على الرغم من اختلافي معه في كثير من مواقفه وآرائه، إلا أنني كنت أحترم بعض مواقفه الوطنية، وحقه في التعبير عن رأيه بكلِّ حرية، إلا إنه في الفترة الأخيرة سقط من نظري، هم كثر ولكن منهم:

 

- مناضل بالمراسلة عبر الفضاء الإلكتروني، لفظت الإرادة الشعبية الجارفة اختياراته، وفشل التيار الذي يمثله في أنزه انتخابات ديمقراطية شهدتها مصر طوال تاريخها، فراح يشكك في شرعيتها، متجاهلاً تأثير ذلك على أمن واستقرار ومستقبل الوطن.

 

- صحفي كان يرجو أن يصير داعية في تيار متشدد إسلاميًّا فإذا به ينقلب 180 درجة ويصير من غلاة العلمانيين، ويقود لواء الدعوة إلى الثورة- هكذا صراحة- على اللجنة التأسيسية التي يسعى البرلمان المنتخب بغرفتيه لإقرارها.

 

- كاتب تخلى عن موضوعيته وراح يوجه "البوكسات" تحت الحزام للقوى الوطنية الشريفة، فاختل توازنه هو، وراح يأخذ كلام الراقصات على أنه مُسلَّمات، ويبني عليه الخزعبلات.

 

- ركن من أركان إحدى الحركات الإصلاحية أحس بأنه لن ينتخب لقيادتها فنسي "العيش والملح"، وقلب لها ظهر المجن، وكال لها الاتهامات، وصار ضيفًا على الفضائيات يتحدث بالساعة والاثنتين لا عن مشروعاته وأفكاره بل عمن عاشرهم عشرات السنين.

 

- شاب حمل روحه على كفه ونزل إلى ميدان التحرير ليساهم في تحرير مصر من الاستبداد، فلما نجحت الثورة أعلن الحداد وظل يبكي ويولول ليل نهار مدعيًا فشلها، وما ذلك إلا لأن الشعب الحر لم ينتخبه واختار من إخوته غيره، فرفض احترام الإرادة الشعبية، والإقرار لهم بالفوز، وخاف أن تنحسر عنه الأضواء فرفض الذهاب إلى عمله والمساهمة في بناء الوطن، واستخرج بطاقة شخصية جديدة وكتب في خانة المهنة "ثائر".

 

- نائب رفض أداء قسم مجلس الشعب إلا بعد أن يتبعه بقوله: بما لا يخالف شرع الله، فكان أول مَن خالفه بفعلة لا يرتكبها المؤمن ألا وهي الكذب، ثم عالج الكذب بالكذب قائلاً: كنت تحت تأثير "البنج"، فلم يسئ لنفسه فقط بل أساء لتيار كامل عرفه الناس من خلاله.

 

- إعلامي ملأ الدنيا ضجيجًا بزعم الدفاع عن الحقوق والحريات، فإذا به أول من يعتدي عليها، ويتهم رئيس مجلس الشعب زورًا وافتراء بشراء سيارة جديدة ثم يصدق هذه الكذبة ويناقش الناس حولها.

 

دعاء: اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك.. آمين.