رسالة إلى الوالي، ولكن الوالي هنا مختلف، فالوالي هنا وزير التربية والتعليم، والإمارة هنا هي وزارة التربية والتعليم التي يديرها سيادة الوزير.

 

أيها الوالي.. لقت إمارة التربية والتعليم في ظلِّ الولاة الآخرين الكثير من الظلم والفشل والرجعية، وقد علمونا في الكتب أن الأمم إنما تتقدم بالعلم فكيف هو الوضع إذا كانت الهيئة المسئولة عن التربية والتعليم ليس لديها شيء عن التخطيط الجيد وكأنهم يقولون لنا لا للرقي والتقدم، مع أن الحلول بيدهم، فعلى سبيل المثال والحقيقة المحزنة أيضًا أن لدينا في التربية والتعليم (مائة ألف معلم حاصلين على دبلومات أعمارهم بين الخمسين والخمس وخمسين عامًا مرتبهم بين (800) جنيه (900) جنيه، هذا بالإضافة إلى الذين يعملون في مجال التربية والتعليم من الحاصلين على كليات أمثال الحقوق والتجارة, بالإضافة إلى العجز الموجود أصلاً.. فكيف ترتقي العملية التعليمية في ظلِّ وجود هؤلاء؟!!. بينما الحل السهل في أيدينا!!!

 

- أولاً: لماذا لا يخرج الحاصلون على دبلوماتٍ معاشًا مبكرًا، ويُعين بدلاً منهم المؤهلون تربويًّا وعلميًّا، وسيرد البعض بأن المعاش المبكر اختياري في ظلِّ بناء الدولة التي تعتمد على العلم فلماذا لا يكون هناك قانون الغرض منه تطوير العملية التعليمية, وفي خروج هؤلاء فوائد كثيرة للتعليم أولاً والقضاء على جزءٍ كبيرٍ من البطالة ثانيًا.

 

- ثانيًا: توفير ميزانية للدولة من خلال توفير نسبة الحوافز العالية والمرتبات التي سيأخذها المعلمون الجدد المؤهلون لهذه العملية الصعبة، يتم من خلالها تعيين أعداد كبيرة، وقد قمتُ بعمل استبيانٍ لمعرفة رد فعل هؤلاء المعلمين فكان ردهم بأنه لا مانع ولكن بشرط أن يأخذوا معاشًا كاملاً، وما المانع في ذلك؟

 

الحلول سهلة، ولكن التنفيذ يحتاج إلى سلطة، والسلطة مع الوالي، والوالي يبدو أنه مشغول بأشياء أخرى ليس من ضمنها إمارة التربية والتعليم.

 

وفي الختام أرجو رجاءً حارًَّا من لجنة التعليم بمجلس الشعب المنتخب مناقشة هذا الأمر حتى يتم تعيين الشباب خريجي كليات التربية ونظائرها الذين لا يجدون عملاً، وبالتالي نُسهم في حل جزء من مشكلة البطالة.

----------

* مدرس لغة عربية