شيع الآلاف من أهالي محافظة الخليل، اليوم الجمعة، في موكب جنائزي رسمي وشعبي مهيب، جثمان الشهيد زكريا جمال أبو عرام (16عامًا) الذي استشهد مساء أمس برصاص قوات الاحتلال خلال تصديه لمنع اعتقال أحد الأسرى المحررين ضمن صفقة شاليط.
وقال الشيخ جمال أبو عرام أمام الجموع المحتشدة "في هذه اللحظات نستذكر منزلة الشهيد عند الله، وهذه مكرمة خصنا الله بها على عباده المسلمين"، وأضاف إن دماء الشهيد هي الضمان الوحيد على عدم اعتقال الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار، وأن اليهود لا أمان لهم.
وطالب المشاركون في التشييع كتائب القسام وفصائل المقاومة بالرد على جريمة الاغتيال التي وصفوها بالإجرامية والشنيعة.
وشارك وجهاء العشائر في بلدة يطا، ومحافظ الخليل حميد كميل في تشييع جثمان أبو عرام والذي طالته يد الغدر الصهيوني مساء أمس الخميس.
وألقى حميد كلمة أمام الجموع المحتشدة وقال: "آن لنا أن نتوحد، والفرقة يجب أن ندحرها، فالعدو الحقيقي لنا هو الاحتلال".
وقال والد الشهيد: "إن وقف التنسيق الأمني هو الذي يمنع الاحتلال من الاستفراد بشبابنا وأطفالنا، كما دعا إلى وحدة الصف والإسراع في إنجاز المصالحة لانتشال الشعب من الويلات التي يعيشها نتيجة استمرار الفرقة والانقسام".
وكانت قوات الاحتلال قد استهدفت أبو عرام مساء الخميس بعد محاصرة منزل عمه واعتقاله، وهو أسير محرر في صفقة وفاء الأحرار.
وفي سياق آخر اندلعت مواجهات مساء أمس في حي رأس العمود بالقدس المحتلة، عقب إلقاء زجاجة حارقة على سيارة عسكرية لقوات الاحتلال، وأخرى باتجاه المغتصبة الصهيونية في الحي.
وقالت مصادر محلية لمراسلنا إن قوات الاحتلال اعتقلت على إثر المواجهات الطفلين الشقيقين باسل الزغل (14 عامًا) وإسماعيل الزغل (15 عامًا).
وكانت بلدة سلوان بالقدس قد شهدت أيضًا مواجهات مع قوات الاحتلال مساء أمس.