ستظل الآمال والأحلام والطموحات حبيسة النفوس والصدور ما لم تعمل الهمم العالية عملها في نفوس أصحابها لتحقيق تلك الآمال والأحلام والطموحات.
فليس النجاح أن تُصيغ الجمل الجميلة، وتضع القوانين المحكمة، وتزين الأفكار الجيدة، وإنما النجاح الحقيقي أن تتوفر الرغبة الحقيقية في تنفيذ الأفكار وتحقيق المبادئ، وممارسة المنهج حتى يُصبحَ واقعًا ملموسًا يراه الناس بأعينهم قبل أن يسمعوه خطبًا بآذانهم.
والحركات الإصلاحية عليها أن تنتبه لذلك جيدًا في سيرها وعند وضع إستراتيجيتها، وبخاصة الحركات الإصلاحية ذات المرجعية الإسلامية، والتي ترفع شعارات إسلامية وتبني فكرتها على الإسلام كنظامٍ شاملٍ يُعالج قضايا الناس، ويُوفِّر لهم الحلول الناجحة التي تحقق لهم كل ما يصبون إليه.
والناس- كلهم- أو أكاد أجزم أن غالبيتهم مُجمعون على أن الإسلام كفيلٌ بحلِّ مشاكلهم، ورفعة شأنهم، ولكن يبقى السؤال.. كيف؟
فهذا النظام الإسلامي سيطبقه بشر، هؤلاء البشر يجب أن يكونوا محل ثقة الناس، خاصةً أنهم قد اكتووا بلهيب من سبقهم وقد ادعوا أنهم يحكمونهم بما أمر الله، وأنهم منصفون في أحكامهم، وأنهم عادلون في قراراتهم.
قالوا إنهم يسهرون الليل ويعملون النهار من أجلهم وما جنى الناس من ورائهم إلا الجوع والفقر.
قالوا إنهم منحازون لفئة محدودي الدخل وما جنى الناس من ورائهم إلا الحرمان والضيق.
قالوا إنهم في خدمة الشعب وتحقيق الأمن لهم وما جنى الناس منهم إلا الخوف والقلق.
ولن يزيل هذا الخوف من نفوس الناس إلا عندما يرون بأعينهم كل شعار مرفوع إلا وقد طُبِّق على أرض الواقع، وكل وعدٍ أخذوه إلا وقد تم الوفاء به، وكل أمل تمنوه إلا وقد تحقق لهم.
من هنا نقول إن الفكرة الإسلامية التي نحملها ومنهج الإسلام الذي ندعو إليه يجب أن يتحول من طور الافتراضات والنظريات والقواعد والأصول إلى دائرة الممارسة والتطبيق، وأن تصبح واقعًا ملموسًا في حياة الناس.
ولعلك لا تختلف معي أخي القارئ أنه يوم أن مورس هذا الدين وطبقت تعاليمه ونظرياته تطبيقًا صحيحًا، ويوم أن قلَّ الكلام وكثر العمل، كان للمسلمين الريادة والسبق والتميز.
وأن ما أصاب المسلمين من وهن وضعف وتأخر لم يكن إلا لأنهم لم يعودوا يُمارسون هذا المنهج ممارسة حقيقية، وأنّ فشل المسلمين في حياتهم وتأخرهم عن الركب كان بسبب تقصيرهم في التطبيق الفعلي لأحكام هذا المنهج وتوجيهاته.
والواقع المحزن أن أغلب الناس قد يعلمون الصواب من الخطأ والحق من الباطل، وقد يقرع أذنيك بنقد لاذع لتصرف ما لم يعجبه من أحد، ثم لا يلبث أن يكون هو من يمارس نفس السلوك الذي انتقده من قبل، هوة واسعة بين القول والعمل، بين النظرية والتطبيق في سلوك الناس.
ونؤكد القول فنقول إن كل فرد ارتضى لنفسه أن يكون مصلحًا فعالاً بين الناس أن يكون صاحب همة عالية ونفس وثابة وعزيمة قوية، وقدرة غير عادية، ورغبة صادقة في تقديم النموذج الصالح، والقدوة الحقيقية التي تقنع الناس بسلوكها لا بكلامها، بأفعالها لا بأقوالها " إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها وتوفر الإخلاص في سبيلها وازدادت الحماسة لها ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها" (1).
