لم يكن من طبعي– ولن يكون– أن أتحيز لأحد، حتى ولو كان هذا الأحد هو أقرب المقربين مني، قائدي في ذلك قول الله تعالى: "وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ" (الأنعام: 152).
غير أن ما دفعني إلى أن أكتب اليوم هو "الظلم البيِّن" الواقع على الإخوان المسلمين من الآلة الإعلامية المصرية، التي ما زال يسيطر عليها فكر وقيادات ما قبل الثورة.. وبالطبع لست في حاجة إلى أن أعدد لكم الأدلة، فالكل يتابع الهجمة الإعلامية المنظمة المتربصة بالإخوان، المتلمسة لسقطاتهم، والمتعمدة خلط الأوراق وتشويه الصورة، دون أن تعطي فرصة- ولو ضئيلة- للجماعة للردِّ أو توضيح الموقف.
والتحليل البسيط لهذا الموقف يستدعي بالضرورة إلى الأذهان "الانتخابات الرئاسية"، والخوف المستولي على كل القوى السياسية والعسكر والفلول من أن تنجح الجماعة في الحصول على السلطة اللازمة لها لتطبيق برنامجها من خلال الفوز بمنصب الرئيس بعد العقبات التي وضعها الجميع في طريقها لفعل ذلك من خلال الوزارة.
من هنا.. رأيت أن أنصر المظلوم ولو بدا ذلك تحيزًا، وأن أساهم في الجهود الرامية إلى عدل كفتي الميزان ناحية الإنصاف والعدالة.. وعزائي في ذلك أن ما أهدف إليه هو أن يرى الناس– كل الناس– الحقيقة مجردة عن الأهواء والأغراض، وأن يذهب الشعب إلى صناديق الانتخاب بذهن صافٍ وعقل متقد، قبل أن ينساق وراء تضليل إعلامي واضح.. ثم نندم جميعًا " ولات حين مندمِ".
"الآلة الإعلامية" الجبارة.. لـ"الإخوان المسلمين"
يخطئ الإخوان كثيرًا إن اعتمدوا في ردِّ الظلم عنهم على محاولاتهم المتواضعة للظهور الإعلامي وتبرير الشبهات التي تثيرها حولهم هجمة إعلامية منسقة، فالحق أن جهودهم في هذا المجال- مهما بلغت- رغم أنها جهود مطلوبة لا بد من الاستمرار فيها لكنها لن تؤتي ثمارًا كثيرة، ذلك أن الحملة الإعلامية متقنة التخطيط، منحازة انحيازًا تامًا، وبعيدة كل البعد عن الموضوعية، وآخذة شكل الهجوم في موجات متتابعة، كلما خبت شبهة تم إيقاد شعلة شبهات جدد.
فإذا أضفنا إلى ذلك أن قناة الإخوان الوحيدة "مصر 25" هي قناة وليدة قليلة الخبرة وضعيفة الإمكانيات، ونسبة مشاهدتها منخفضة بشكل واضح، وهي تواجه عشرات القنوات الرسمية الموجهة من الحكومة والعسكر، وعشرات أخرى من القنوات الخاصة المملوكة لرجال أعمال ترتبط مصالحهم بالسلطة القديمة الجديدة بشكل مباشر، وما يقال عن الفضائيات يقال أيضًا عن الصحافة والإنترنت، فإذا أضفنا هذا إلى ذلك لأدركنا أن محاولات الكوادر الإعلامية الإخوانية رفع الظلم عن جماعتهم لن تثمر كثيرًا.. فما الحل إذًا؟
الحق أن جماعة الإخوان المسلمين تمتلك "آلة إعلامية" جبارة بكل معنى الكلمة، أزعم أن بمقدورها معادلة الكفة ورد الظلم، بل وبمقدورها أيضًا أن تكيل لهؤلاء الظلمة بدلاً من الكيل بمكيالين.. وتخطئ الجماعة إذا لم تحسن استخدام هذه الآلة في هذا الظرف الدقيق من حياة الوطن، وتخطئ أيضًا إذا تأخرت يومًا واحدًا في تفعيل آلتها الإعلامية وتوجيهها نحو الحق والعدل.. فدعوني أعرفكم على هذا العملاق "الإعلام الإخواني".
