أهالي قرية العدوة:

- متواضع وشخصيته لا تتلون في محن أو فرج

- قطز مصر الثاني الذي سيعيد انتصاراتها

- وراءه مشروع نهضة وجماعة تدعمه

- رجل تحمل المهام الصعبة وكفء للمرحلة

- إنسان بسيط مكافح يشعر بمعاناة الفقير

 

- تحقيق: الزهراء عامر

قصص لا تنتهي تحكيها قرية "العدوة" بمركز "هيهيا" في محافظة الشرقية عن ابنها البار الدكتور محمد محمد مرسي عيسى العياط، فقد شهدت مولده وبدايات نبوغه، وعرفت جهوده في تطوير مرافقها وتحسين خدماتها، خاصة حين كان نائبًا في برلمان 2000م، رغم تضييقات النظام المخلوع.

 

ويفخر أهالي العدوة بابنهم الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بانتخابات الرئاسة المقبلة، لما عرفوه من قدراته الشخصية وسماته الأخلاقية، ورغم أنه ترك القرية في سن السادسة عشرة ليلتحق بكلية الهندسة جامعة القاهرة، إلا أنه لم ينس قريته، وظل متواصلاً معها لا ينقطع عن زيارتها والتعرف على أحوال أهلها واحتياجاتهم.

 

وحين انتقلنا إلى القرية كانت لافتات تأييد ودعم الدكتور محمد مرسي أول ما قابلنا، ولاحظنا نشاطًا واسعًا لأهالي القرية في حملة الدعاية له، فمنهم مَن يقوم بلصق بوسترات صغيرة له، والبعض مشغول بطباعة الإعلانات، وبعضهم يقوم بتعليق لافتات "البنر" في الشوارع وفي الطرق الرئيسية.

 

ويؤكد الأهالي أن د. مرسي هو أنسب المرشحين لقيادة مصر في الفترة المقبلة، وواصلوا الثناء على تواضعه الجم، وخلقه الدمث، ونظافة يده؛ ما جعله حبيب قلوبهم، وهو بادلهم حبًّا بحب، فاختص أهالي قريته بمؤتمر جماهيري احتشدت له القرى المجاورة.

 

موسوعي

ويشير وجيه مصطفى "موجه بالأزهر" إلى أن د. مرسي رجل علامة، سواء من الناحية العلمية أو السياسية أو الدينية، والجميع تعلم منه الكثير، وهو أجدر المترشحين في هذا المكان؛ لأن به كل المواصفات التي تؤهله من حيث السمات الشخصية ومكانته الاجتماعية.

 

ويدين الإعلام الذي يريد أن يشوه صورة ابن قريتهم ويدعي أنه تبرأ منها، قائلاً: ما يردده الإعلام كلام غير صحيح، ولا يمكن أن نصدقه، لأننا نعلم جيدًا أخلاق الدكتور مرسي، ولو تبرأ من القرية كما يدعون لتبرأ من الدولة كلها، وهذا لن يحدث أبدًا".

 

ويشير حسام الكاتب "بكالوريوس تجارة" إلى أنه بالرغم من كونه لا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين؛ ولكنه من خلال تعاملاته ومعايشته معهم في قريته وتاريخها لديه ثقة كاملة في قرارها وفي المرشح الذي ينتمي لها.

 

ويعبر عمر مرزوق "محامي" عن سعادته الغامرة من ترشيح مرسي للرئاسة؛ لأنه ابن القرية، وبه مواصفات لا توجد في غيره من المرشحين، منها أنه شخصية إدارية جيدة، فضلاً عن أنه رئيس لأكبر حزب في مصر، فلا بد من اختياره رئيسًا للجمهورية، بجانب أنه فقيه إسلامي ورجل اقتصادي بمعنى الكلمة، مؤكدًا بذله كل ما في وسعهم من أجل المساهمة في حملتهم الانتخابية.

 

أخلاقه وتفوقه يتحدثان

عطيات حسين محمد حسين "زميلة دراسة" تقول: "طول عمر الدكتور محمد "البريمو" ومتفوق علينا، وأخلاقه الطيبة والنبيلة كانت تتحدث عنه، وفي انتخابات 1995م عندما ترشح عن دائرتنا خرجنا وفي وسط التزوير والمنع واختارناه".

 

وتابعنا السير في القرية وقابلنا الحاج غمري "إمام مسجد" لنتعرف عن رأيه في ترشيح ابن قريته، ففاجئنا بطلب قراءة سورة الفاتحة قائلا: "الفاتحة علشان ربنا يباركله، وينجح بعون الله"، وظل يردد اللهم يسر ولا تعسر مرات، ثم بدأ يستطرد قائلاً: "بصراحة الدكتور المهندس رجل ذو أصل وذوق وسمعته طيبة، وهو الشخص المناسب في المكان المناسب، ونحن سندعمه بكل ما نستطيع".

