دعا فاروق شوشة الأمين العام لمجمع اللغة العربية ممدوح الولي نقيب الصحفيين إلى تبنِّي مبادرة تعاون مشترك بين نقابة الصحفيين ومجمع اللغة العربية لتدريب الصحفيين والمذيعين وتشجيعهم بشتى الحوافز لإعطائهم دورات متخصصة لتعريفهم باستخدامات المصطلحات الإعلامية بالعربية الصحيحة الميسرة لتلافي الأخطاء الشائعة والتي تخرج بالمعاني من سياقها وتتداول على ألسنة الإعلاميين لضبطها وحمايتها وتقويمها.

 

وأكد في مؤتمر صحفي ظهر اليوم بدار المجمع مساعي المجمع في النهوض بالمجال الصحفي وإعداد خطط وبرامج لتدريب الصحفيين ومحاولات مجلس المجمع التواصل مع مكرم محمد نقيب الصحفيين السابق، وأعلنا أننا على أتمِّ استعداد لإقامة دورات مشتركة ولم يردَّ علينا بسطر واحد.

 

وتحدث شوشة عن دور الصحافة في دعم اللغة العربية الفصحى الحديثة ومخاطبة القارئين بلغة بسيطة سلسلة بعيدة عن التركيبات اللغوية المعقدة, مشيرًا إلى نماذج صحفية أسهمت في إحداث ميلاد وانتعاش في مجالي الصحافة والأدب وانتشار اللغة الفصحى الحديثة وربطها بالواقع، أمثال محمد حسين هيكل رئيس تحرير مجلة "السياسة" الأسبوعية وطه حسين رئيس تحرير مجلة "الكاتب".

 

وأعلن عن تدشين إصدار أول معجم موضوعي مصور للطفل العربي، سيتم الدفع به إلى المطابع بمجرد الانتهاء منه، بالإضافة إلى معجم خاص بمصطلحات الحاسبات ومفردات الاتصال وإدخالها في جسم اللغة العربية بالاستعانة بعدد من خبراء الحاسوب؛ لكي تعبِّر اللغة العربية عن لغة الشباب بشكل صحيح، بعيدًا عن اللغة التي ظهرت مؤخرًا "لغة الروشنة".

 

وقال: "لسنا في حاجة إلى قوانين جديدة، وإنما نريد من برلمان الثورة تفعيل المادة الأولى من الدستور المصري والتي تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية بالبلاد، ومنع رفع شعار على مؤسسة إلا إذا كان باللغة العربية.

 

وحول تطوير تعليم اللغة العربية أكد شوشة أننا تقدمنا لوزارة التعليم بمشروع لتغيير المناهج الدراسية، وإصلاح حال الكتاب المدرسي وإعادة تأهيل مدرس اللغة العربية وتحويل المدرسة إلى بيئة صالحة للتعليم، وتفعيل ممارسة القراءة بالمكتبات بدلاً من تحويلها إلى فصول.

 

وأوضح شوشة أن تدريس اللغات الأجنبية في مراحل التعليم المختلفة والتي تجاوزت الـ100 مدرسة لا ينطق فيها كلمة بالعربية في مختلف علومها؛ يعدُّ محاولةً ممنهجةً لطمس اللغة الأم وتخريج مواطن لا يعرف لغة مجتمعه، فلا بد من تعريف الطفل بلغته القومية أولاً وتشرُّبها ولا مانع من تعلم اللغات الأخرى.

 

وأشار إلى توصيات اجتماع مجلس المجمع اللغوي المغلق صباح اليوم برئاسة الدكتور سلطان أبو علي, والذي ضمَّ أكثر من 40 عضوًا مصريًّا و20 عضوًا عربيًّا لمناقشة الأداء المجمعي والبحث في إعادة هيكلة المجمع والقوانين واللوائح التنفيدية بما لا يتلاءم مع احتياجات المجتمع ما بعد الثورة.

 

وشدَّد على دور وزارة التعليم العالي تفعيل توصيات المؤتمر الخاصة بالتعليم والإعلام وجمعيات المجتمع المدني العاملة في اللغة بإعادة نشرها في "الوقائع المصرية"، طبقًا لقانون المجمع المعدل، ومطالبة الوزارات المعنية بتنفيذها، وألا تركن في الأدراج.