بالنسبر للإخوان في مصر إذا ما أضفت لهم الواثقين فيهم المتعاونين معهم تضاعفت أعدادهم بكثير... هذه ميزة.. وميزة أخرى أن هذا العدد منتشر بشكل واسع في جميع محافظات الوطن، بل وفي داخل كل محافظة ينتشر بين المدن والقرى والأحياء، وبين المدارس والمعاهد والجامعات، وبين المكاتب والمصانع والشركات.. كما أنهم منتشرون في جميع طبقات المجتمع الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
وميزة ثالثة في كوادر الإخوان والعاملين معهم هي أنهم "جنود فكرة" يؤمنون بفكرتهم ويتحمسون لها، ويبذلون في سبيلها منذ ثمانين سنة، وزادهم إيمانًا بفكرتهم ما يتعرضون له من ظلم، وما يشعرون به من تآمر الجميع ضدهم.. وميزة رابعة لا تخفى على أحد، تلك هي التصاقهم بالناس وتعاملهم الدائم معهم، وتقديمهم للخدمات والمساعدات لهم، وتعايشهم مع الجميع من مختلف التوجهات والأفكار، وقدرتهم على إدارة حوارات فكرية مع الجميع بداية من رجل الشارع الأمي البسيط وحتى أساتذة الجامعات وأصحاب الثقافات العالية.
وهذه المميزات الأربعة: الكثرة– الانتشار– الحماسة– والقرب من الجميع... تشكل في مجموعها تروس "آلة الإخوان الإعلامية" الجبارة... فلو تحدث كل واحد من كوادر الإخوان يوميًّا مع اثنين فقط ممن حوله، لاستطاعت الجماعة الوصول بسهولة لأكثر من 2 مليون مواطن يوميًّا، ولأدى ذلك إلى تغطية جميع المواطنين أصحاب حق الانتخاب في أقل من الثلاثة أسابيع المتاحة للدعاية الانتخابية.
"الشمولية" إذًا هي الميزة الأولى للآلة الإعلامية للإخوان المسلمون... أضف إليها ميزة ثانية هي "القرب".. ففي حين يخاطب الإعلام الناس عن بُعد عبر التليفزيون أو الصحف، تخاطب الآلة الإعلامية الإخوانية الناس عن قرب عبر التواصل الفردي المباشر، وهي طريقة أكثر إقناعًا وأكفأ في الوصول للحقيقة عبر الحوار لا عبر التلقي.
وميزة ثالثة لآلة الإخوان الإعلامية هي "القدرة على الحصاد".. فالإعلام الموجه يلقي شبهاته ويمضي، أما إعلام الإخوان فهو مستمر وملاصق للجميع، يناقش ويعيد النقاش، يتواصل بعد المناقشة، ويتصل بالجميع قبل الانتخاب ليتأكد من زوال الشبهات، وتحرر المواطن منها، وقدرته على التصويت بفكره ورغباته الشخصية دون تأثيرات خارجية.
أما الميزة الأخيرة في الإعلام الإخواني فهي "المصداقية"... فالأغلب الأعم من أفراد الإخوان يتمتعون في مجتمعاتهم بمصداقية كبيرة، يعرفهم الناس بالصدق والأمانة والاستقامة، ويمثلون في أغلب الأحيان قيادات مجتمعية موثوق بها من أغلب الأفراد .. وهذا على عكس الإعلام المغرض الذي يدرك المصري البسيط بفطرته النقية وذكائه الوقاد أنه موجه متحيز فاقد للمصداقية.
لم يتبق إذًا إلا أن يحسن الإخوان- اليوم قبل غدٍ- استخدام آلتهم هذه الإعلامية الجبارة.. تلك الآلة الإعلامية الشاملة ذات المصداقية القريبة من الناس القادرة على الحصاد.... ولذا رأيت أن أقدم لكم جميعًا بعض "الإرشادات والنصائح" لتفعيل هذا المارد.. نصرة للحق ودفعًا للظلم، وحبًّا في الوطن، واحتسابًا للمولى عز وجل.
"نصائح ذهبية".. لتفعيل آلة الإخوان الإعلامية
سأقسم نصائحي هذه إلى مجموعات متناسقة حتى يستطيع كل من يريد أن يستفيد منها.. واقترح أن يتدارسها الجميع، ويضعوا لها وسائل التطبيق في مجتمعاته الخاصة، وليبلغها الحاضر إلى الغائب.. عسى الله أن ينفع بها.. " وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (21)" (يوسف).
أولاً: نصائح عامة:
- الإخلاص: توجه بعملك لربك وارجُ منه المثوبة.. ولا تلتفت للخلق أو تنتظر الثمرة.
- استعن بالله: ركعتان في جوف الليل.. ودعاء خاشع لله.. هي أسلحتك الحقيقية.
- الإيمان والثقة: آمن دائمًا بفكرتك.. وتحدث دائمًا بثقة.
- التواضع: لا تتعالى عند إبداء رأيك.. ولا تضفي على رأيك أو جماعتك قدسية.
- ركز على الهدف: ليكن هدفك "كسب القلوب".. وليس كسب الحوار أو الإفحام.
- احترم الجميع: احترم كل محاوريك.. واحترم كل المنافسين.. وحتى المهاجمين.
