"ما شاء الله.. لا قوة إلا بالله"، عبارة انطلقت عفويًّا من لساني، وذلك احترازًا من الحسد، عندما رأيت تلك الحشود الضخمة التي لم يسبق لها مثيل في مؤتمر الدكتور محمد مرسي بمدينة المحلة الكبرى، تلك الحشود التي لم تجتمع لأي مرشح آخر رغم بدء بعضهم حملته الانتخابية منذ أكثر من عام مضى.

 

وليس هذا هو المشهد الوحيد، فقد سبقته مشاهد رائعة تجاوب فيها الشعب مع الدكتور محمد مرسي في إستاد المنصورة، بالإضافة إلى أكبر الميادين المفتوحة في محافظات الإسكندرية والشرقية وسيناء ودمياط والقاهرة والمنيا.. إلخ.

 

وكذلك المشهد غير المسبوق لفكرة السلاسل البشرية التي تستقبل الدكتور محمد مرسي، والتي امتدَّت قبل المدن التي زارها بكيلو مترات وصلت حتى 30 كيلو مترًا كما حدث في طنطا.

 

الله أكبر ولله الحمد، فتحريك هذه الجموع الغفيرة من شعبنا الطيب، يثلج صدور المؤمنين بضرورة تطبيق المنهج الرباني القويم في جميع مجالات الحياة.

 

وهذه الحشود تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن رجال ونساء وشباب وأطفال الإخوان المسلمين الأبطال قد بدءوا يقتربون من تحقيق النصر بفضل الله تعالى في معركتهم مع أجهزة الإعلام الخبيثة الممولة بمئات الملايين من الدولارات، والتي لا همَّ لها ليل نهار إلا تشويه صورة الإخوان ومرشحهم.

 

عندما كنت صغيرًا كنت أسمع معلِّقي كرة القدم أثناء تعليقهم على مباراة أحد طرفيها المنتخب الألماني يقولون: بدأت الماكينات الألمانية تشتغل، واليوم نقتبس منهم هذا التعبير ونقول: بدأت الماكينات الإخوانية في العمل.

 

ما أسعد الوطن بهؤلاء المخلصين البررة من أبناء مصر الشرفاء الذين يخوضون المعركة الانتخابية بروح جميلة وأخلاق عالية، فيتحدثون عن مرشحهم وبرنامجه "مشروع النهضة" دون أن يجرحوا في المرشحين الآخرين أو يحاولون الاحتكاك بمناصريهم.

 

لقد أثبت الإخوان أنهم يمتلكون أضخم جهاز إعلامي في مصر، لا تستطيع أن تمتلكه أية مؤسسة أخرى، ولو أنفقت ملء الأرض ذهبًا؛ لأن جميع أفرادهم يعملون في هذا الجهاز، ويأخذون أجرهم من الله سبحانه وتعالى، ولا تقف في طريقهم أية عوائق، فهم يواصلون العمل ليل نهار في حملات طرق الأبواب والاتصال المباشر مع شعبهم الحبيب في المزارع والمصانع، والشركات والمؤسسات، والشوارع والطرقات، والمدارس والجامعات ...إلخ.

 

فالعمل العمل، والثبات الثبات أيها الأبطال، واصلوا جهادكم دون كلل أو ملل، فالنصر صبر ساعة، وإنها والله لبشائر النصر قد لاحت عن قريب، وأنتم لا تعملون لعرض زائل أو متاع قليل، وإنما تسارعون لرفعة وطنكم الحبيب، ونهضة أمتكم، وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، جعلنا الله وإياكم من أهلها الفائزين.. آمين.