراء تنفيذه، ودعم الجميع للدكتور مرسي ليس عاطفيًّا أو شخصيًّا ولكن بناء على مشروع نهضة؛ حيث كنا داخل السجن في ظروف سياسية صعبة كنا نقيم ورش عمل لوضع رؤية لبناء الأمة حتى إن أمن الدولة كان يستغرب من ذلك.

 

وأضاف: نحن كإخوان شاركنا في الثورة وكنا مقتنعين وما زلنا أن أهم هدفين لا بد أن يتحققا بعد سقوط مبارك بناء نظام سياسي جديد، وإطلاق مشروع النهضة، وهناك أمور أخرى مثل المطالب الفئوية، ومحاكمة الفاسدين والقتلة، لكن هدفنا الرئيس هو إعادة بناء الدولة، وتحقيق مشروع النهضة كمشروعين إستراتيجيين، وشدد على أنه لا يمكن التخلي عن المطالب الأخرى.

 

وأكد أن الإخوان يفرقون بين الجيش والمجلس العسكري، وندعم تقوية الجيش ولا نهدف تهديد قوته ووحدته وتماسكه، فأي ضعف سيصيب الجيش فمعناه احتمال ضياع جزء من أرضنا، موضحًا أن المجلس العسكري له دوران؛ أولهما عسكري ولا خلاف عليه أما الدور السياسي فقد نختلف معه أو نتفق.

 

وقال: من حقنا الاختلاف مع المجلس العسكري سياسيًّا، فإن أساء نقول له أسأت وإن أصاب نقول له أصبت، ولا نهدف وجود صدام، وليست هناك صفقات، وإنما تباين واختلاف في موقف سياسي.