- قدر الاختلاف: أظهر التقدير لوجهات النظر المخالفة.. وتفهم دوافع الجميع وآرائهم.
- خاطب الناس على قدر عقولهم: غير طريقة خطابك حسب مستوى محدثك الثقافي.
- احذر معاصي اللسان: لا تقع في الغيبة والنميمة والسخرية والتحقير والسباب.. إلخ.
- ثـابر: تغلب على كسلك وترددك وخجلك.. وثابر على التواصل مع الجميع حولك.
ثانيًا: فنون "الحوار والنقاش والإقناع":
- كن مستمعًا جيدًا: وهي النقطة الجوهرية في كسب أي نقاش.. اتبع ما يلي:
- استمع أكثر مما تتحدث.. توقف عن الكلام لتسمع جيدًا.
- شجع محدثك على الكلام: بالإيماءات والاستفسارات.
- أشعر المتحدث برغبتك في السماع: بالمتابعة والموافقة والنقاش.
- لا تشوش على المتحدث بالحركات والمقاطعة وغيرها.
- ضع نفسك مكان المتحدث: قدر مشاعره وتفهم دوافعه.
- كن صبورًا واحتفظ بهدوئك.. لا تغضب أبدًا من أي رأي.
- تقبل النقد والرأي الآخر.
- اطرح بعض الأسئلة لتوجيه الحديث.
- تدبر في معاني الكلمات واقرأ ما بين السطور.
- انتبه للتصرفات غير اللفظية كحركات الجسد وتعبيرات الوجه.
* كن متحدثًا لبقًا:
- استعد جيدًا: اقرأ واستمع ثم حضر كل ما يتعلق بالموضوع.
- ابدأ بداية موفقة: ركز على نقاط الاتفاق.
- تكلم بصوت مسموع واضح وبسرعة مناسبة مع وقفات للتدبر.
- حافظ على الاتصال البصري مع كل المستمعين.
- استخدم لغة الجسد لتوصيل المشاعر والأحاسيس وتأكيد المعاني.
- كن هادئًا.. تحكم في أعصابك.. لا تنفعل أو ترفع صوتك.
- الزم الصدق دائمًا.
- اختر الأسلوب المناسب لطبيعة محدثك.. استخدم الدعابة أحيانًا.
- لا تستطرد في الحديث.. انته من النقاش في أقل وقت ممكن.
- اختم بخاتمة مؤثرة: عاطفية وطنية توافقية مجمعة.
* لا تجادل:
- سلم بأخطائك.. ولا تتهرب منها.. وقدم الاعتذار.
- ركز على “ما هو الصواب” وليس “من هو المحق”.
- حدد نقاط الاتفاق والخلاف.. وابدأ بنقاط الاتفاق.
- أنه النقاش عند شعورك أنه بدأ يتحول إلى جدال عقيم.
* حافظ على سير النقاش:
- لا تخرج عن الموضوع.. ولا تسمح لأحد بذلك.
- لا تدخل في مناقشات جانبية.. ولا تفرع موضوعات النقاش.
- ركز على النقاط الجوهرية وأعطها معظم الوقت والاهتمام.
* تجنب الإثارة والتحدي:
- لا تقاطع الآخرين.
- لا تركز على الأخطاء.
- لا تكرر النصح والتوجيه.
- تجنب التهكم والسخرية.
- لا تشكك في النوايا.
* تعامل جيدًا مع "الرأي الآخر":
- استمع وتدبر.. ولا تتسرع في التقييم أو التعليق.
- لا تتعالى عند إبداء رأيك.. وابحث عن الحق في قول مخالفيك.
- ابحث عن نقاط الاتفاق وابن عليها.
ثالثًا: الرد على الشبهات:
- استمع كثيرًا لأحاديث السياسيين وتعلم فنون النقاش السياسي.
- انتقل بسرعة من الدفاع والتبرير إلى شرح الأفكار والتركيز على البرامج.
- ارفض أسلوب التخوين، وارفض الاتهام لأحد بأنه يعمل لمصالحه الشخصية أو الحزبية.. وأكد أن الجميع وطنيون وإن اختلفت وجهات نظرهم.
- سلم بأخطاء الجماعة.. وركز على أنه "من لا يخطئ هو من لا يعمل".
- وضح الفكرة الأساسية للديمقراطية... أن يعطى حزب الأغلبية كل السلطة والوقت لتنفيذ برامج التنمية.. ثم يراقب ويحاسب.. وينتخبه الشعب أو يسقطه في الانتخابات التالية.. هذا سيرد على شبهتي الاستحواذ وعدم إنجاز الحزب شيئًا.
- اتفق مع محدثك أن هدف الأحزاب كلها هو الوصول للسلطة لتنفيذ برامجها.. فالسعي للسلطة ليس اتهامًا وإنما عمل مشروع.
