اختتم مجمع اللغة العربية بالقاهرة مؤتمره السنوي اليوم بمشاركة حشد من العلماء والمتخصصين من مصر والوطن العربي والعالم الخارجي، وأعلن الدكتور حسن الشافعي رئيس المجمع ورئيس اتحاد المجامع العربية توصيات المؤتمر.

 

وطالب د. الشافعي وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي في مصر والوطن العربي بأن تتبنَّى مناهج جديدة أكثر تطورًا وإفادةً من أساليب تعليم البلاد الأجنبية للغاتها في تعليم اللغة العربية، تقضي على الهوَّة القائمة في نظامنا التعليمي العربي بين المناهج المقررة ودارسيها، والعمل على صياغة مناهج وكتب دراسية جديدة متطورة، وتدريب المعلمين القائمين على تعليم اللغة العربية؛ بما يؤدي إلى تحبيب النشء في تعلم اللغة القومية، وعدم نفوره منها، وإقباله على ممارسة الأنشطة المختلفة بها، والتوسع في القراءة بها خارج إطار المقررات الدراسية في المدرسة والجامعة.

 

وشدَّدت التوصيات على وجوب التزام المؤسسات التعليمية الأجنبية- الجامعية وما دون الجامعية- بمناهج لتعليم اللغة العربية لطلابها والمتعلمين فيها، بدءًا من السنوات الأولى للتعليم، وبإشراف السلطة التعليمية القومية: التربية والتعليم والتعليم العالي على تحقيق هذا الأمر.

 

وأشارت إلى أهمية توجيه مزيد من العناية إلى وسائل الاتصال في المجتمعات العربية، تلك التي نشأت في سياق الثورة الاتصالية والمعلوماتية في عالم اليوم؛ استمرارًا لجهد المجمع والمجامع العربية، مع العناية بمتابعة لغات الشباب الرقمية بوجه خاص ودراستها، والاهتمام بالتقنيات الحديثة التي تؤدي دورًا أساسيًّا في مواجهة العربية لمتطلبات العصر في مجالات التعلم والتعليم، من أدوات تعليمية وأساليب للتعلم الذاتي باستخدام معامل اللغات والصور والأفلام وأجهزة العرض الحديثة والتليفزيون التعليمي والحواسيب والإنترنت.

 

ودعت التوصيات إلى إعداد خطط وبرامج- في إطار التعاون مع النقابات وجمعيات المجتمع المدني اللغوية- لتدريب الصحفيين والمذيعين والمصحّحين والمدقّقين اللغويين، وتشجيعهم بشتى الحوافز على الاستمرار في هذه العملية التدريبية المستمرة.

 

وطالبت المجتمع المدني بتبنِّي العربية الصحيحة الميسرة (فصحى العصر) وتوجيه الجهود إلى نشرها وتعميمها وإغراق الساحة اللغوية في العالم العربي بها، تربويًّا وإعلاميًّا واجتماعيًّا وإبداعيًّا ودينيًّا.

 

وتحدث عن الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي؛ باعتبارها المهد الأول لشيوع العربية في العصر القادم قراءةً وكتابةً، ويتطلَّب ذلك الاهتمام بمربيات رياض الأطفال ومعلمات التعليم الأساسي ليكونوا على درجة عالية من التأهيل والقدوة الحسنة في ممارسة اللغة، كما لفت الانتباه إلى مسئولية حماية الخط العربي؛ نتيجة لما أصابه به الكمبيوتر والكتابة الحاسوبية من تشويه وبُعد عن جمالياته التي كانت قِوام هذا الفن العربي الجميل.

 

وشدَّدت على تفعيل توصيات المؤتمر الخاصة بالتعليم والإعلام وجمعيات المجتمع المدني العاملة في اللغة، وقيام وزارة التعليم العالي بإعادة نشرها في "الوقائع المصرية"، طبقًا لقانون المجمع المعدّل، ومطالبة الوزارات المعنية بتنفيذها؛ باعتبارها جزءًا لا يتجزّأ من مقررات مؤتمرنا لهذا العام.