اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم بالصعوبات التي تواجه تسليح ثوار سوريا الذين يواجهون بطش القوات التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد؛ في الوقت الذي ارتفعت في أسعار السلاح في السوق السوداء مع ندرتها.
وتحدثت الصحف عن التركة الثقيلة التي خلَّفها وراءه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، خاصةً ما يتعلق بجنوب البلاد الذي يرغب في الاستقلال، وسط تردِّي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية هناك.
أما صحف العدو فأشارت إلى أن المواجهات التي اندلعت بين الجيش الصهيوني والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة كشفت عن أن مصر ما زالت تلعب دورًا مؤثرًا في قطاع غزة خاصةً بعد تدخلها لوقف إطلاق النار بين الجانبين.
تركة صالح
وتحدثت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية عن التهديدات التي تواجه الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي جنوبي اليمن بعد سنواتٍ من تردِّي الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية هناك في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وقالت إنه على الرغم من سرعة تحرك الرئيس الجديد لطمأنة الجنوبيين عبر تعيين محافظ جديد لمحافظة عدن وقائد جديد للأمن وقائد جديد للجيش هناك؛ فإن سكان الجنوب يعدُّون هذا التحرك سيؤتي أكله على المدى البعيد، في الوقت الذي يحتاج فيه الجنوب إلى حل جذري سريع، خاصةً أنه يعاني من حركة انفصالية أخذت في التسلُّح ضد الحكومة المركزية، فضلاً عن تزايد نشاط القاعدة هناك في وقت انهار فيه الأمن وانتشرت أعمال البلطجة.
ذعر صهيوني
وأشارت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إلى تزايد الشكوك والتساؤلات حول القدرات الدفاعية للكيان الصهيوني مع احتمال نشوب حرب بينه وبين إيران.
وتحدثت عن عدم وصول الأقنعة الواقية من الغازات السامة لنحو 40% من الصهاينة، فضلاً عن عدم كفاية الملاجئ المخصصة لحماية المدنيين من الصواريخ لتغطي عدد الموجودين بالكيان الصهيوني.
وأضافت أن هناك توقعاتٍ بأن يتسبب أي هجوم صهيوني على إيران في سقوط عدد كبير من الصواريخ على تل أبيب والمناطق الساحلية المكتظة بالسكان، فضلاً عن إمكانية تسبُّب الحرب في توقف الحياة داخل الكيان كما حدث في حرب لبنان الثانية عام 2006م التي استمرت 34 يومًا، وهو ما حدث كذلك جنوبي الكيان الأسبوع الماضي، واستمر عدة أيام، عندما أطلقت دفعات من صواريخ المقاومة الفلسطينية باتجاه الأراضي المحتلة.
تسليح ثوار سوريا
وقالت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية إن الأموال تتدفق من دول عربية لتسليح ثوار سوريا؛ الذين يواجهون نظام الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن المشكلة تكمن في توفر المال وندرة السلاح.
وأضافت أن السوق السوداء التي تباع فيها الأسلحة استنزفت وارتفعت أسعار السلاح إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه في بداية الانتفاضة ضد نظام الأسد؛ في الوقت الذي يخشى فيه بعض مواطني الدول المجاورة لسوريا اندلاع حرب إقليمية وخروجها عن حدود سوريا.
وذكرت أن ثوار سوريا يشترون السلاح الخفيف عبر وكلائهم في لبنان بشكل خاص؛ الذين يشترون السلاح من أفراد الأحزاب المؤيدة للأسد هناك، والذين يضعون المال فوق ولائهم السياسي.
محاكمة سيف الإسلام
وأبرزت صحيفة (الأوبزرفر) البريطانية الاستعدادات التي تجري في سجن الأحداث بضاحية تاجورا في العاصمة الليبية طرابلس لنقل سيف الإسلام القذافي في غضون الأسابيع القليلة القادمة من الزنتان إلى هناك لمحاكمته.
وقالت إن سيف الإسلام سيوضع في سجن داخل سجن محصَّن تحصينًا جيدًا، مع توفير جميع وسائل الترفيه اللازمة، على الرغم من احتجاج المحكمة الجنائية الدولية على محاكمته داخل ليبيا.
القبة الحديدية
وانتقدت افتتاحية صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية إعجاب الصهاينة الكبير وفرحهم بنجاح منظومة القبة الحديدية في إسقاط عدد من صواريخ المقاومة الفلسطينية قبل سقوطها على المناطق المأهولة.
وقالت إن على الكيان أن يدرك حقيقة مهمة، وهي أنه يتعرض لهجوم، وأن تلك المنظومة هي في الأساس مخصصة للدفاع، في حين أن إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة الفلسطينية تسبَّب في تعطيل الحياة جنوبي الكيان.
المغتصبات الصهيونية
واعتبرت افتتاحية صحيفة (هآرتس) الصهيونية أن التماس الحكومة الصهيونية الذي قدمته إلى محكمة العدل العليا والذي يطالبها بتأجيل عملية إجلاء المغتصبين من مغتصبة "ميجرون" المقامة على أراضٍ فلسطينية منهوبة بالضفة الغربية المحتلة، والذي كان مقررًا له أن يتم نهاية هذا الشهر إلى عام 2015م يضرُّ بحل الدولتين ولا يضع نهايةً للصراع بين الكيان والفلسطينيين.
وانتقدت الصحيفة أداء الحكومة الصهيونية التي أخذت فرصة عدة سنوات لتجهيز مكان آخر لإجلاء مغتصبي "ميجرون" إليه، وعلى الرغم من ذلك تقدمت بالتماس يهدف إلى إبقاء المغتصبين على الأراضي الفلسطينية المنهوبة إلى أن يتم تجهيز مغتصبة أخرى لهم.
الكيان والمقاومة
وقالت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية إن الجيش الصهيوني تعجَّب من قدرات حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة على إطلاق نحو 300 صاروخ خلال 5 أيام من المواجهات بين الكيان والمقاومة الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الكيان وصلته تقارير تفيد بأن قدرات الجهاد الإسلامي تعرَّضت لضربات شديدة من قبل الجيش الصهيوني، وستحتاج إلى فترة لإعادة بناء نفسها مجددًا، وأضافت أن المواجهات أثبتت أن مصر ما زال لها تأثير في قطاع غزة، خاصةً بعد تدخلها لوقف إطلاق النار بين الجانبين.