الواقع يحتم ذلك:
ليس من قبيل الخديعة أو تحميل الأمور على غير حقيقتها إذا قلنا أن واقعنا الآن يُحتم علينا جميعًا قادة وأفرادًا مسئولين وغير مسئولين أن ننهض وبكل قوة وأن نستنفر ما بداخلنا من طاقة وعزم للعمل والبذل والتضحية، وألا ندّخر وقتًا أو جهدًا أو مالاً إلا وقد انفقناه في سبيل دعوتنا وإنقاذ أمتنا.
لقد كنا ننتظر وقت العمل، وها هي قد حان وقته، ودقت طبول ساعة العطاء أن تَقَدَم يا من كنت تريد رفعة وطنك ونهضته.
هذا ليس وقت الشعارات ولا الهتافات، ولا التنظير ولا الجدال ولا المراء، لا مكان لكل هذا بل البذل والعطاء والعمل ولا شيء غيرهما.
لقد ترك المفسدون الوطن جسدًا لا حراك فيه، صحيح أنه لم يمت، ولكنه مريض قريب من الموت إن لم تتضافر الجهود وبذل الغالي والنفيس لعلاجه والأخذ بيده "قد ينشأ الشاب في أمة وادعة هادئة قوي سلطانها، واستبحر عمرانها، فينصرف إلى نفسه أكثر مما ينصرف إلأى أمته، ويلهو ويعبث وهو هادئ النفس مرتاح الضمير، وقد ينشأ في أمة مجاهدة عاملة قد استولى عليها غيرها، واستبد بشؤونها خصمها فهي تجاهد ما استطاعت في سبيل استرداد الحق المسلوب، والتراب المغصوب، والحرية الضائعة والأمجاد الرفيعة، والمثل العالية، وحينئذ يكون من أوجب الواجبات على هذا الشباب أن ينصرف إلى أمته أكثر مما ينصرف إلى نفسه، وهو إذ يفعل ذلك يفوز بالخير العاجل في ميدان النصر والخير الآجل من مثوبة الله، ولعل من حسن حظنا أن كنا من الفريق الثاني فتفتحت أعيننا على أمة دائبة الجاد مستمرة الكفاح في سبيل الحق والحرية، واستعدوا يا رجال فما أقرب النصر للمؤمنين وما أعظم النجاح للعاملين الدائبين" (2).
من أخلاقيات العمل الجماعي
من أخلاقيات العمل الجماعي أن يعمل الفرد داخل الصف بكامل طاقته، وكل قوته وألا يدَخر جهدا في إنجاح ما أسند إليه من عمل، ليس هذا فحسب بل عليه أن يسعى إلى تحقيق التناغم والتفاهم داخل وحدات العمل المختلفة.
والعمل هو ثمرة العلم، فلا خير في علم لا يطبقه صاحبه، ولا معنى لنظريات تُحفظ دون أن تخرج واقعًا ملموسًا إلى عالم الناس، والأعظم خطرًا أن الله تعالى يمقت الأقوال التي لا رصيد لها من الأعمال، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ 2 كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ 3) (الصف) فالداعية الحق هو من يسبق فعله قوله.
ودعوتنا دعوة عملية لا قولية، تهتم بالعمل قبل القول وصدق الفاروق حين قال "رحم الله امرءًا أمسك فضل القول وقدَّم فضل العمل".
والفرد المسلم فضلاً عن الأخ الملتزم بدينه، وبخاصة المنتمي لفكرة إسلامية يجب أن يتقن عمله ويُحسنه ويُجمله ويُخرجه في أحسن صورة، يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، وإتقان العمل يعني تجويده وبذل الجهد لإحسانه وإحكامه حتى لا يكون به عيب.
وديننا يدفعنا ويحسنا على العمل والإنتاج حتى آخر لحظةٍ في عمرنا "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها".
فالأصل عند الأخ أنه يتحرك لرفعة دينه ووطنه رغبةً لا رهبة، حبًّا لا كرهًا، همته عالية، وعزيمته قوية، لا يدفعه للعمل قهر مسئوليه، أو رقابة متابعيه، بل مراقبة الله هي الدافع له كي يحسن عمله ويتقنه، فعمله عباده والمسلم يفهم الإحسان: أن يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فهو يراه.
إن من دوافع العمل وإتقانه أن أحدًا لن ينال ما عند الله إلا بما يبذل من جهد وعرق (وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (الأعراف: من الآية 43).
