وصف القس الدكتور أندريا زكي نائب رئيس الطائفة الإنجيلية زيارة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين ووفد الجماعة اليوم للكنيسة الإنجيلية، بأنها زيارة مهمة، وأسهمت في تعميق التفاهم بين الجانبين حول كثير من القضايا الخاصة بمستقبل مصر، خاصة فكرة علاقة الدين بالدولة.
وقال في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط: إن الزيارة تم خلالها استكمال النقاش الذي بدأ في الزيارة السابقة التي قام بها قيادات الكنيسة الإنجيلية لمقرِّ جماعة الإخوان المسلمين، وتم خلالها التأكيد على دور الدين المهم والمحوري في حياة المصريين عمومًا، ومن ثم لا يمكن استبعاده من أنشطة الحياة اليومية للمصريين كافة.
وأوضح أنه تمَّ التطرق إلى المادة الثانية للدستور والتي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع؛ حيث أكد تمسك الجانب المسيحي ببقائها، مشيرًا إلى أن وفد الجماعة أشار إلى أن مبادئ الشريعة هي مبادئ وقيم إنسانية رفيعة تشترك فيها مع بقية الأديان السماوية، كما أنها تكفل لغير المسلمين الاحتكام إلى شرائعهم في الأحوال الشخصية.
وأضاف القس زكي، أن د. بديع تطرق إلى قضية المواطنة، ورفض فكرة التمييز بين المصريين على أساس الدين انطلاقًا من القاعدة الإسلامية أن "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، كما اتفق الجانبان على أن النصوص الدينية تحتمل أكثر من تفسير، وأن الواقع الحالي أو الظروف الزمنية عمومًا تفرض قراءة أو تفسيرًا مختلفًا للنص الديني يواكب احتياجات المجتمع.
وأكد نائب رئيس الطائفة الإنجيلية، أن اللقاء لم يكن سياسيًّا، وكان يهدف إلى تبادل الأفكار حول المواطنة وعلاقة الأديان ببعضها البعض.