بعد فترة محدودة تخرج جموع المصريين لأول مرة في تاريخ هذا البلد الكريم لاختيار حاكم مصري.

ولعل القليل من المهتمين بالشأن الوطني يقدرون خطورة وحساسية هذا المنصب الهام والحساس.

 

ولعله من المفيد أن نستخدم التشبيه لبيان مدى هذه الخطورة. فحين يتوجه المواطن لاستخراج رخصة قيادة سيارة فإن الجهة المختصة (إدارة المرور) قبل أن تمنحه هذه الرخصة يجب أن تتأكد من توافر العديد من الشروط والمواصفات حتى يكون حامل الرخصة مؤهلاً وجديرًا بالقيادة.

 

بعض هذه الشروط يتعلق بالمستوى العلمي أو الدراسي لضمان قدرة القائد على التواصل والفهم...

التواصل مع السيارة والفهم للقوانين والإشارات!!

وجانب آخر يتعلق بالنواحي السلوكية والسجل الإجرامي حتى لا يشكل المنصب (كقائد) تهديدًا للمجتمع بالإضافة إلى اشتراطات في البنيان الصحي والنفسي تتعلق بمدى بعد (النظر) والخلو من الموانع النفسية والعصبية ويشترط للمرشح للقيادة ألا يكون (مدمنًا) لأي نوع من مغيبات العقل بمعنى ألا يكون من اتباع (الهوى).

 

وكما ترى- أخي القارئ- فإن هذه الاشتراطات المتكاملة الدقيقة تهدف في إلى الحفاظ على سلامة المجتمع وحمايته من هوس المتهورين أو قصور العاجزين إذا ما انطلق هؤلاء بسياراتهم في جنبات الوطن الأمين!!

 

فإذا كانت انتخابات الرئاسة سوف تسفر عن اختيار (مواطن) مصري معه (رخصة قيادة للوطن) موقعًا عليها بأصوات الناخبين فهل تضمنت شروط الترشح لهذا الموقع الخطير توافر الضمانات الشخصية والعلمية والعملية في شخصية المتقدم للوظيفة؟؟

 

وهل يدرك الناخبون الأبعاد الكارثية المترتبة على اختيارات غير محايدة أو غير دقيقة؟

 

فإذا كانت جريمة منح رخصة قيادة سيارة للشخص غير المؤهل ربما ينتج عنها تعريض حياة المواطنين للمخاطر تلك المخاطر التي تتضاعف كلما زاد حجم السيارة وعدد ركابها فإن تصور ذلك ربما يعيننا بشيء من القياس والمقارنة أن نتصور ضخامة الخسائر الناتجة عن اختيار القاصرين أو المغامرين أو مدمني الزعامة ومرضى الرئاسة لتولي أرفع منصب في مصر ولعل نظرة في الطرقات المحيطة بنا تعيننا على استحضار ما لحق بدول (شقيقة) حين تصدى للقيادة المغامرين والمتحمسين وكذلك العملاء والمأجورين!!

 

لهذه الأسباب فإنني أطلق هذا (النفير) محذرًا من التسرع في عملية اختيار (قائد سيارة الوطن).

ففي التأني السلامة...

وللحديث بقية.. إن شاء الله تعالى

-------------------

Nour0064@yahoo.com