فما عند الله لا ينال بالأماني ولا بالتمني وإنما يُمنح بالعمل، رويِّ أن مجلسًا ضم جماعةً من اليهود والنصارى والمسلمين فزعمت كل طائفة منهم أنهم أولى الناس بدخول الجنة.
قالت اليهود: نحن أتباع موسى الذي اصطفاه الله برسالاته وبكلامه.
وقالت النصارى: نحن أتباع عيسى روح الله وكلمته.
وقال المسلمون: نحن أتباع محمد خاتم النبيين وخير أمة أخرجت للناس .
فجاء القرآن ليضع الميزان الحق ويرد دعوى الجميع بمن فيهم المسلمين.. (لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا 123 وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا 124) (النساء).
ومن أخلاقيات العمل الجماعي أن لا يترك الفرد نفسه، بل عليه أن يؤدي واجباته تجاهها فيُزكيها ويتعهدها بالتهذيب والتربية، وأن يتقن عمله في إصلاحها وأن يُطبق البرامج المقررة لتقويمها فإن ذلك من شأنه أن يُحسن المجموع ويُجمله.
ومن أخلاقيات العمل الجماعي أن يتقن الأخ عمله في دعوته لأهل بيته وأن يبذل طاقته كاملة غير منقوصة في هذا المجال بلا كسل ولا تراخي فبيته أمانة في عنقه، ولك أن تتخيل أن يعمل هذا الأخ وينشط في الخارج ويترك جبهته الداخلية بيته لا يُعطه حقه.
ومن أخلاقيات العمل الجماعي ألا يدخر الأخ جهدًا يمكنه بذله في إصلاح المجتمع المحيط به، وألا ينتظر التكليف حتى يتحرك وسط الناس، فأمر الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحسنى لا يحتاج إلى إذن أو توجيه.
فليس من أخلاق التحرك في العمل الجماعي أن أتواكل على غيري في إنفاذ المهام الدعوية وأزهد في الأجر المترتب عليها، وأنشغل بمصالحي وأعمالي على حساب أعمال دعوتي، فإن هذا مما يؤخر الثمرة ويؤجل النتيجة.
وليس من أخلاق التحرك في العمل الجماعي أن أعطي الحد الأدنى من طاقتي ووقتي ومالي لدعوتي وأنا قادر على إعطاء المزيد، ومما لا يليق بالطبع أن أمنح دعوتي فضل الوقت والجهد والمال.
وليس من أخلاقيات التحرك في العمل الجماعي أن أفرض مجالاً دعويًّا أعمل فيه وأرفض آخرًا، استعظامًا لمجال وازدراءً للثاني.
وليس من أخلاقيات التحرك في العمل الجماعي أن أكتم نصيحةً لأخ يعمل في نشاط ما حتى لا يتميز في عمله وادعي لنفسي الريادة والتفوق فيما يُسند إلي من أعمال.
وليس من أخلاقيات التحرك في العمل الجماعي الإكثار من التشكي من الواقع فهذا من شأنه أن يعوِّق خطى المسير، فكثرة النواح لا تحيي ميتًا، ولا تنقذ غريقًا، ولا تداوي مريضًا.
إنها لآفة كبيرة تؤخر ماكينات العمل عن الإنتاج أن يكثر الشاكون المتوجعون، ويقل المداوون المعالجون، أن يكثر مَن يسبون الظلام ويقل من يوقدون الشموع.
وليس من أخلاق العمل الجماعي أن أصب جم نقدي على الأنشطة المختلفة، وأنهمك في تهييج أسباب الخلاف والفرقة والتعصب بين فريق العمل فأستنزف طاقتهم في القيل والقال وكثرة الجدال، فيضعف بعضنا بعضًا، وكان الأولى والأجدر بالجميع أن يوحدوا طاقتهم إلى العمل النافع المنتج.
وليس من أخلاقيات العمل التحرك بارتجالية وإن شئت فقل المزاجية في أداء الواجبات العملية، فهذا كله إهدار للوقت، وتبديد للجهد، فالفوضى ليست من أدبيات العمل الجماعي.
وليس من أخلاقيات العمل الاستسلام لمعوقات الحركة واستخدامها ذريعة للقعود والتخلف، أو التكاسل والتراخي، فالداعية الحق لا يميل إلى الرخص إلا إذا دعت الحاجة، يقول ابن القيم – رحمه الله – "أهل العزائم بناء أمرهم على الجد والصدق، فالسكون منهم إلى الرخص رجوع وبطالة".
