هذا التوافق الغريب بين العسكري وبين القوى الليبرالية والعلمانية واليسارية والناصرية مردُّه إلى صفقة تبادلية مفهومة ضمنًا، تمكِّن الجيش من الهيمنة على مقدَّرات البلاد في مقابل عدم ذكر أي مرجعية إسلامية في الدستور وتقليص نفوذ الإرادة الشعبية.

 

* مهمة حكومة الجنزوري حاليًّا هي أن تكون مخلبًا قطّ للمجلس العسكري لحرق الصناديق الخاصة وبيع الأراضي وتصدير المشكلات للحكومة التالية.

 

* قطار الثورة أوشك أن يصل إلى محطته النهائية؛ ولذلك هناك من يحاول تغيير المسار ليعود القطار إلى محطة مبارك، ولكننا عازمون على أن يصل القطار إلى محطة الثورة.

 

* دروس الماضي تعلمنا أن العسكر مكروا بالإخوان وقتلوهم وشردوهم، وكانت النتيجة أن نُكست مصر ونُكبت عام 1967 وانعدمت الحريات وضاقت الأرض على المصريين بما رحبت، وأكلنا من القمامة، واحتكر السفلة الوطن، واحتقروا المواطن.. هذه هي دروس الماضي.

 

* كل مصري مسلم العقيدة أو الثقافة عليه أن يعي أين يضع قدمه، هل يضعها في مربع الرافضين للإسلام والحرية والكرامة أم مع من يدافع عن كرامة المصري وهويته ولا يريد أن يبعث الروح في فرعون جديد؟!

 

- لا يمكن أن نصدق إعلام مبارك حتى لو ظهر في "نيولوك" جديد.. الأقذار لا يمكن أن يتحولوا إلى أطهار مهما ارتدوا من أقنعة.. هذه رسالة لكل مصري يتابع الإعلام المشبوه وحملته الممنهجة على التيار الإسلامي وأكاذيبه التي تنفضح يومًا بعد يوم.

 

- دستور مصر لن يكتبه إلا أبناء مصر، وسيكون معبرًا عن كل أطيافها، لكنه لن يكون لعبة في يد العسكر ولا في يد خدمه.

 

- شعب مصر العظيم الذي قام بأعظم ثورة لن يسلم مقودها في النهاية إلى مبارك جديد أو إلى متأمرك، وكذلك لن يضعه في يد حاقد أو متطرف أو خائن أو عميل.

 

- شباب مصر الثائر.. تريثوا قليلاً، واعلموا أن من ناضل على مدار 80 عامًا وأكثر وغصَّت بهم السجون وفرحتهم باستشهادهم أعواد المشانق؛ لم ولن يفرطوا في حقوق الأمة، ولم ولن يضطهدوا أحدًا؛ فمن ذاق مرارة الظلم لا يمكن أن يمارسه على شعبه الذي ضحَّى من أجله كثيرًا.

 

الخلاف في الرأي حلُّه بالمناقشة والحوار الهادي الرزين، وليس من خلال التشنُّج والتخوين، ولدينا ردود كثيرة وأدلة دامغة على من خان وفرَّط، ولكننا نسعى للتوافق؛ فالوطن الجريح ما زال ينزف والدولة منهارة والاقتصاد متعطِّل والعملاء يعبثون.

--------

* عضو المؤتمر العام لحزب الحرية والعدالة وعضو أمانة التثقيف بالبحيرة.