زوج- مصر:

 

أنا متزوج حديثًا من فتاةٍ متعاليةٍ سليطة اللسان غير مقتنعة بشيء يُسمَّى "القوامة للرجل"، فوق أنها لا تُقدِّر أي معروفٍ أُسديه لها.

 

فبعد زواج 10 شهور، والذي أثمر حملاً سبعة شهور أرجو أن تساعدوني في أحد الحلين لا ثالثَ لهما: إما الطلاق وإما الزواج عليها؛ والحل الثاني إشفاقًا على ابني.

 

فزوجتي تُعيرني كل يوم بأني لا أستحقها، وأن أهلي دون أهلها، وهي تمانع في زيارتهم، وتصطنع المشكلات لعدم دخولهم بيتنا، كما أنها ولأسباب تافهة تُسمعني وصلاتٍ من الردح والألفاظ والإشارات الخارجة!!

 

أما أهلها فقد هددوني بالخطف وتلفيق القضايا إذا لم أخضع لطلبات ابنتهم المشروعة- حسب قولهم؛ ذلك غير أني نسيتُ أن أقول إن الشهور الزوجية العشرة قضتها زوجتي المصون أغلبها في بيت أبيها، وفي كل مرةٍ كانت تذهب إليهم تتعمد فضحي عند جيراني وزملائي وأصدقائي، وتدَّعي عليَّ أشياء وتُهمًا يعلم الله أني بريء منها كل البراءة.

 

يجيب عنها: الكاتب الصحفي عامر شماخ

إذا كانت زوجتك كما تقول فإنها تستحق الطلاق، فالمرأة المتعالية لا تستحق أن تكون زوجةً، كما لا تستحق أن تنال شرف الأمومة؛ لأنها شذَّت عن الشرع والفطرة ومثل هذه المرأة لا يُنتظر منها أي خيرٍ فإنها لن تخرج- بهذه الصورة إلا نكدًا.

 

والتي تستهين بأهل الزوج وتُظهر لهم الكراهية غير جديرةٍ باحترام زوجها إذ لا يرضى زوج محترم أن يُهان أهله بلسان وأفعال زوجته، ولا تفعل هذا الفعل إلا امرأة جاهلة بقواعد الشرع وما فرضته من حقوقٍ للزوج على زوجته.. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله أي الناس أعظم حقًّا على المرأة قال: "زوجها" قالت: "فأي الناس أعظم حقًّا على الرجل؟ قال: "أمه". رواه البراز والحاكم.

 

والبيت الذي تسقط فيه قوامة الرجل خرابه أولى من إقامته؛ لأنه لن يكون بدون هذه القوامة بيتًا حقيقيًّا وإنما سيكون كبيتِ العنكبوت، وسيكون الأبناء كأشباه الأبناء، وما المتوقع من بيتٍ فيه امرأة تسبُّ زوجها وتُسمعه وصلاتٍ من الردح والألفاظ والإشارات الخارجة؟!

 

إننا أمام زوجةٍ لا تعرف أصول الزوجية ومعاني الزواج بما فيها من سكن وهموم ورحمة، ولكننا أمام بلطجية وفرض سيطرة، وهذا مما ينسف البيوت ويقتلعها من جذورها، كما أننا أمام زوجةٍ جاهلةٍ بحقوق الزوج على الزوجة وما فرض الله له من طاعةٍ وقوامة.. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأةٍ ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة". "رواه الترمذي".

 

ويمكنك أخي السائل أن تفعل ما يلي:

إن كانت زوجتك كما قلت فطلقها أولى من بقائك معها، لتنهي حياتك الزوجية معها الآن قبل الغد، وإذا كان لديك ابن او ابنة منها بعد بضعة شهور فهذا أمر نراه يسيرًا، أما غير اليسير هو استمرارك معها وإنجابك منها مرةً بعد مرة فتذوق بذلك كأس الذل والهوان ويذوقها أيضًا الأبناء الذين لا حول لهم ولا قوة.

 

لا ننصح بالزواج عليها وإن كنا نشك- من الأساس- في موافقتها على ذلك الاختيار إذ مثل هذه النوعية من الزوجات لا يصلحها سوى الطلاق أما إن تزوجت عليها فستفتح على نفسك بابًا من الهموم لا يعلمه سوى الله؛ فالكبر لا يصلح لعلاجه الرفق والتسامح بل يصلحه الحسم والشدة.. والله أعلم.