يروى عن الإمام عبد الله بن حبيب مقرئ الكوفة أنه أصابه مرض أقعده، فلم يستطع المشي، فكان يأمر من حوله أن يحملوه في الطين والمطر إلى المسجد وهو مريض، فاجتمعت عنده رخصة الطين والمطر ورخصة المرض، ومع هذا أخذ بالعزيمة فلم يدع صلاة الجماعة في المسجد تفوته".
إن من دوافع العمل بهمة ونشاط استشعار المسئولية الذاتية، والمحاسبة الفردية من الله تعالى يقول تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38)) (المدثر) ويقول أيضًا: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا 13 اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا 14) (الإسراء).
إن الإخوان الذين يبقون على مواهبهم مدفونة، وطاقاتهم معطلة، وقدراتهم مشلولة في انتظار من يكتشفهم ويحركهم ويستثمرهم ليحرم الدعوة من خير وفير، ويُعطل العمل وربما يوقف تقدمه.
الندم على التفريط :
إن من سبقونا كانوا أصحاب همم عالية، ويبكون على فوات الوقت دون استثماره في العمل في سبيل الله لما حضر التابعي الجليل يونس بن عبيد الوفاة نظر إلى قدميه فبكى ولا يعرف من حوله سبب بكائه، فيسألونه: ما يُبكيك يا أبا عبد الله؟ فقال : قدماي لم تُغبرا في سبيل الله عز وجل" (3).
وروي أن عمر بن العاص رضي الله عنه لما احتضر بكى، فقال له ابنه: "يا أبت، ما كنت أخشى أن ينزل بك أمر من أمر الله عز وجل صبرت عليه" فقال: "يا بني إنه نزل بأبيك خصال ثلاث: أما أولهن: فانقطاع العمل، وأما الثانية: فهو المطلع، وأما الثالثة: ففراق الأحبة، وهي أيسرهن، ثم قال: اللهم إنك أمرت فتوانيت، ونهيت فعصيت، اللهم ومن شيمتك العفو والتجاوز".
وبكى رجل فقالوا له ما يبكيك؟ فقال: على يومٍ مضى ما صمته، وعلى ليلة ذهبت ما قمتها (4).
همة السابقين:
قليلٌ من الناس مَن يعرف أن الداعية من دعاة الإخوان قد يخرج من عمله المصلحي في عصر الخميس، فإذا هو في العشاء بالمنيا يحاضر الناس، وإذا هو في صلاة الجمعة يخطب بمنفلوط، فإذا هو العصر يحاضر بأسيوط، وبعد العشاء يحاضر بسوهاج، ثم يعود أدراجه فإذا هو في الصباح الباكر في مركز عمله قبل إخوانه.
أيها الإخوان عامة...ويا شباب الإخوان خاصة.. ها هو وقت العمل قد حان فمصر تفتح زراعيها لمن يأخذ بيدها، ويعبر بها إلى بر الأمان، ها هو الوقت قد حان لأن يتصدر المشروع الإسلامي القيادة، ولن يكون إلا ببذل المزيد من الجهد والعرق، واستخراج إمكانات كل فرد وقدراته، واستغلال إبداعاته ومواهبه.
يا شباب الإخوان لا تنشغلوا لغير مشروع النهضة.. اعرضوه على فئات المجتمع المصري بشتى ألوانه وأطيافه، وحسب أفهامهم واستيعابهم، بسطوه للعامة، وقدموه للصفوة، احملوه إلى الكنائس، ورجال الأزهر، أعلنوا عنه في النوادي والمقاهي، في المؤسسات والشركات، لا تدعوا فردًا إلا وقد أبلغتموه رسالتكم، ولا هيئة إلا وقد أسمعتموها صوتكم، وأوضحتم لها فكرتكم، وأبنتم لها منهاجكم، وشرحتم لها خطتكم.
والله معكم ولن يتركم أعمالكم، والله أكبر ولله الحمد.
---------
* الهوامش:
1- الشهيد حسن البنا ، رسالة إلى الشباب ، مجموعة الرسائل ص 173
2- حسن البنا / رسالة إلى الشباب ، مجموعة الرسائل ص 174
3- واحات الإيمان ، عبد الحميد البلالي
4- عندما يبكي الرجال ، عبد الرحمن اللعبون