- د. حسن الشافعي: أطالب مؤسسات المجتمع المدني بدعم اللغة العربية

- فاروق شوشة: التوعية اللغوية الصحيحة ومواجهة التغريب مهمة المجمع

 

كتبت- سماح إبراهيم:

 

استأنف مجمع اللغة العربية جلساته صباح الخميس ويواصل الأسبوع المقبل مناقشة محاوره التي تدور حول مستقبل اللغة العربية.

 

وأكد الدكتور حسن الشافعي رئيس المجمع ضرورة إعادة النظر في أوضاع تعليم اللغة العربية في البلاد العربية والاهتمام بتطوير هذا التعليم في أهدافه ومضمونه ووسائله، حتى يكون مواكبًا لروح العصر، مُسايرًا للجديد في آفاق الفكر التربوي والاهتمام ثالثًا بتعلُّم اللغة العربية ودراسة ما يتصل بالنشء المتعلم في المدرسة والطالب في الجامعة، بحيث تكتمل مفاهيم التعليم والتعلم في منظومةٍ تربوية واحدة

 

وقال "في مؤتمر" مستقبل اللغة العربية "خلال دورته الثامنة والسبعين اليوم: إن الحراك الديمقراطي الحر الذي تجلَّى في "الربيع العربي" سيوقظ "الذات الحضارية" العربية، بما تستتبعه من اعتزاز باللغة القومية المشتركة، وبعثٍ للتراث الحضاري العربي الذي يمكن أن يمهد- في ضوء رؤية معاصرة- لدور حضاري جديد، وانطلاقة علمية عربية مستأنفة، تواكبها النهضة اللغوية بطبيعة الحال.

 

ودعا الشافعي المسئولين عن التعليم والإعلام والثقافة في الأقطار العربية إلى الاهتمام بدعم مؤسسات المجتمع المدني المهتمة باللغة العربية، علميًّا وماديًّا ومعنويًّا، حتى يمكنها العمل المتصل والفعّال في كل ما تقوم به من خدمة تطوعية وعمل وطني وقومي، ومواجهة ما تلقاه من صعاب وتحديات وما يتطلبه نضالها اليومي المستمر من إمكانات وميزانيات.

 

وشدد فاروق شوشة الأمين العام للمجمع على الدور المجتمع في مواجهة اللهجات والعاميات السائدة في الوطن العربي، ونزعات التغريب المتمثلة في إطلاق الأسماء الأجنبية على المحال والمنشآت والمؤسسات، وتجنب التسميات العربية.

 

ونادى بتدشين مبادرات وتنظيم أنشطة وفعاليات من شأنها التوعية اللغوية الصحيحة في إطار الحركة اليومية الدائبة, مشيرًا إلى الدورة المجمعية التي ينظمها المجمع حاليًّا لدعم تلك المفاهيم.

 

وحذَّر الدكتور محمود الربيعي عضو المجمع في بحثه حول "مستقبل اللغة ومتطلبات العصر" من ظاهرة اتساع التعليم باللغات الأجنبية في مرحلتي التعليم العام والجامعي، مؤكدًا أن انتشارها خطر كبير على الهوية والانتماء لدى المتعلم الذي سيصبح مواطنًا فاقدًا لما يربطه بوطنه ثقافةً وتاريخًا ومعرفةً، وخطر كبير على اللغة العربية التي ينبغي أن تكون لها السيادة في العملية التعليمية، بدلاً من الوضع القائم الذي يؤدي إلى انكماش هذه اللغة وفقدانها لدورها الأصيل في العملية التعليمية وافتقادها بالتالي للتطوير والثراء المعرفي الذي يجعلها وافيةً بمطالب العصر واحتياجاته، وازدهار نهضته العلمية والتقنية.

 

وقال إن- أبرز مشكلات الحاضر هي إعادة النظر في اللغة العربية بمراحل التعليم، ووسائل الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني.

 

ومن المقرر أن يتناول المؤتمر على مدار أسبوعين عدة محاور رئيسية ومنها: اللغة العربية في مواجهة تحديات الترجمة والتغريب, واللغة العربية والمنظمات الدولية (الواقع والمأمول), اللغة ومواقف المجتمعات العربية منها (في التعليم والإعلام والثقافة والمجتمع المدني).