طالب ائتلاف مهندسي محطات إنتاج الكهرباء، مجلس الشعب، بفتح ملف الفساد في قطاع الكهرباء، وتشكيل لجنة فنية من خبراء الطاقة والاستماع "للشرفاء" داخل القطاع لوقف منظومة الفساد، ووقف تنفيذ محطات القطاع الخاص دون مراجعة الاتفاقيات.

 

وأكد- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن هذا القطاع ما زالت تحكمه نفس السياسات وتحت إدارة نفس المسئولين المحسوبين على النظام السابق، وتسببت سياساتهم في إحداث خسائر هائلة للقطاع وللاقتصاد الوطني وحدوث تدهور فني شديد، وإفراغ القطاع من المهندسين أصحاب الخبرة بشكل ممنهج ومنظم من أجل تسهيل ما يقومون به من عمليات تخريب وإهدار للمال العام، على حد وصف الائتلاف.

 

وقال الائتلاف في مذكرة أرسلها إلى د. سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب وسيد نجيدة رئيس لجنة الصناعة والطاقة: "لا يعقل أن يكون قطاع الكهرباء خارج اهتمام مجلسكم الموقر الذي انتخبناه حتى الآن رغم أنه يمثل أحد القطاعات الحيوية في الدولة ولن تتمكن أي حكومة قادمة من تنفيذ أي خطط للتنمية دون إصلاحه، ودون وجود إمدادات كافية من الطاقة لإحداث نهضة صناعية في مصر".

 

وأشارت إلى أن القدرات الحالية لتوليد الكهرباء في مصر لا تتعدى 27 ألف ميجاوات في حالة وجود جميع وحدات التوليد في الخدمة وهو ما لا يحدث نظرًا لتردي الوضع الفني للعديد من المحطات ووجود أعطال جسيمة في عدد من وحدات التوليد بينما بلغت قدرات التوليد في دولة مثل السعودية 55 ألف ميجاوات وفي إيران 64 ألف ميجاوات.

 

وأضافت أن العجز بين إنتاج الكهرباء والاستهلاك في الصيف الماضي بلغ حوالي 4 آلاف ميجاوات وهو رقم مخيف إذا وضعنا في الاعتبار الانخفاض النسبي للاستهلاك عن المتوقع نتيجة الركود الذي أصاب بعض القطاعات بعد أحداث الثورة مثل السياحة والصناعة، وأيضا عند دراسة نسبة الزيادة السنوية في الاستهلاك التي قد تصل إلى 10% سنجد أن العجز سيتزايد في السنوات القادمة.

 

وأوضح الائتلاف في مذكرته أن لجوء الوزارة إلى ما يسمى بالخطة الإسعافية لمواجهة عجز الطاقة تمثل إدانة للمسئولين لأنها تعني غياب التخطيط العلمي ودراسة معدلات الزيادة في الاستهلاك كما أن هذه الخطة تمثلت في تركيب وحدات غازية تعمل بنظام الدورة البسيطة وبالتالي لن تتعدى كفاءتها نسبة 25% هذا بجانب علامات الاستفهام المطروحة حول نوعية هذه الوحدات وتاريخ صنعها ومدى مطابقتها للمواصفات وكيفية التعاقد عليها.

 

وأشارت إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة تعمدت خلال الذروة الصيفية التعتيم على عجز الطاقة، واعتماد سياسة تخفيف الأحمال في شهور الشتاء التي من المفترض أن يكون فيها الفائض أكثر من20% نتيجة برودة الجو ونقص الاستهلاك.

 

ولفتت المذكرة إلى وجود فساد إداري بالوزارة متمثلاً في استمرار وتسارع سياسة التوظيف بشكل عشوائي وانتشار توريث الوظائف دون النظر لاحتياجات العمل مما أحدث تكدسًا رهيبًا في الوظائف الإدارية غير المطلوبة، مشيرةً إلى أن نظام الأجور داخل القطاع به عوار؛ حيث إنه بالإضافة لنقص الأجور فلا يوجد أي مميزات للكوادر المطلوبة للعمل عن الكوادر العاطلة التي تمثل عبئًا ماليًّا على القطاع.

 

وانتقد الائتلاف التسارع في منح تراخيص للقطاع الخاص للعمل في مجال توليد الكهرباء رغم استمرار معاناة الاقتصاد المصري من الجرائم التي تمت سابقًا خلال وضع اتفاقيات إنشاء ثلاث محطات بنظام B.O.O.T وهي محطات سيدي كرير وشمال غرب خليج السويس وشرق بورسعيد؛ حيث قامت البنوك المصرية بتمويل هذه المحطات بالعملة الصعبة، وتم بيع الوقود لهذه المحطات بنفس السعر الذي تتعامل به وزارة الكهرباء بينما تم إلزام الحكومة بشراء الكهرباء لمدة 20 عامًا بأسعار مرتفعة وبالدولار.

 

وطالب البرلمان رفض الاتفاقية التي أعلنت الوزارة توقيعها منذ أسابيع لشراء الكهرباء من محطات القطاع الخاص المزمع طرحها قريبًا وتقديم البنك المركزي لضمانات الشراء بقيمة 52 مليون دولار شهريًّا، موضحًا أن أسعار شراء الكهرباء من محطة يجري التحضير لإنشائها في البحيرة بقدرة 1500 خلال 3 سنوات فقط ستعادل تكلفة إنشاء المحطة بالكامل كما تنص الاتفاقية على بيع الوقود للمحطة بالأسعار المحلية.

 

وقالت المذكرة إن التسرع في إدخال وحدات بمحطات توليد تحت الإنشاء للخدمة سوف نعاني منه لاحقًا في شكل أعطال متكررة وهو ما يحدث الآن في محطات متعددة ولم تدخل الخدمة سوى من سنوات قليلة مثل محطة النوبارية وطلخا الجديدة.