 

وتعرب رضا السيد "ربة منزل" عن فخرها بالدكتور محمد مرسي وبمواقفه وتاريخه المشرف، فضلاً عن تواضعه وثبات شخصيته، وعدم تغيره في ظلِّ المحن أو الفرج، بالإضافة إلى أنه لم يتبرأ من قريته التي نشأ وتربى وعاش طفولتها بها، مستنكرة الاتهامات الباطلة التي يقذفه بها بعض أصحاب النفوس الضعيفة؛ لأنه شخصية ناجحة.

 

وتوضح كريمة بركات "إحدى جيرانه في بيته القديم": "يا ريت كان والدي ما زال حيًّا كان أكثر واحد يتكلم عن شخصيته، ومن كثرة حكايته عن شخصيته وتواضعه تمنيت أن يكون أولادي مثله، مؤكدة أنها أصابها قدر من الحزن عندما علمت بأنه مرشح احتياطي؛ لأنه يستحق هذا المنصب، ويكفي سنوات القهر التي عاشها".

 

"مفيش حد أبدى من محمد مرسي، متربي في الفلاحين وابن بلد، وسمعته كويسة" بهذه الكلمات بدأ يوسف حجازي المزارع البسيط كلامه قائلاً: "هو حد يزعل إن الرئيس مصر القادم يكون من بلده، دا أي حد يتمناه، وكفاية علينا أخواته ناس عاديين وطيبين ولهم سمعة".

 

وخرجت زينب السيد حسين من بيتها، لتقول: "على رءوسنا الدكتور محمد، والعائلة كلها هتخرج يوم الانتخابات علشان تعطيه صوتها؛ لأنه دائمًا يساند الحق وينصر المظلوم، وقدم خدمات كثيرة للبلد وهو شخص يحب الحلال".

 

دولة العدل

ويقول الحاج عبد الحميد محمد حسين "80 سنة": "أرى بعيني مصر الدولة التي ستقيم العدل والمساواة بين الناس على أيدي طاهرة أمثال مرسي وغيره من الشرفاء؛ لأن من ذاق مرارة وكئوس الظلم، لا يمكن أن يذيقه لغيره".

 

وتقول نجاح إبراهيم "مدرسة لغة عربية": "إن الله عزَّ وجلَّ أراد أن يعوض الدكتور مرسي عن سنوات الظلم التي شاهدها، فهو نموذج مشرف، ونتمنى أن يحتذي أبناؤنا حذوه؛ لأنه ذاق الأمرين حتى يصل إلى القمة".

 

وتضيف أنه نموذج طيب للبلد، ووصوله للمنصب أمر مشرف للبلد حتى ولو لم ينجح، متمنية أن يكون رمزًا للعدل والمساواة، وينظر إلى النساء البسطاء، وينشر الدعوة الإسلامية.

 

وتصف هالة محمد حسن "مدرسة" الدكتور محمد مرسي بقطز مصر الثاني الذي سيعيد الانتصارات والفتوحات إلى مصر، بعد حرمان من النشوة والانتصار ما يقرب من 60 عامًا بفضل النظام السابق، سوى انتصار أكتوبر الذي لاحقته اتفاقية العار "كامب ديفيد" فأذهبت وأضاعت مكانة ودور مصر في المنطقة العربية وفي العالم كله.

 

وتحكي "أنه لو لم يكن يحظى بحب تأييد الناس منذ الصغر لما قام الحاج إبراهيم منصور"مساعد أول في الشرطة بحمله على أكتافه ليقفز من على أسوار الحجز عندما كان مقبوضًا عليه وهو في الجامعة، خوفًا على مستقبله".

 

ويتذكر صبري إبراهيم زكي "صاحب محل اتصالات" يوم وفاة والدة الدكتور محمد مرسي وجنازتها المهيبة، وحرصه على إقامة العزاء في القرية، بالرغم من وفاتها في منزله بالزقازيق، موضحًا أنه طوال فترة العزاء التي قضاها في القرية كان يحرص على أداء صلاة الفجر في المسجد الكبير بالقرية، ويجلس مع أهل القرية أمام محله.

 

وعن سبب دعمه للدكتور وتعلقيه لافتة كبيرة أمام محله، يقول: "الدكتور محمد هو اللي عمل العدوة، ويكفي أنه مؤسس لأكبر جماعة في القرية التي تبنت مشروع كفالة الطفل اليتم ولجان الزكاة، بالإضافة إلى أنه رجل تقي قبل أن يكون رجل سياسية، فضلاً عن علمه وتفوقه، وحبه لوطنه ورفضه العديد من الجنسيات الأجنبية أثناء سفره.