- فرق مع محدثك بين السلطة التشريعية (البرلمان) والسلطة التنفيذية (الرئيس ورئيس الوزراء).. هذا سيرد على سؤال: ماذا فعل الإخوان لنا عندما انتخبناهم.
- جهز في ذهنك أهم إنجازات البرلمان الشعبية التي تمس مصالح المواطنين خلال الشهرين والنصف الماضيين.. ورد بكفاءة على شبهة ضعف البرلمان.
- قرر قاعدة: "القرار السياسي مرتبط بظروفه المحيطة"... وهذا سيرد على شبهة نكث الجماعة بالوعود وتغيير مواقفها.
- تعرف على الظروف المحيطة بقرارات الجماعة خاصة الترشح للبرلمان والرئاسة، وتشكيل الجمعية التأسيسية، والعلاقة بالعسكر والحكومة وغيرها.
رابعًا: تسويق أ.د. محمد مرسي رئيسًا:
- لا تهاجم أحدًا... حتى وإن هاجم الآخرون مرشحك.. احترم الجميع وقدر وطنيتهم.
- أبرز الجوانب الشخصية في مرشحك:
- القدرة على القيادة والتوجيه (إدارته الناجحة للمؤسسات في مجال عمله).
- المهارة في اتخاذ القرار خاصة في المواقف الصعبة (الإدارة أثناء الثورة).
- القدرات الإدارية العالية (قيادة القسم السياسي والحزب).
- المهارات العامة في التواصل مع الآخرين والتفاوض والإقناع (علاقاته بالسياسيين المصريين ولقاءاته مع السياسيين حول العالم).
- ركز على الإنجازات السياسية والتاريخ السياسي لمرشحك:
- نجاحه في العمل البرلماني (أفضل برلماني في العالم في الفترة 2000-2005).
- قيادته الماهرة لكتلة المعارضة بالبرلمان (استجوابات ناجحة وفعالية للمعارضة).
- نجاحه بإدارة الصراع مع النظام السابق من خلال رئاسة القسم السياسي للجماعة.
- نجاحه في المشاركة في إدارة الثورة المصرية من خلال قيادة جهود الجماعة بداية من 25 يناير وحتى تنحي مبارك.
- مشاركته باسم الجماعة بكل التحالفات السياسية قبل وبعد الثورة وقيادته لبعضها.
- نجاحه في العمل لتأسيس حزب الأغلبية في فترة زمنية قصيرة ثم قيادته باقتدار.
* اشرح باستفاضة البرنامج الانتخابي لمرشحك (مشروع النهضة):
- أكد أنه مشروع أعده الإخوان لكل المصريين وليس مشروع الجماعة أو الحزب.
- أبرز الجهد المبذول فيه من آلاف المتخصصين عبر أكثر من 15 سنة.
- اشرح الركائز الأساسية للمشروع.. ومراحله الأربعة.
* رد على الشبهات المثارة حول مرشحك:
- ادع الجميع للاستماع إلى د. مرسي وهو يشرح مشروع النهضة ليدركوا إلمامه الكامل به.. فترد على شبهة ترشحه بمشروع لا يعرفه.
- أبرز الجوانب الإيجابية في كونه "مرشحًا احتياطيًّا".. من التدليل على قدرة الجماعة على التخطيط والتوقع والمناورة، وتواضع د. مرسي ورغبته عن المنصب، وتقديمه للمصلحة العامة على مصالحه.. إلخ.
- عرف الناس عليه عن قرب، وادعهم للاستماع إليه لتعويض قصر فترة الدعاية والرد على أنه "غير معروف".. وأبرز أن د. مرسي شخصية سياسية معروفة للأوساط السياسية المصرية والعالمية منذ عام 2000 وتنامى صيتها خلال العامين الماضيين... وأكد أن الشعب إنما سمع أسماء الآخرين لطول فترة دعايتهم منذ الثورة.
- أبرز التجارب السابقة في تعامل الجماعة مع من فاز من أعضائها في النقابات والمجالس المحلية والبرلمان، للتأكيد على عدم تدخل الجماعة– أو المرشد– في عمل هذه المؤسسات.. وهذا سيرد على شبهة تبعية الرئيس للمرشد أو الجماعة.
- ركز على أهمية التناسق بين كل من مؤسسة الرئاسة والحكومة والبرلمان للعبور بمصر إلى آفاق النهضة والتنمية.. وهذا ما سيتحقق بانتخاب د. مرسي رئيسًا.
وأخيرًا .. فهذا جهد المقل، ومن الله الثواب.. وللعاملين المحسنين أجران، مثوبة الآخرة وعاجل ثواب الدنيا .. نصر من الله وفح قريب.. فاعملوا وأبشروا فربكم قد قال: "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ"(الأنبياء).
------------