استشهد 25 شخصًا على الأقل أمس السبت برصاص قوات الأمن السوري، في الوقت الذي وصلت فيه مجموعة من المراقبين الدوليين إلى مدينة حمص المحاصرة والتي تتعرض لقصف وحشي منذ أسابيع، بعد أن كانت السلطات السوريّة قد رفضت طلبًا سابقًا لهم بزيارة المنطقة.
وبحسب الهيئة التنسيقية للثورة السورية، فإن 13 شهيدًا ارتقوا في حلب وأربعة في كل من حمص ودرعا واثنين بريف دمشق وشهيدًا واحدًا في كل من الحسكة ودير الزور.
وفي دير الزور قال ناشطون إن قوات النظام قصفت بعنف منطقتي عشيرة والشعيطات في البوكمال.
وفي درعا جنوبي البلاد أفاد ناشطون بأن عددًا من الأشخاص أصيبوا برصاص الأمن في المسيفرة، وأن قوات النظام اقتحمت بلدة الكرك الشرقي وسحم الجولان في ظل انقطاع في الاتصالات عن مناطقهم منذ ما بعد منتصف الليل.
كما نفَّذت القوات النظامية حملة مداهمات في قرية حيط، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى "تسليم جثمان مواطن إلى ذويه في بصر الحرير بعد أن قضى تحت التعذيب في المعتقل".
كما أفادت اللجان بخروج عدة مظاهرات في مناطق مختلفة، كما أبلغت عن تطورات أمنية، بينها محاصرة حي الكتف بمدينة البوكمال، وسماع دوي انفجار في بلدة الكرك بدرعا، ترافق مع إحراق لمنزلين على الأقل من قبل القوات النظامية التي نفذت حملة اعتقالات بالتزامن مع اقتحام للبلدة بالآليات.
يأتي ذلك فيما سمحت السلطات لوفد المراقبين بزيارة حمص للمرة الأولى بعد أسابيع من القصف الوحشي عليها وخاصة الأحياء القديمة ومنطقة الخالدية.. وكانت البعثة الدولية قد زارت مناطق في ريف دمشق وفي درعا دون أن تسمح لها السلطات بزيارة حمص.
يأتي ذلك فيما وافق مجلس الأمن على نشر 300 مراقب عسكري غير مسلح بشكل مبدئي في سوريا لمدة ثلاثة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار.
وقال مشروع القرار الروسي الأوروبي: إن نشر بعثة المراقبين التابعة للأمم المتحدة "سيكون رهن تقييم من جانب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتطورات ذات الصلة على الأرض بما في ذلك وقف العنف".