 

ويضيف شرف لنا أن يترشح الدكتور مرسي لرئاسة الجمهورية، ونحن نثق فيه وفي قدراته وأمانته، وتجربة البرلمان 2000م خير دليل فأهله كما هم، ولم يتأثروا بمنصبه.

 

إحساسه بالفقراء

وتقول يسرية عبده "ربة منزل" "منذ أن كنا أطفالاً ونحن نسمع كل الخير عن هذا الإنسان البسيط المكافح، وهو الوحيد الذي سيشعر بمعاناة الإنسان الفقير، ومع ترشحه لانتخابات الرئاسية أجده خير من يمثل ويقود سفينة الشعب المصري، ليصل بها لبر الأمان؛ لأنه ملم بظروف البلد، ومتمرس في السياسية".

 

وحول كونها ستنتخبه لأنه ابن بلدها فقط، أجابت: "لو ابن قريتي، ومش هينفع في المنصب أكيد سأعرض، ولمصلحة مصر لا بد أن نبحث ونتأكد أننا سنضعها في يد أمين، ود. مرسي في يده نهضة مصر.

 

رجل مشروع

وترى منى سعيد أنه رجل ذو عقلية فذة، ويستطيع أن يفيد البلد، ونحن نرى بصيص عودة الإسلام شامخًا عزيزًا على يده، موضحة أنها لم تتقابل مع الدكتور مرسي من قبل؛ ولكن شخصيته تلقى قدرًا كبيرًا من إعجابها، فضلاً عن قدرته على إقناع الآخرين.

 

وتضيف أن الدكتور مرسي يختلف عن غيره من المرشحين؛ لأنه لا يمثل نفسه ولا يقدم برنامج انتخابات لا يتناسب مع الواقع الفعلي للبلاد؛ ولكنه مرشح يحمل مشروعًا ضخمًا يحمل الخير لمصر، وهذا المشروع قائم حتى لو لم يفز مرسي بالرئاسة.

 

وتتابع فوقية عبد الرحمن أن حبَّ مصر والخوف الشديد عليها هو ما دفع الدكتور محمد مرسي ومن قبله المهندس خيرت الشاطر للرئاسة بعدما خرجت فلول النظام السابق من جحورها لتسرق ثورتنا، وتحاول إعادة النظام السابق مرة أخرى، مؤكدًا أن أهل قرية العدوة والبلاد التي تجاورها ستقف خلف ظهر الدكتور لتقويه؛ لأنه رجل مستقيم، ولا يعرف الطرق الملتوية مثل "مرشحو الفلول".

 

ويقول رفعت محمد عبد "موظف بمدينة هيهيا": "الدكتور محمد رجل دائمًا بيقول الحق ويدافع عنه، ويريد تطهير البلد من الفاسدين والمفسدين، ويريد النهضة لها سياسيًّا واقتصاديًّا، وهو قادر على تحمل المسئولية؛ لأن مَن يتحمل ظلم المخلوع قادر على أن يتحمل أي شيء آخر.

 

ويضيف أنه شعر بالفرحة الشديدة عندما تقدم بأوراقه، وكنا نعلم أنه في حال استبعاد الشاطر سيكون بديلاً خيرًا له.

 

الإرادة الشعبية

ويصف السيد أحمد "سائق" الدكتور مرسي بأنه رجل تحمل المهام الصعبة، وكفء للمصلحة والمهمة التي سيقوم بها، بجانب حرصه وحفاظه على مبادئه ولم يغيرها، بالرغم من تعرضه للسجن أكثر من مرة؛ لأنه يعلم أن هذا هو الأصلح للبلد.

 

وبلغة من التحدي والإصرار يؤكد أنه لا يستطيع أحد أن يتلاعب بإرادة الشعب، وأن يزور الانتخابات؛ لأن رد فعل قرية الدكتور مثل جميع محافظات الجمهورية التي ستنتفض وتهب بلهيب غضبها ضد التزوير، وستحرق كل مَن شارك في هذه الجريمة.

 

"أتمنى أن أكون متفوقًا مثله، ودخلت الثانوية العامة قسم علمي رياضة حتى التحق بكلية الهندسة" بهذه الكلمات عبر أحمد محمد يوسف "2 ثانوي" مسترسلاً، وكنت أتمنى أن يدرس لي الدكتور في الكلية، ولكن الرئاسة ستأخذه من تلاميذه ولكننا راضون؛ لأن الأمة بحاجة لشخصية مثله، وأن من خلال ما سمعته عن تاريخه وخبرته السياسية أجدني أسير خلفه مطمئنًا على مستقبل بلادي.