احتوت يومياته على كثير من المغالطات التي أود تصحيحها فيما يلي بإيجاز شديد:
يقول إن هذا الحوار رفض رئيس التحرير السابق له الأستاذ الفاضل محمد بركات نشره، والذي شهدت المجلة استقرارًا ملحوظًا في عهده وهذا لم يحدث أصلاً!.
يقول إنه أضاف لأسئلتي أسئلة أخرى من عنده لكي أطرحها على المرشد العام، وهذا من وحي خياله، فلم يحدث إطلاقًا أن تدخل في عملي أي رئيس تحرير سابق "لآخر ساعة"!.
الحقيقة الغائبة في هذا الحوار والتي لم يذكرها رئيس التحرير الأسبق رغم أنه يعلمها جيدًا هي عناوين غلاف "آخر ساعة"، والتي نشرت بتاريخ 20 يوليو 2005 ويعاد طبعها الآن في ميدان التحرير "نؤيد ترشيح الرئيس مبارك وأتمنَّى الجلوس معه"، فقد أراد الزميل محمد الشماع مجاملة الرئيس السابق والنيل من خصومه "الإخوان المسلمين" بهذا العنوان الذي لم يقله المرشد العام للإخوان، وإنما كانت إجابته على سؤالي: هل تؤيد ترشيح حسني مبارك لولاية جديدة؟! فكانت إجابته "مشروطة" بتحقيق الرئيس السابق لمطالب الشعب، وقال وقتها فضيلة الشيخ مهدي عاكف بالحرف الواحد: "ليس عندي مانع أن أجلس معه لنتشاور في مصلحة هذه الأمة في إلغاء قانون الطوارئ، ومناقشة قانون الأحزاب، والإفراج عن جميع المسجونين السياسيين، وإلغاء المحاكمات الاستثنائية، وإذا تحقق ذلك فلا مانع عندي في ترشيحه"!.
لقد استنكرت جماعة الإخوان عنوان الغلاف الذي وضعه رئيس تحرير "آخر ساعة" الأسبق لمجاملة النظام السابق، لكنها لم تشكِّك أبدًا في محتوى الحوار الذي أجريته أنا ووضعت كل أسئلته وحدي!.
حاول الزميل الشماع في برنامج "حالة حوار" أن يستعرض هذا الانفراد الصحفي وحده، فقاطعه الصحفي الكبير الأستاذ حمدي رزق: لكنَّ الذي حقَّق هذا الانفراد هو صحفي بحجم حسن علام.. هذا ما قاله ضيف آخر شارك السيد الشماع نفس البرنامج التليفزيوني.
قال الزميل: إن حسني مبارك استمع إلى شريط الحوار الذي أجريته أنا، وكان يتضمن بعض الألفاظ الهجومية على الوريث والتوريث، لكن كل أسئلتي لم تتضمن أصلاً موضوع التوريث، والشريط موجود، والعدد بين أيدينا، والمرشد على قيد الحياة.. فمن أين أتي بكل هذا الكلام؟!
أشكر صديقي وزميلي محمد الشماع على وصفه بأنني أمتلك حسًّا صحفيًّا عاليًّا، والحمد لله بفضل ذلك حصلت على جائزتين؛ إحداهما دولية، والثانية من نقابة الصحفيين.
-----------
* مدىر تحرىر مجلة "آخر ساعة".
نقلاً عن (الأخبار) بتاريخ الجمعة 4/5/2012م.*