أحيا المئات من أبناء الجالية السورية في مصر واتحاد شباب الحرية وشباب الغد السوري الذكرى السنوية للثورة السورية؛ وذلك في مسرح نقابة الصحفيين مساء أمس.

 

وتفاعل الحضور بشدة مع كلمات الحضور، وارتفعت الأعلام السورية ترفرف تزامنًا مع هتافات مدوية تطالب بإسقاط النظام السوري والقصاص لدماء عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين والمتضررين من مجازر بشار الأسد.

 

وقال هيثم المالح شيخ الحقوقيين في سوريا: إنه قبل نحو عام كان في السجن بعد أن اختطفه رجال النظام السوري من الشارع وحوكم عسكريًّا، وقبل خروجه بشهر قال للمساجين غير السياسيين "اشتروا مكانس لأنه في القريب العاجل سيرتفع سعرها فنحن على وشك كنس البلاد".

 

وأضاف أن عائلة الأسد نسفت الأبنية فوق رءوس أصحابها ونهبوا دور الحلي النسائي، ولم يتركوا فاجرةً إلا ارتكبوها، موضحًا أن نظام الأسد ارتكب مجازر واسعة،  وأن العصابة الأسدية تقوم بنفس الدور وأسوأ؛ فهناك أنحاء في حمص تم تدميرها تمامًا.

 

وانتقد دور الجامعة العربية التي تدور في دائرة مفرغة؛ لأنها تفكر وتجتمع وتقترح لتنادي في النهاية بـ"الحوار"، فبعد كل تلك المجازر ما زال كوفي عنان "مبعوث الأمم المتحدة" يتحدث عن حوار، وتساءل: كم من نساء سوريا يجب أن يغتصبن وتنتهك أعراضهن حتى يتحرك ضمير العالم الذي وقف ساكنًا إزاء استشهاد ما يرقب من 500 طفل.

 

وأضاف الدكتور وليد البني "عضو المجلس الوطني السوري" أنه خلال العام الماضي سقط 10 آلاف شهيد و25 ألف مصاب معوق، ودخل 250 ألف سوري سجون بشار الأسد، وتمَّ تعذيبهم، فضلاً عن اغتصاب المئات من النساء من قِبل ذئاب الأسد.

 

وأشار البني إلى أنه عندما سقط 5 آلاف شهيد بيوغوسلافيا تحرك العالم الذي صمت عن إنقاذ سوريا في حين سقط عشرات الآلاف من الشهداء، متمنيًا أن الاحتفال العام المقبل يكون في دمشق وبمناسبة تحرير سوريا.

 

وقال صالح "متضامن من لبنان": "أتيت إليكم خجلاً من ممارسات عصابات الأسد وحزب الله، وطردنا جيش الأسد من لبنان، وستطردون أنتم جيشه من سوريا، لافتًا أن رهان اللبنانيين كان على ثوار سوريا، فثورتكم ثورتنا، ولاجئيكم أهلنا في لبنان، وأضاف: باسم كل حر في لبنان.. شكرًا سوريا.

 

وأوضح أنهم مدينون باعتذار لكل أهل شهيد ومقاتل على كل شبيح رأيتموه من لبنان، ولكنهم ليسوا منتجًا لبنانيًّا بل أسديًّا، كما اعتذر عن موقف الحكومة اللبنانية المخزي، مشيرًا إلى أن تلك الحكومة تمثل اللبنانيين كما يمثل الأسد السوريين.

 

قال الدكتور أمجد جاموس عضو اتحاد شباب الحرية: إن الثورة السورية هي ثورة ضد الفساد والطغيان، مضيفًا أنها عرَّت نظام بشار الأسد القمعي، وكشفت حقيقته وهو نظام الممانعة والماومة وشعاراته الزائفة.

 

وأضاف جاموس أن السوريين نزفوا الكثير من الدماء، مؤكدًا أن ثورتهم مستمرة حتى النصر قائلاً: "الشعب السوري يستغيث فلا تتخاذلوا عن نصرته".

 

تخلل الحفل إلقاء قصائد شعرية حول معاني المقاومة والصمود ألهبت مشاعر الحضور للفنان مصعب العسيلي والشاعر الكويتي أحمد الكندري، كما ردد الحاضرون هتافات منها: "دم الشهيد ما بننساه.. حرق القرآن ما بننساه، الجهاد الجهاد.. بدنا نطهر البلاد، واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد، ما في حوار.. ارحل يا بشار".